سوريا – المقاتلون الإيغور في سوريا.. المنفى يتحول إلى ساحة جهاد

اخبار سوريا20 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – المقاتلون الإيغور في سوريا.. المنفى يتحول إلى ساحة جهاد

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 16:24:00

وتحول وجود المقاتلين الإيغور في سوريا خلال السنوات الماضية من قضية هامشية تتعلق بالحرب السورية إلى ملف أمني دولي يثير مخاوف متزايدة، خاصة مع الحديث عن اكتساب هؤلاء لخبرة قتالية واسعة وارتباط بعضهم بتنظيمات جهادية عابرة للحدود. نشرت الإذاعة الوطنية العامة، وهي شبكة إذاعية وإخبارية أمريكية عامة تُعرف اختصارًا باسم (NPR)، تقريرًا جديدًا يلقي الضوء على مسار حركة آلاف الإيغور من الصين إلى سوريا، والدور الذي لعبته الحرب في إعادة تشكيل شبكاتهم العسكرية والأيديولوجية. من شينجيانغ إلى ساحات القتال. مقاتل كبير من الأويغور يقف في بستان زيتون في شمال سوريا، حيث يقول زعماء الأويغور إن مقاتليهم بدأوا هجومهم على قوات النظام السوري في نوفمبر 2024. وبحسب التقرير، بدأ تدفق الأويغور إلى سوريا بعد تصاعد القمع الصيني في منطقة شينجيانغ، حيث غادر الكثير منهم عبر تركيا قبل أن يستقروا في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة في شمال غرب سوريا. ومع مرور الوقت، لم يعد وجودهم يقتصر على اللجوء أو الهروب من الملاحقة الأمنية، بل تحول إلى المشاركة المباشرة في القتال ضمن تشكيلات مسلحة ذات خلفيات جهادية. وذكر التقرير أن مجتمع الإيغور في سوريا يضم نحو 20 ألف شخص، بينهم عائلات ومقاتلين، في حين يقدر عدد المقاتلين بنحو 4000 فرد. وفي الوقت نفسه، يقول زعماء الإيغور إنهم يسعون إلى تشجيع المزيد من أفراد مجتمع الإيغور في الخارج على الاستقرار في سوريا. ماري، أم من الأويغور وزوجة أحد زعماء الأويغور في سوريا، تقف مع طفلها الأصغر أمام منزلهم. (NPR) يشير التقرير إلى أن بعض المقاتلين الأويغور تلقوا تدريبات عسكرية مكثفة داخل سوريا، شملت معسكرات إعادة تأهيل استمرت لأشهر، بهدف إعدادهم لخوض المعارك واكتساب الخبرة القتالية التي يمكن استخدامها لاحقاً ضد الصين. ونقل التقرير عن المقاتلين قولهم إن هدفهم النهائي هو “تحرير تركستان الشرقية”، وهو الاسم الذي يستخدمه النشطاء الانفصاليون للإشارة إلى شينجيانغ. وتحولت الحرب السورية بالنسبة للعديد منهم إلى مساحة لإعادة بناء شبكاتهم العسكرية والتنظيمية، مستفيدين من حالة الفوضى وتعدد الفصائل المسلحة، ما منحهم القدرة على التدريب والتجنيد والتحرك بحرية أكبر مقارنة بما كان متاحًا لهم سابقًا. العلاقات مع التنظيمات الجهادية يركز التقرير على الخلفية الجهادية لبعض الجماعات الإيغورية، وخاصة حزب الله. تنظيم الدولة الإسلامية التركستانية، الذي تصنفه الصين منظمة إرهابية مرتبطة بالتطرف الإسلامي المسلح. وبحسب التقرير، فإن عدداً من أوائل المقاتلين الإيغور الذين وصلوا إلى سوريا، سبق أن تلقوا تدريبات مع تنظيم القاعدة في أفغانستان، قبل أن ينتقلوا لاحقاً إلى الساحة السورية. مقبرة مؤقتة في شمال سوريا تحتوي على رفات مئات المقاتلين الإيغور الذين قتلوا خلال الحرب الأهلية السورية. (NPR) كما أكد أنه خلال سنوات الحرب، انضم بعض الأويغور إلى تنظيم داعش الإرهابي، بينما قاتل