سوريا – عندما يُحاكم الضحية: فضحوا مجرمي الحرب على الفيسبوك والقضاء يستدعيهم!

اخبار سوريا11 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – عندما يُحاكم الضحية: فضحوا مجرمي الحرب على الفيسبوك والقضاء يستدعيهم!

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-11 14:13:00

ولم تكاد تمر أشهر على بدء تكوّن مؤسسات المرحلة الجديدة، حتى انتقل الجدل من مواقع التواصل الاجتماعي إلى قاعات المحاكم. ومع انتشار صور وتصريحات قديمة تعود لعدد من المسؤولين الذين تولوا مناصب في المرحلة السابقة، لجأ بعضهم إلى رفع دعاوى ذم وقذف وقذف ضد من نشر هذه المواد. وبين حق الأفراد في حماية سمعتهم، وحق المجتمع في معرفة دور القائمين على الشأن العام، يبرز سؤال لم يعد قانونيا فحسب، بل سياسيا وأخلاقيا أيضا: أين تنتهي الخصوصية وأين يبدأ حق المعرفة؟ بعد سقوط النظام في 8 ديسمبر/كانون الأول، ظهرت تحولات سريعة في مواقف عدد من الأشخاص الذين كانوا جزءاً من بنيته الإدارية والقضائية. وبادر المسؤولون وكبار الموظفين والمدراء إلى الإعلان بشكل واضح عن المواقف الجديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تم استبدال الصور والشعارات السابقة بأخرى تعبر عن المرحلة الجديدة. وبالتوازي، لوحظ أن هناك حذفاً واسعاً للمنشورات والصور القديمة التي أظهرت مواقفهم أو علاقاتهم بمؤسسات السلطة السابقة. لكن هذه المحاولات لم تمنع انتشار مواد احتفظ بها كثير من السوريين، تضمنت صورا وبيانات ومواقف تعود إلى سنوات مضت، أعيد نشرها بعد التغيير على أمل أن تؤخذ بعين الاعتبار عند إعادة هيكلة المؤسسات. ورأى كثيرون أن نشر هذه المواد يأتي ضمن المطالبة بالمحاسبة، خاصة في ظل الحديث عن العدالة الانتقالية وضرورة التحقق من أدوار من سيتولى مناصب المسؤولية العامة، خاصة أولئك الذين ارتبطت أسماؤهم ببنية النظام السابق الأمنية أو القضائية أو الاقتصادية. لكن الجدل تصاعد لاحقا مع صدور قرارات تعيين في مناصب إدارية وقضائية شملت أسماء اعتبرها قطاع من الرأي العام غير متوافقة مع متطلبات المرحلة. وبررت أطراف مختلفة هذه الإجراءات بضرورة الاستقرار الإداري وقلة الخبرات المتوفرة، فيما رأى منتقدون أن قسما كبيرا من المواهب غادرت البلاد خلال السنوات الماضية، وأن إعادة تدوير بعض الشخصيات قد تؤثر على ثقة المجتمع في المؤسسات الناشئة.​ وانعكس ذلك بشكل واضح على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت حملات لفضح سلوكيات ومواقف بعض المعينين السابقة، مما دفع الجهات الرسمية إلى إعادة النظر والتراجع عن عدد من القرارات. لكن التطور الأبرز كان إحالة النزاع إلى القضاء، حيث لجأ بعض من انكشف ماضيهم إلى رفع دعاوى القدح والقدح والتشهير ضد ناشري الصور أو التسجيلات. وقد فتح ذلك جدلاً واسعاً حول الحدود بين حماية السمعة الشخصية وحق المجتمع في معرفة ماضي المسؤولين عن الشأن العام. ويرى مراقبون أن هذه القضايا تضع القضاء أمام اختبار حساس: فمن ناحية، لا يجوز الاتهام دون دليل أو التعدي على الحياة الخاصة للأفراد، ومن ناحية أخرى، لا يجوز تحويل الدعاوى القضائية إلى وسيلة لإسكات الضحايا أو الشهود أو لمنع توثيق وقائع فترة لا تزال آثارها قائمة. إن العدالة الانتقالية في جوهرها لا تقوم على الانتقام أو النسيان، بل على كشف الحقائق والاعتراف بالمسؤولية ضمن إطار قانوني يحقق العدالة ويمنع تكرار الانتهاكات. إن تجاهل الماضي أو ملاحقة من يذكرونه لن يشفي الجراح بقدر ما قد يؤدي إلى إدامة انعدام الثقة. إن بناء المؤسسات المستقرة لا يتحقق من خلال ملء الشواغر الإدارية فحسب، بل من خلال تعزيز ثقة الجمهور. وتبدأ هذه الثقة بوضوح المعايير: لا إدانة دون دليل، ولا حصانة دون محاسبة. فقط بين هذين المبدأين يمكن تشكيل دولة القانون التي يتوقعها المجتمع.

سوريا عاجل

عندما يُحاكم الضحية: فضحوا مجرمي الحرب على الفيسبوك والقضاء يستدعيهم!

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#عندما #يحاكم #الضحية #فضحوا #مجرمي #الحرب #على #الفيسبوك #والقضاء #يستدعيهم

المصدر – زمان الوصل