سوريا – دمشق.. طلاب يشتكون من “تحريض طائفي” في سكن “حماك”.

اخبار سوريا8 يونيو 2026آخر تحديث :
سوريا – دمشق.. طلاب يشتكون من “تحريض طائفي” في سكن “حماك”.

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-08 18:21:00

قبل منتصف الليل بدقائق، كان “علي” (اسم مستعار لطالب في السكن الجامعي بدمشق فرع “الحمك”) جالساً على سريره في غرفته، يحاول إنهاء ما تبقى من واجب إحدى مقرراته الجامعية. ولم يتوقع علي أن يتحول ذلك المساء إلى واحدة من أكثر الليالي توترًا، بعد أن سمع أصواتًا عالية بدأ صداها يتردد في الممر قبل أن يتوقف أمام باب غرفته، بحسب ما قال لعنب بلدي. وبعد لحظات، سمع طرقًا عنيفًا على باب الغرفة، ثم دخل شابان. يستذكر علي تفاصيل ذلك المحضر قائلاً: “لم يسألوا عن أي شيء يتعلق بالدراسة أو السكن، كل الحديث كان عن هويتي وانتمائي، وعن اتهامات لم أفهم أساسها”. وأضاف علي: “لقد انهالت عليّ الصراخات والشتائم لأنني من الطائفة العلوية، مع مطالبتي بمغادرة المنزل تحت التهديد”. وبحسب روايته، فقد انتهى به الأمر إلى مغادرة الغرفة لساعات خوفا من تفاقم الوضع. وقال الطالب إن أكثر ما بقي في ذاكرته من تلك الحادثة التي وقعت قبل نحو شهر، هي ملامح الشابين اللذين دخلا الغرفة. وبحسب وصفه، فإنهم كانوا “لحا طويلة وشوارب رفيعة، فيما كانت علامات الغضب والانفعال مكتوبة على وجوههم”. وأضاف علي أن السؤال الذي يراوده منذ ذلك اليوم هو: “هل أصبح الانتماء الطائفي سبباً كافياً لشعور الطالب بعدم الأمان داخل المكان الذي من المفترض أن يكون منزله المؤقت خلال سنوات دراسته؟” اعتداءات متكررة: تتزايد شكاوى طلاب السكن الجامعي بدمشق (فرع الحمام) بشأن ما يصفونها بأحداث اعتداءات ومضايقات متكررة ذات طابع طائفي، وسط اتهامات بإهمال الإدارة في التعامل مع تلك الحوادث، بحسب شهادات عدد من الطلاب الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأسباب تتعلق بسلامتهم الشخصية. وبحسب ما قاله طالبان آخران يسكنان في مهجع “الحمك” لعنب بلدي، فإن الحوادث تستهدف بشكل متكرر طلابًا من مختلف الطوائف، وخاصة الطائفة العلوية، عبر ممارسات تتراوح بين التحرش اللفظي والخطاب التحريضي، وصولًا إلى اقتحام بعض غرف السكن والاعتداء على ساكنيها أو إجبارهم على مغادرتها مؤقتًا. وأكد الطالبان أن هذه الحوادث تكررت منذ الأحداث التي أعقبت ما عرف بين الطلاب بحادثة “الإساءة للنبي” في نيسان 2025، وما تبعها من توترات واعتداءات داخل المساكن الجامعية وفروع الجامعات السورية، طالت أبناء الطائفة الدرزية حينها. وفي 27 نيسان/أبريل 2025، شهد السكن الجامعي في مدينة حمص اعتداء بعض الطلاب على طلاب آخرين من الطائفة الدرزية، إثر انتشار تسجيل صوتي على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن إساءة للنبي محمد، منسوباً لأحد شيوخ الطائفة الدرزية، وهو ما نفته وزارة الداخلية السورية، ولاحقاً الشيخ نفسه. وأضاف الطالبان أن المجموعة المتهمة بالهجوم، والتي تتكون من نحو عشرة أشخاص، واصلت نشاطها “دون رادع”، منذ نحو عام، من خلال هجمات متفرقة ومتواصلة لأسباب مختلفة “يفبركونها في كل هجوم”، على حد تعبيرهما. ويتلقى المهاجمون الدعم من بعض الطلاب داخل السكن، بحسب الطالبتين، مشيرتين إلى أن الشكاوى المقدمة لم تسفر عن إجراءات كافية لوقف هذه الممارسات. وأظهرت شهادات الطلاب الثلاثة (أحدهم من الطائفة العلوية) أن الطلاب المستهدفين يواجهون اتهامات ذات طابع ديني أو طائفي، تشمل التشكيك في معتقداتهم، بما في ذلك وصفهم بـ”النصيرية”، أو اتهامهم بسلوكيات يعتبرها أصحاب هذه الاتهامات مبررا لاستهدافهم. وقال الطلاب إن تلك الاعتداءات لا تقتصر على المشادات اللفظية، بل تشمل، بحسب شهادتهم، الاعتداء على بعض الغرف السكنية، والاعتداء على ساكنيها بالضرب، وأحياناً “باستخدام أدوات حديدية وخشبية”. وكان آخر الاعتداء على الطلاب حادثة وقعت الأسبوع الماضي، وأدت إلى إصابة ثلاثة طلاب بجروح ورضوض، بحجة “التبول واقفاً” في الحمامات. وبحسب الطلاب الثلاثة، فقد نفى المتضررون صحة هذه الادعاءات، واعتبروها ذرائع لتبرير الاعتداءات. الشكاوى المتكررة دون استجابة ولم تسفر الشكاوى المقدمة إلى الإدارة عن اتخاذ إدارة الإسكان إجراءات كافية لوقف هذه الممارسات، أو حتى الحد منها، وفقًا لشهادات المقاطعة. وقال أحد الطلاب إنه لا يوجد