آخرون ضمن فصائل مرتبطة بهيئة تحرير الشام أو غيرها من الجماعات الإسلامية المتطرفة. وعلى الرغم من أن بعض المقاتلين الذين أجرت NPR مقابلات معهم أنكروا أن لديهم صلات حالية بتنظيم القاعدة أو داعش، وشددوا على أن معركتهم كانت “قومية” ضد الصين، إلا أن التقرير يشير إلى أن البيئة التي نشأوا وانتقلوا فيها ظلت مرتبطة إلى حد كبير بالدوائر السلفية الجهادية عبر الحدود. ورغم أن الخطاب الجهادي لبعض هذه الجماعات شهد تحولا تدريجيا في السنوات الأخيرة، مع تراجع الحديث عن “الجهاد العالمي” لصالح التركيز على قضية الإيغور ومواجهتها. الصين، لكن هذا التحول لم يلغي الخلفية الأيديولوجية المتطرفة أو الروابط الفكرية مع التنظيمات الجهادية العالمية. الاستيلاء على الممتلكات دنيس خوري، أثناء وقوفها داخل كنيسة قلب يسوع الأقدس في اللاذقية، عادت بعد الحرب لتجد منزل والدتها محتلاً من قبل المقاتلين الأجانب. (NPR) خلال سنوات الحرب، استولى مقاتلو الإيغور وفصائل أجنبية أخرى على المنازل والأراضي المهجورة في شمال سوريا، خاصة في القرى ذات الأغلبية المسيحية والشيعية التي نزح سكانها بسبب المعارك. سُمح لهم بالعيش في منازل فارغة. ونقلت الإذاعة عن جلال الدين نائب قائد قوة الإيغور في سوريا قوله: “القادة السوريون أخبرونا أنه يمكنكم دخول المنازل التي غادرها أصحابها وهي فارغة”. كما استولى بعض المقاتلين على بساتين الزيتون والمحاصيل الزراعية خلال سنوات النزوح. وعاد السكان ليجدوا منازلهم محتلة من قبل مقاتلين أجانب. وقالت دينيس خوري (75 عاماً) إنها اكتشفت أن منزل والدتها أصبح «محتلاً»، مضيفة: «إذا أراد الناس العودة إلى منازلهم، فلا يمكنهم العيش فيها، لأن شخصاً آخر تولى المسؤولية». كما حذرت من انتشار الفكر السلفي المتطرف، قائلة: “لقد استوعب جيراننا هذا الفكر السلفي وأصبح جزءا من نظرتهم للعالم، وهم لا يريدوننا هناك”. وبحسب التقرير، بدأت جماعات الأويغور بإعادة بعض المنازل والأراضي بعد مفاوضات مع الحكومة السورية الجديدة وشخصيات مسيحية محلية، فيما استمرت الخلافات على بعض الأراضي الزراعية والمحاصيل. المخاوف الأمنية تتجاوز سوريا وبحسب التقرير، فإن الصين تنظر إلى المقاتلين الإيغور في سوريا باعتبارهم تهديداً أمنياً طويل الأمد، خشية أن تتحول الأراضي السورية إلى قاعدة تدريب وتصدير للمقاتلين نحو آسيا الوسطى أو الداخل الصيني. وتخشى بكين من أن تؤدي الخبرات القتالية التي اكتسبتها خلال الحرب السورية إلى إحياء نشاط الجماعات الانفصالية المسلحة في شينجيانغ. ويشير التقرير أيضًا إلى أن بعض المقاتلين الإيغور اندمجوا مؤخرًا في تشكيلات عسكرية سورية جديدة بعد سقوط نظام الأسد، الأمر الذي يثير مخاوف إضافية بشأن استمرار وجودهم المسلح داخل سوريا لسنوات قادمة. ونقل التقرير عن المقاتلين تأكيدهم استعدادهم لمواصلة القتال ضد الحكومة الصينية “طالما بقوا على قيد الحياة”، في إشارة إلى استمرار البعد الأيديولوجي والعسكري للصراع بالنسبة لهم، حتى بعد تراجع حدة الحرب السورية نفسها.

سوريا عاجل

المقاتلون الإيغور في سوريا.. المنفى يتحول إلى ساحة جهاد

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#المقاتلون #الإيغور #في #سوريا. #المنفى #يتحول #إلى #ساحة #جهاد

المصدر – سوريا – الحل نت