اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 13:29:00
أدت بداية محافظة الرقة بدراسة ملفات عودة المفصولين ودمج العاملين السابقين ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية” ومناطق عمليات “نبع السلام”، إلى إعادة فتح أحد الملفات الإدارية الأكثر حساسية في المحافظة، مع انتظار آلاف الموظفين آليات التنفيذ ومصير أوضاعهم الوظيفية بعد سنوات من التغيرات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة. ناقش محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة ومدير التنمية الإدارية في المحافظة عمار العبدي، خلال لقاء مع مديري المديريات الحكومية، ملف إعادة المفصولين وآليات العمل لدمج العاملين في مؤسسات الدولة، في إطار الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية لإعادة تنظيم القطاع الإداري في المحافظة. وبحسب ما أعلنت محافظة الرقة، فإن الاجتماع ناقش آليات دراسة وتنظيم ملفات العمال في إطار عملية الدمج، “بما يضمن وضع أسس ومعايير واضحة لتنظيم الواقع الوظيفي ومعالجة مختلف الحالات وفق الأطر المعتمدة”. كما أكد المشاركون على ضرورة التدقيق في كافة الملفات والعمل على إيجاد الحلول التي تراعي المصلحة العامة وتحقق العدالة الوظيفية مما ينعكس على استقرار المؤسسات الحكومية وتحسين كفاءة العمل الإداري في المحافظة. وتشمل الخطة أكثر من 30 ألف موظف. مدير مديرية التنمية الإدارية في الرقة، عمار العبدي، قال لعنب بلدي، إن المحافظة أنهت المرحلة الأولى من العمل على الملف، والتي تتمثل في جمع البيانات الأولية عن الموظفين المستهدفين ضمن خطة الدمج، وإعادة المفصولين إلى وظائفهم. وأضاف العبدي أن الجهات المختصة قد تطلب بيانات إضافية خلال المراحل المقبلة لاستكمال عملية التدقيق، إلا أن المبلغ الذي تم جمعه حتى الآن يكفي لتكوين قاعدة بيانات أولية يمكن البناء عليها في المراحل التالية. وأوضح أن الفئة المستهدفة ضمن ملف دمج وإعادة المفصولين هي 30 ألفاً و150 موظفاً، وسيتم مراجعة أوضاعهم تمهيداً لعودتهم إلى وظائفهم أو دمجهم في الهياكل الحكومية والإدارية المعتمدة. وتشمل المرحلة المقبلة، بحسب العبدي، 22260 موظفاً سابقاً يعملون ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية” ومناطق “نبع السلام”، إضافة إلى سبعة آلاف و888 موظفاً تم فصلهم من العمل خلال سنوات الثورة. وتشير هذه الأرقام إلى أن غالبية المستهدفين بالإجراءات الجديدة هم من العاملين الذين واصلوا أداء مهامهم ضمن المؤسسات التي كانت تديرها “الإدارة الذاتية” أو الإدارات المحلية في مناطق “نبع السلام”، ما يجعل ملف الدمج الإداري أحد أكبر ملفات الوظائف التي شهدتها المحافظة منذ سنوات. صرف المستحقات المالية السابقة. من جانبه، قال محافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة، لعنب بلدي، إن الملف لا يقتصر على الجوانب الإدارية والتنظيمية فقط، بل يشمل أيضًا الجوانب المالية المتعلقة بالعمال المستهدفين. وأوضح أن لقاءات سابقة جرت بين وزارة الإدارة المحلية والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، تضمنت مباحثات مع وزارة المالية بشأن أوضاع الموظفين المدرجين في الملف. وأضاف أنه تم الاتفاق مع وزارة المالية على صرف المستحقات المالية السابقة للعاملين، لحين استكمال المقابلات والإجراءات المطلوبة بين الدوائر الحكومية ووزارة التنمية الإدارية لتفعيل أوضاع الموظفين وإعادتهم للعمل بشكل رسمي. ويعتبر ملف المستحقات المالية أحد أبرز المطالب التي رفعها الموظفون منذ الإعلان عن خطط الاندماج، إذ ترتبط أوضاع آلاف العاملين بمسألة الاعتراف بخبراتهم السابقة وآلية احتساب حقوقهم المالية والإدارية على مدى السنوات الماضية. تزايد الطلب على الاندماج في التكامل. ويأتي الاجتماع في وقت تزايدت فيه مطالب الموظفين الذين كانوا يعملون ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية” في الرقة، لضمهم رسميًا إلى عملية الدمج التي تبنتها الحكومة السورية، عقب التفاهمات التي أبرمتها مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مطلع العام الجاري. وطالب الموظفون في قطاعات التعليم والصحة والخدمات والبلديات، خلال الأشهر الماضية، بتوضيح آليات دمجهم في مؤسسات الدولة، وتحديد مصير خبراتهم الوظيفية السابقة وحقوقهم الإدارية والمالية. وتزايدت هذه المطالب مع بدء تطبيق إجراءات الدمج في محافظات شمال شرقي سوريا، ما دفع العاملين في الرقة إلى المطالبة بإجراءات مماثلة لضمان تسوية أوضاعهم الوظيفية. مسار بدأ بعد الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية، وملف الاندماج الحالي يعود إلى التحولات الميدانية والسياسية التي شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا خلال الأشهر الماضية. وبعد سيطرة الجيش السوري على كامل محافظتي الرقة ودير الزور وأجزاء من محافظة الحسكة، توقفت العمليات العسكرية إثر الإعلان عن الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، في 29 كانون الثاني/يناير 2026. وأعقب الاتفاق إطلاق مسار لإعادة تنظيم المؤسسات المدنية والإدارية التي كانت تعمل ضمن هياكل “الإدارة الذاتية”، ودمجها تدريجياً في مؤسسات الدولة السورية. وبدأت أولى خطوات هذا المسار في محافظة الحسكة في شباط/فبراير الماضي، عندما تم تشكيل لجان متخصصة في قطاعات التعليم والصحة والعدل والخدمات العامة لدراسة أوضاع العاملين وآليات دمج المؤسسات. ولا تزال هذه اللجان تواصل عملها حتى اليوم، في محاولة لمعالجة الملفات الإدارية والوظيفية المتراكمة الناجمة عن سنوات من الانقسام الإداري بين مؤسسات الدولة والمؤسسات التابعة لـ”الإدارة الذاتية”.