من يضع حداً لهذه السلوكيات، والاعتداءات تتكرر باستمرار، معتبراً أن هناك إهمالاً من إدارة الإسكان في التعامل مع الشكاوى المتعلقة بهذه الأحداث، وأنها لم تصدر حتى الآن موقفاً واضحاً يدين هذه الممارسات أو يؤكد أنه سيتم اتخاذ إجراءات حازمة بحق المتورطين فيها، بحسب رواية الطالب. وبحسب شهادات الطلاب فإن بعض هذه التصرفات يدعمها عدد من السكان الذين يعتبرونها دفاعاً عن الدين الإسلامي، كما يستخدم بعضهم أوصاف تحريضية ومهينة ضد الطلاب المستهدفين. في المقابل، يؤكد طلاب آخرون (من الطائفة السنية) رفضهم لهذه التصرفات، معتبرين أنها تمثل انتهاكا لحقوق الطلاب وتهديدا للسلم المدني داخل الحرم الجامعي، ولا علاقة للطلبة بما يوجه إليهم. وأشاروا إلى أن أي اعتراض على هذه الممارسات قد يعرض الشخص لحملات الخيانة والتحريض الديني وخطاب الكراهية، مما يدفع الكثيرين إلى التزام الصمت خوفا من الاستهداف أو المضايقات. التفكير في ترك السكن: تزايد المخاوف الأمنية يدفع بعض الطلاب الداخلين إلى السكن الجامعي، وخاصة أبناء الطائفة العلوية، إلى التفكير في ترك السكن الجامعي والبحث عن الإيجار خارج الحرم الجامعي، على الرغم من الأعباء المالية الإضافية التي يفرضها هذا الخيار. وقال أحد الطلاب لعنب بلدي إن تكاليف الإيجار والمواصلات والخدمات تشكل عبئًا كبيرًا على ميزانياتهم المحدودة، لكنهم يفضلون الآن تحمل هذه النفقات مقابل الشعور بمستوى أكبر من الأمن والاستقرار النفسي. وأضاف أن الإيجار غالي بالنسبة للطالب الجامعي، لكنه على الأقل ينام دون أن يفكر بمن قد يطرق الباب في منتصف الليل أو يدخل الغرفة بحجة تفتيشه أو استجوابه عن انتمائه. وأوضح أن أحد أصدقائه الطلاب الذين تعرضوا لاعتداء سابق، وخرج مؤخراً من السكن، كان دافعه الخوف من التعرض لمزيد من المضايقات أو الضرب المحتمل. إدارة الإسكان تعتذر عن عدم الاستجابة. وتأتي هذه الأحداث رغم إصدار وزارة التعليم العالي قرارا وتعليمات تؤكد على ضرورة منع خطاب الطائفية والكراهية داخل الجامعات والمعاهد، والتشدد في محاسبة المخالفين حفاظا على البيئة التعليمية ووحدة الجسم الطلابي. عنب بلدي تواصلت مع المكتب الإعلامي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي للحصول على توضيح من إدارة السكن الجامعي بشأن تكرار حوادث استهداف بعض الطلاب على خلفيات طائفية، خاصة أبناء الطائفة العلوية، بالإضافة إلى الاستفسار عن موقف الإدارة من الانتقادات الموجهة إليها، والإجراءات المتبعة للحد من تكرار مثل هذه الحوادث. لكن عنب بلدي لم تتمكن من الحصول على رد، حيث أفاد المكتب الإعلامي بأن المسؤول المعني اعتذر عن عدم الإدلاء بأي تصريح في الوقت الحالي، على أن تتم متابعة الأمر مع الصحيفة في وقت لاحق. حظر خطاب الكراهية في الجامعات أصدر وزير التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا مروان الحلبي قراراً بمنع نشر أو تداول أو الترويج بأي وسيلة كانت لفظية أو مكتوبة أو افتراضية عبر الشبكة الإلكترونية لأي محتوى يتضمن التحريض على الكراهية أو الطائفية أو المساس بالوحدة الوطنية أو السلم المدني. وخصت الوزارة في قرارها الصادر بتاريخ 10 مايو 2025، جميع أعضاء هيئة التدريس والطلبة والعاملين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجميع الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد العليا والجهات التابعة للوزارة أو المرتبطة بالوزير. ونص القرار في مادته الثانية على أن مخالفة ذلك يعرض مرتكبه للمساءلة الجنائية والمدنية والتأديبية، ويحول إلى المجالس المختصة (التأديب، التأديب)، لاتخاذ العقوبات الرادعة. وبحسب القرار، يجوز أن تصل العقوبات إلى الفصل النهائي أو الإحالة إلى القضاء، وفق أحكام القوانين والأنظمة المعمول بها. وتتجه الأنظار اليوم إلى إدارة الإسكان والجهات التعليمية المعنية في ظل تزايد التساؤلات حول مدى تطبيق قرار وتعليمات منع خطاب الكراهية والطائفية داخل الجامعات، وحول الإجراءات المتخذة لضمان أمن الطلاب ومنع أي استهداف على أساس الانتماء الديني أو الطائفي. قرار حكومي يمنع “التحريض” في الجامعات السورية يتعلق

سوريا عاجل

دمشق.. طلاب يشتكون من “تحريض طائفي” في سكن “حماك”.

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#دمشق. #طلاب #يشتكون #من #تحريض #طائفي #في #سكن #حماك

المصدر – عنب بلدي