اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-11 12:58:00
كشف رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، الفريق سعد معن، أن إجمالي عدد عناصر تنظيم داعش الذين تم نقلهم من السجون والمعتقلات في سوريا إلى العراق بلغ حتى الآن 4583 معتقلاً، من بين ما يقدر بما يتراوح بين سبعة وثمانية آلاف شخص ينتمون إلى 42 دولة عربية وأجنبية. استمرار عمليات النقل. وأوضح معن، في حديث لقناة العراقية، أمس الثلاثاء، أن عمليات النقل لا تزال مستمرة جواً وبراً وعلى دفعات، ضمن إجراءات أمنية مشددة، إلى مراكز احتجاز مؤمنة بالكامل داخل العراق، مشدداً على عدم احتمال حدوث مخالفات أمنية. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار ثقة المجتمع الدولي بالعراق، وحق العراقيين في معرفة حجم الجرائم والانتهاكات التي تعرضوا لها. وأضاف أن التحقيقات القضائية مع المعتقلين بدأت في 28 الشهر الماضي، بإشراف كبار القضاة في محكمة تحقيق بغداد-الكرخ. التحقيقات في الجرائم الخطيرة. وأشار إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن وجود عناصر وقادة بارزين وشديدي الخطورة داخل التنظيم، من بينهم متورطون في جرائم مباشرة ضد العراقيين خلال السنوات الماضية، لافتا إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت أيضا أن بعضهم استخدم الأسلحة الكيميائية لتنفيذ هجمات داخل العراق. وأكد معن أن القضاء العراقي بدأ التحقيق مع جميع المعتقلين من الصفر، رغم امتلاك الأجهزة الأمنية معلومات واسعة عن عدد منهم، خاصة منذ عام 2014 وما بعده، مشيراً إلى أن التحقيقات ستستمر لعدة أشهر. وأوضح أن الجانب السوري لم يقم بمحاكمات لأعضاء التنظيم، وأن محاكمتهم ستتم داخل العراق بناء على الأدلة والبيانات وتقاطع المعلومات المتوفرة، متوقعا أن تسفر التحقيقات عن نتائج مهمة تساعد في تحديد المسؤولين عن الجرائم المرتكبة على الأراضي العراقية. المحاكمات وفق القانون. وأكد أن جميع المعتقلين القادمين من سوريا سواء كانوا عراقيين أو سوريين أو من 42 دولة عربية وأجنبية، سيخضعون للمحاكمة وفق قانون العقوبات العراقي وقانون مكافحة الإرهاب بعد استكمال التحقيقات وإثبات انتمائهم للتنظيم، مؤكدا أن العراق لديه السلطة القانونية لمحاكمتهم وتنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم. ووصف معن هؤلاء المعتقلين بأنهم “قنبلة بشرية موقوتة” إذا كانوا خارج السجون، مشيراً إلى أنهم معتقلون حالياً في سجون عراقية مؤمنة، وأن العراق استطاع تحييد خطرهم. وأضاف أن المعتقلين ليسوا أشخاصاً عاديين، وأن لجاناً حكومية ومستشاري الأمن الوطني يعملون على برامج تهدف إلى تفكيك الفكر المتطرف، بالتوازي مع جهود مكثفة داخل السجون لمعالجة الفكر التكفيري بين عناصر التنظيم. تحرك قضائي وبرلماني: من المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، اليوم الأربعاء، جلسة يستضيف خلالها وزيرا وعددا من المسؤولين والقادة العسكريين لبحث ملف السجناء القادمين من سوريا. وفي هذا السياق، أكدت دول “التحالف الدولي” ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” دعمها لجهود العراق، داعية إلى تسريع استلام الدول لرعاياها المحتجزين. وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في مجلس القضاء الأعلى، الأحد الماضي، أن جميع الجرائم المنسوبة لعناصر التنظيم الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق سيتم التحقيق فيها حصراً وفق القوانين العراقية، مؤكداً أنه لا يمكن حالياً النظر في تسليم أي منهم إلى بلدانهم قبل استكمال إجراءات التحقيق القضائي. وقال مساعد رئيس المركز علي ضياء في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إنه تم عقد اجتماع في مجلس القضاء الأعلى بإشراف رئيس المجلس القاضي فائق زيدان، وتم خلاله تكليف محكمة تحقيق الكرخ الأولى بمهمة التحقيق مع المتهمين باعتبارها الجهة المسؤولة عن قضايا الإرهاب. وأوضح أنه تم دعم المحكمة بعدد إضافي من القضاة وأعضاء النيابة العامة والموظفين الإداريين لتسريع إنجاز الملف، متوقعا أن يتراوح عدد المتهمين المنقولين من سوريا إلى العراق بين سبعة وثمانية آلاف شخص. غرفة عمليات خاصة . وأشار إلى أن المحكمة بدأت إجراءات الاستجواب والتحقيق منذ 28 يناير الماضي لاستكمال بيانات كل متهم، مؤكدا أن التحقيقات بدأت من الصفر رغم وجود كم كبير من المعلومات حول الجرائم التي ارتكبها التنظيم بين عامي 2014 و2017. وأضاف أن المركز شكل غرفة عمليات خاصة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، معتمدا على بنك معلومات ضخم يضم تفاصيل الجرائم التي نفذها التنظيم خلال تلك الفترة. وقد تم تزويد المحكمة المختصة بهذه البيانات لتكون بمثابة دليل يدعم سير التحقيقات ويعززها بالأدلة المتوفرة.


