اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 17:35:00
أكدت وزارة الداخلية السورية أن اهتمام الدولة بمنطقة الجزيرة السورية وشرق الفرات حاضر منذ المراحل الأولى لتحرير العاصمة دمشق، مؤكدة أن استكمال تحرير البلاد مرهون بعودة تلك المناطق إلى حضن الوطن. جاء ذلك في تصريحات خاصة أدلى بها الناطق الرسمي باسم الوزارة، السيد نور الدين البابا، لقناة “الحدث” السعودية مساء أمس الأربعاء، استعرض فيها التطورات الميدانية المتسارعة في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة. وأوضح البابا أن موقف الدولة واضح وحازم تجاه المنطقة، حيث قال: “الدولة تميز تماماً بين المواطنين المخلصين والتنظيمات العسكرية المسلحة. ليس لدينا أي مشكلة مع المكون الكردي أو مع أي مكون اجتماعي آخر. مشكلتنا سياسية مع ما تسمى بقوات سوريا الديمقراطية والمنتسبين إليها”. وتطرق المتحدث إلى مسألة مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن ادعاءات قوات سوريا الديمقراطية بشأن مكافحة الإرهاب ما هي إلا غطاء لتحقيق مكاسب خاصة بها، واعتبر أن وجود تنظيم داعش كان بمثابة ورقة ضغط تستخدمها تلك القوات لضمان استمرار الدعم السياسي والاقتصادي من التحالف الدولي. كما استعرض البابا تاريخ المواجهات مع التنظيمات المتطرفة، محاولاً تصحيح ما وصفها بـ”المفاهيم التاريخية الخاطئة” حول من هزم داعش أولاً، قائلاً: “أول من واجه داعش وهزمها هم الأبطال من الجيش الحر والمجموعات المقاتلة في حلب وإدلب، وليس قوات سوريا الديمقراطية التي تشكلت لاحقاً بالتعاون مع التحالف”. وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية حاولت استغلال بقاء التنظيمات الإرهابية لتبرير وجودها واستقطاب الدعم لها، مؤكداً أن الدولة السورية تتابع هذا الملف بحذر. وعلى صعيد آخر، كشف المتحدث عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تحدث في معتقلات هذه القوات، حيث قال: “إن الكثير من المعتقلين وخاصة العرب لا علاقة لهم بتنظيم داعش، بل هم مواطنون عارضوا سياسات قسد واتهموا زوراً، ووضعهم في السجون مع المتطرفين يعد جريمة إنسانية تهدف إلى تلقينهم الأفكار المتطرفة”. كما اتهم البابا قوات سوريا الديمقراطية بتحويل المنطقة إلى ساحة لتهريب المخدرات، مستغلة إياها كمصدر تمويل وأداة لإضعاف العشائر العربية وتجنيد عناصرها. وفيما يتعلق بالملف الأمني، أكد المتحدث أن القوات الحكومية سيطرت على عدد من السجون التي كانت قوات سوريا الديمقراطية تخطط لافتتاحها، وأن العمل جارٍ على إعادة تنظيم ملف السجون وملاحقة الهاربين بنجاح ملحوظ. وأوضح أن هناك تواصلاً مباشراً مع التحالف الدولي لإدارة هذه الملفات المعقدة، مشيراً إلى أن العلاقة مع التحالف “بناءة وقائمة على المصالح المشتركة وليست علاقة وصاية”. وفي خطوة تهدف إلى استيعاب العناصر الراغبة في العودة إلى حضن الوطن، أعلن البابا أن الدولة ستفتح قريباً باب “التسويات” أمام العناصر السابقين في قوات سوريا الديمقراطية الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء، مؤكداً استعداد الدولة لاستثمار طاقاتهم وخبراتهم في عملية إعادة الإعمار. وختم المتحدث تصريحاته بالإشارة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية لم تلتزم بوقف إطلاق النار المتفق عليه مؤخراً، واستمرت في استهداف المدنيين في الحسكة والقوات المسلحة السورية، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى. ويأتي هذا التصريح في أعقاب توقيع اتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يقضي بوقف إطلاق النار وبدء عملية دمج تدريجية، وذلك بعد عمليات عسكرية مكثفة نفذها الجيش السوري في المناطق الشرقية.


