اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-23 22:58:00
وفي 16 شباط/فبراير، شهد مشفى اللاذقية الوطني وقفة احتجاجية نظمها الأطباء المقيمون، تزامناً مع صدور بيان للأطباء المقيمين في مشافي مديرية صحة اللاذقية، تضمن مطالب تتعلق بالأجور وساعات العمل وظروف العمل. وذكر البيان أن الخطوة تأتي انطلاقا من المبادئ الإنسانية التي تقوم عليها مهنة الطب، وفي ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، مؤكدا أنهم بالإضافة إلى كونهم عنصرا فاعلا في المجتمع، فإنهم يتأثرون بالواقع المعيشي كغيرهم من المواطنين. رواتب ضعيفة وعمل مرهق: شريحة كبيرة من الأطباء الاختصاصيين لم يتقاضوا رواتبهم منذ تموز/يوليو 2025، بحسب أحمد ياسين، المقيم سنة ثالثة (اختصاص أذن وأنف وحنجرة) في المشفى “الوطني” باللاذقية، مشيراً إلى أن الرواتب الحالية غير كافية بالأساس لتغطية تكاليف النقل والاتصالات، في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف المعيشة. وأضاف، في حديثه إلى عنب بلدي، أن المطالب المطروحة لا تقتصر على زيادة الرواتب، بل تشمل تحسين الواقع الإداري وتنظيم مواعيد العمل، وهو ما وصفه بالمرهق، بالإضافة إلى الاعتراض على واقع الإقامة وجودة الخدمات المقدمة للأطباء المقيمين في المستشفيات. وأوضح أن التحركات الأخيرة سواء من خلال البيانات أو الاحتجاجات تهدف إلى الوصول إلى بيئة تدريبية تحفظ كرامة الطبيب وتضمن جودة الخدمة الطبية، مؤكدا أن التعب المستمر يؤثر بشكل مباشر على الأداء الطبي، فالطبيب المنهك لا يستطيع تقديم الرعاية المثلى للمرضى. من جانبها، قالت آية الرفاعي، طبيبة مقيمة أخرى في المستشفى “الوطني”، إن الاحتجاج جاء بعد مطالب متكررة لم تلق استجابة واضحة، لافتة إلى أن الشعارات التي تم رفعها ركزت على العدالة في الأجور بين التخصصات، وضمان الحماية للطبيب أثناء أداء عمله، وتفعيل دور النقابة في متابعة قضايا المقيمين. واعتبرت أن أي تعد على ما يعرف بـ”طبيعة العمل” يمثل انتقاصا من حقوق الأطباء، محذرة من أن استمرار الضغوط المعيشية والتنظيمية قد يدفع المزيد من الكوادر الشابة إلى التفكير في ترك العمل أو الهجرة، في وقت يعاني النظام الصحي من نقص في الكوادر. مطالب الأطباء: أشار الأطباء، في بيان حصلت عليه عنب بلدي، إلى تأخر صرف الأجور، وألمحوا إلى إمكانية إلغاء طبيعة عمل الطبيب، إضافة إلى وعود بزيادة الرواتب لأكثر من أربعة أشهر دون تنفيذ فعلي، بحسب نص البيان. كما أشاروا إلى الضغوط المرتبطة بزيادة عدد ساعات عمل الطبيب المقيم، باعتبار أن التركيز والحضور الذهني عنصران أساسيان في العمل الطبي، ما يتطلب تحديد ساعات عمل تراعي ضرورة الراحة، وإتاحة الوقت للدراسة ومراجعة المراجع العلمية. وتضمنت المطالب: • إعادة النظر في قانون تنظيم الإقامة، مع إشراك الأطباء المقيمين في وضع أحكامه. • تحديد ساعات العمل بما يتناسب مع الحاجة إلى الراحة والتحصيل الدراسي. • الالتزام بصرف الأجور في موعد محدد كل شهر، وإعادة الأطباء الذين التحقوا بوزارة الدفاع إلى سلم الرواتب. • صرف طبيعة العمل كاملة، وعدم تعديلها قبل إصدار سلم الرواتب الجديد. • زيادة الرواتب وتحديد بدل نقدي لساعات العمل الإضافية (المناوبات). • توفير وسائل النقل والسكن الملائمة وتنظيم النقل إلى المستشفيات التابعة. • توفير الحماية للطبيب أثناء أداء عمله، وتشكيل هيئة مستقلة من الأطباء المقيمين المنتسبين إلى نقابة الأطباء. وأكد البيان أن العمل سيستمر في جميع الأقسام لمدة سبعة أيام من تاريخ صدوره، على أن يقتصر لاحقاً على أقسام الإسعاف والطوارئ والعناية المركزة وعمليات الطوارئ اعتباراً من 22 فبراير الجاري، في حال عدم تلبية المطالب. ومدير الصحة يدعم المطالب. من جانبه، قال مدير فرع الصحة في اللاذقية، خليل آغا، لعنب بلدي، إن المديرية تتفهم الوقفة الاحتجاجية، معتبرًا إياها “مطلبًا صائبًا في ظل ظروف المهنة من أجل المرضى”، مضيفًا أن الطبيب يستحق الأجر والتقدير. وأضاف الآغا أن المطالب الاحتجاجية لم تذهب هباءً، بل كانت مرتبطة باحتياجات بسبب الظروف المعيشية، لافتاً إلى الصعوبات التي يعاني منها الأطباء المقيمون في السكن والمواصلات. وتابع: “أنا كمدير للصحة أؤيد مطالب الأطباء وأتمنى الاستجابة من الوزارة، ونحن نقدر ما يعانيه السكان، ونعمل ما بوسعنا مع وزارة الصحة والمعنيين لتحسين الظروف المعيشية”. وعود بزيادة الرواتب وفي سياق متصل، طرحت وزارة المالية السورية مقترحات بشأن مشروع قانون زيادة الرواتب والأجور، المنتظر صدوره، ويستهدف شرائح محددة من العاملين في وزارات التربية والصحة والتعليم العالي والبحث العلمي. مشروع قانون لزيادة رواتب الصحة والتعليم في سوريا. وبحسب مصدر مطلع في وزارة المالية، تحدث إلى عنب بلدي، في 2 تشرين الثاني 2025، فقد تم رفع المقترحات إلى الوزراء المعنيين في الجهات التي تنتمي إليها الفئات المشمولة بالزيادة، تمهيدًا لدراستها ومناقشتها. وأوضح المصدر حينها أن الزيادة المتوقعة لن تكون شاملة لجميع العاملين ضمن نسبة موحدة، بل ستختلف حسب الشرائح الوظيفية، دون تحديد نسب أو آلية واضحة للتنفيذ. وتأتي تحركات اللاذقية في سياق الاحتجاجات التي بدأت في مشافي دمشق خلال الأيام الماضية، طالب خلالها الأطباء بزيادة الرواتب بما يتناسب مع حجم المسؤوليات وساعات العمل الطويلة، وضمان صرفها بانتظام دون تأخير، إضافة إلى تحسين ظروف العمل داخل المشافي الحكومية، والتي وصفها عدد منهم بأنها لم تعد مستدامة في ظل تزايد الضغوط المعيشية والإدارية. متعلق ب



