سوريا – الرقة: “محافظة السد” تشكو من انقطاع الكهرباء

اخبار سوريا5 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – الرقة: “محافظة السد” تشكو من انقطاع الكهرباء

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-05 16:20:00

أحمد العلي (35 عاماً) يجلس أمام منزله في حي الأنصار وسط مدينة الرقة، منتظراً مشغل مولد الكهرباء “الأمبيرات” ليقوم بتشغيله قبل دقائق من أذان المغرب. إنه يحاول التكيف مع الواقع الكهربائي المضطرب الذي يثقل كاهل السكان. وفي الأسابيع الأخيرة، اضطر أحمد إلى دفع نحو 75 ألف ليرة سورية، أي حوالي 6.4 دولارات أسبوعياً، مقابل أربع ساعات غير منتظمة من اشتراك الكهرباء من أجل الحصول على ثلاثة أمبيرات تكفي لتشغيل إضاءة المنزل والتلفزيون والثلاجة فقط، وهي الخدمة التي أصبحت تقريباً الملاذ الوحيد لأغلب الناس. وقال أحمد لعنب بلدي، إن التيار الكهربائي لا يصل في أوقات محددة، ما يجعل تشغيل الأجهزة المنزلية أو تخزين المواد الغذائية مهمة يومية شاقة، خاصة مع تأخر إصلاح شبكات الكهرباء في حيه، رغم مرور أكثر من ثماني سنوات على إطلاق مشاريع إصلاح الشبكات في المحافظة. ولا تزال محافظة الرقة، التي تُعرف بـ”محافظة السد” لاحتوائها على سد “الفرات”، من أهم مصادر الطاقة الكهرومائية في سوريا، لكنها رغم ذلك تعاني من نقص حاد في الإمدادات الكهربائية منذ سنوات. وبعد طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من المحافظة أواخر عام 2017 وما رافقه من دمار واسع للبنية التحتية، ظل قطاع الكهرباء من أكثر القطاعات المتضررة، وسط تباطؤ واضح في عمليات إعادة التأهيل. البحث عن بدائل وفي إطار محاولات البحث عن البدائل، روى عمر محمد (40 عاماً)، أحد سكان المدينة، تجربته مع الطاقة الشمسية التي بدت في البداية حلاً واعداً. وقال عمر إنه بدأ بالفعل بالسؤال عن تركيب نظام منزلي صغير، قبل أن يتفاجأ بأن تكلفة توليد حوالي 2 أمبير من الكهرباء تقترب من 500 دولار، وهو مبلغ يفوق قدرته بكثير في ظل الظروف المعيشية الحالية. وأضاف لعنب بلدي أن ارتفاع أسعار الألواح والبطاريات وأنظمة التحويل جعل المشروع شبه مستحيل بالنسبة له. وأمام هذا الواقع، اضطر عمر إلى اللجوء إلى حل طارئ محدود. اشترى لوحاً شمسياً صغيراً مع بنك وبعض المصابيح منخفضة الاستهلاك (LED)، بهدف توفير الحد الأدنى من الإضاءة داخل منزله خلال ساعات الانقطاع الطويلة. وقال إن هذا النظام البسيط لا يشغل سوى الإضاءة وشحن الهواتف، لكنه لا يزال أفضل من الظلام الدامس أو الاعتماد الكلي على الأمبيرات الباهظة الثمن. مطلع شباط/فبراير 2026، أجرى وفد من وزارة الطاقة السورية برئاسة معاون وزير الطاقة لشؤون الكهرباء عمر شقروق، جولة ميدانية في مدينة الرقة، بهدف التعرف على واقع الشبكة الكهربائية والصعوبات التي تواجهها. وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية (سانا)، فإن الجولة شملت تفقد عدد من محطات التحويل وخطوط النقل والتوزيع، إضافة إلى الاطلاع على الاحتياجات الفنية اللازمة لتحسين الخدمة المقدمة للسكان. كما التقى الوفد بمحافظ الرقة عبد الرحمن سلامة، حيث ناقشوا أبرز التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء، ومن بينها واقع التموين، وانتشار ظاهرة “الأمبير”، وآلية تنظيم عمله. لكن على الأرض، يقول السكان الذين التقتهم عنب بلدي، إن الواقع لا يزال بعيدًا عن التحسن الملموس. وبحسب شهادات محلية، لا تزال أحياء ضمن مدينة الرقة تعاني من انقطاع الكهرباء بشكل منتظم، رغم مرور سنوات على استقرار الوضع الأمني ​​النسبي في المدينة منذ أواخر عام 2017، إضافة إلى تراجع ساعات عمل الكهرباء خلال الأسابيع التي تلت دخول الجيش السوري إلى الرقة. ويعود جزء كبير من المشكلة إلى الدمار الذي لحق بشبكات الكهرباء خلال المعارك التي شهدتها المدينة عام 2017، خلال العملية العسكرية التي أطلقتها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضد تنظيم “داعش” بدعم من التحالف الدولي، حيث تعرضت محطات النقل وخطوط النقل لعمليات تخريب ونهب واسعة النطاق. وركزت العديد من المشاريع المنفذة في السنوات الأخيرة، بحسب شهادات محلية، على الإنارة العامة وتحسين المظهر الحضري، في حين ظلت إعادة تأهيل الشبكة المنزلية الشاملة مهمة معقدة تتطلب تمويلا كبيرا وخططا طويلة المدى. علاوة على ذلك، عملت “الإدارة الذاتية” (الذراع الحاكم لقوات سوريا الديمقراطية) خلال فترة سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على الرقة، على دفع المنظمات غير الحكومية إلى إعادة تأهيل الكهرباء دون خطة واضحة. خطوات إصلاح الطاقة. المهندس عبد المحسن الصالح، مدير عام شركة كهرباء الرقة، أكد في تصريح لعنب بلدي أن الأولوية الأولى للشركة في الرقة منذ اللحظة الأولى لدخول الجيش السوري إلى المحافظة، هي الحفاظ على منظومة الطاقة الكهربائية ومنع تدهورها. وأوضح الصالح أن شركة كهرباء الرقة واجهت سلسلة من الأعطال نتيجة تدهور منظومة الطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أن فرق الصيانة عملت خلال الأسابيع الماضية على معالجة معظم هذه الأعطال وإعادتها إلى الخدمة. وذكر أن الشركة كشفت أن هناك عدداً من أحياء مدينة الرقة لم تصلها الكهرباء بعد، أبرزها مركزي العدلية وتشرين، لافتاً إلى أن هذين المركزين سيدخلان الخدمة خلال الأيام القليلة المقبلة فور وصول محولات الكهرباء وتركيبها. وأضاف أن المركزين الترفيهيين والمنتزه الأبيض سيخضعان لخطة صيانة متكاملة، إذ ستعمل شركة كهرباء الرقة على تطوير برنامج مدته ثلاثة أشهر بهدف صيانة منظومة الطاقة الكهربائية في الحيين وتحسين الواقع الغذائي. وأوضح الصالح أن معدل توليد الطاقة الكهربائية في سد “الفرات” بدأ بالارتفاع خلال الفترة الأخيرة، وهو ما سينعكس إيجاباً على زيادة ساعات التشغيل، موضحاً أنه تم تخصيص 100 ميغاواط لمدينة الرقة، و30 ميغاواط لمدينة الطبقة. وأشار المهندس عبد المحسن الصالح مدير عام شركة كهرباء الرقة، إلى أن متوسط ​​ساعات التشغيل الكهربائي اليومي يبلغ حالياً نحو ست ساعات، مع توقعات بارتفاعها إلى 12 ساعة يومياً خلال المرحلة المقبلة. وأوضح أن هذا التحسن المرتقب يرتبط بربط خط نقل الثورة – حماة الذي سيساهم في نقل الطاقة الكهربائية إلى محافظة الرقة من محطة “محردة” الحرارية، مما سيدعم استقرار التغذية الكهربائية وزيادة عدد ساعات التشغيل في المحافظة. تباين في التقنين.. ما سبب تراجع التيار الكهربائي في سوريا؟ متعلق ب

سوريا عاجل

الرقة: “محافظة السد” تشكو من انقطاع الكهرباء

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الرقة #محافظة #السد #تشكو #من #انقطاع #الكهرباء

المصدر – عنب بلدي