سوريا – بين “مساوئ” الطلاب ومعايير الوزارة.. اعتراضات واسعة على أسئلة “الرياضيات”

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – بين “مساوئ” الطلاب ومعايير الوزارة.. اعتراضات واسعة على أسئلة “الرياضيات”

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 21:24:00

أثارت شكاوى طلاب المدارس الثانوية، السبت، من صعوبة امتحان الرياضيات للفرع العلمي، جدلاً واسعاً في عدد من المناطق السورية، وسط مطالبات بمراجعة مستوى الأسئلة ودعوات لاتخاذ إجراءات استثنائية للتخفيف من آثار الامتحان. وأمام هذه الانتقادات، دافع وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، عن آلية إعداد الأسئلة، مؤكدا أن الوزارة تعتمد نماذج امتحانات محددة تم الإعلان عنها منذ بداية العام الدراسي، وأن نصف الأسئلة مصنفة ضمن المستوى السهل. وبينما كانت وزارة التربية والتعليم تقدم قراءتها الرسمية للامتحان، كانت الصورة مختلفة تتشكل خارج المراكز الامتحانية، إذ انشغل الطلاب والمعلمون بمناقشة مستوى الأسئلة ومدى ملاءمتها لمستويات المتقدمين المختلفة. امتحان “النقشات” في درعا. وسرعان ما تحول الامتحان إلى موضوع للنقاش بين الطلاب والمعلمين. وبينما كان بعض الطلاب مشغولين بحساب الدرجات التي قد يحصلون عليها، بدا آخرون أكثر قلقًا بشأن ما إذا كانوا قادرين على إكمال جميع الأسئلة المطلوبة. وقال الطالب محمود لموقع سوريا 24 إن الامتحان تضمن ما وصفه الطلاب بـ”النقشات”، وهو التعبير الذي يستخدمه طلاب المدارس الثانوية للإشارة إلى الأسئلة التي تعتمد على تفاصيل دقيقة أو أفكار غير متوقعة. وأضاف أن «الطالب المتفوق لا يكاد يضمن النجاح»، وهو وصف يعكس حجم الصدمة التي أبلغ عنها عدد من المتقدمين. وتركزت شكاوى عدد من الطلاب على السؤال الأول، خاصة الفقرات الآلية التي رأوا أنها تختلف عن الأنماط التي اعتادوا عليها خلال العام الدراسي. وبحسب شهاداتهم، فإن هذا السؤال كان كافياً لوضع الكثير من الأشخاص في حالة من التوتر منذ الدقائق الأولى للامتحان. وقالت الطالبة رؤيا إنها تمكنت من الإجابة على معظم الأسئلة، لكنها خرجت بانطباع أن الامتحان “صعب ومكثف ويتطلب تفكيرا مستمرا”، مضيفة أن معظم الأسئلة كانت إجبارية وتضمنت أجزاء واسعة من المنهج. وبحسب رؤيا، فإن بعض المشاكل بدت أقرب إلى مستوى السنوات الأولى في الجامعة منها إلى امتحان الشهادة الثانوية. وأشار طلاب آخرون إلى أن جزءًا مهمًا من الأسئلة كان يعتمد على الوحدات الأخيرة من المنهج، وهي الوحدات التي قال بعضهم إن ضيق الوقت بين الامتحانات لا يسمح بالمراجعة الكافية. بينما رأى آخرون أن المشكلة لم تكن في الأفكار الرياضية نفسها، بل في عدد الخطوات المطلوبة للوصول إلى الحل خلال الوقت المحدد. ولم تقتصر هذه الانطباعات على الطلاب، إذ وصف مدرس الرياضيات، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، الامتحان بأنه من أصعب النماذج التي شاهدها في السنوات الأخيرة، معتبراً أن بعض الأسئلة لم تراعي الفروق بين مستويات الطلاب بشكل كافٍ. وأضاف أن الامتحانات كانت تتضمن دائمًا أسئلة تهدف إلى تمييز الطلاب المتفوقين، “ولكن ليس إلى الحد الذي يصبح فيه النجاح هاجسًا حتى بين الطلاب الأقوياء”. حالات الإغماء بين الطلاب. لكن الجدل لم يقتصر على درعا. وفي دمشق وحلب وغيرها من المناطق التي خضعت لنفس نموذج الفحص، بدت ردود الفعل أكثر حدة. وبحسب ما رصده موقع “سوريا 24”، تحدث طلاب في دمشق ومنبج عن صعوبة الأسئلة وشدة المتطلبات، معتبرين أن الوقت المتاح لم يتناسب مع حجم الحلول المطلوبة. كما تداول طلاب وناشطون مقاطع فيديو وشهادات من أمام عدد من مراكز الامتحانات، تظهر حالات بكاء وإغماء لدى بعض المتقدمين بعد انتهاء الاختبار. ومع اتساع دائرة الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، تعالت دعوات لمراجعة مستوى الأسئلة أو اتخاذ إجراءات استثنائية للتخفيف من آثار الامتحان، فيما دعا بعض الطلاب والأهالي إلى تنظيم دورة تكميلية، معتبرين أن صعوبة الورقة قد تنعكس على نتائج أعداد كبيرة من المتقدمين. التعليم: 50% من الأسئلة سهلة. ووسط هذه الانتقادات، قال وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، خلال جولة تفقدية شملت عددا من المراكز الامتحانية، إن الوزارة تعتمد معايير ونماذج محددة في إعداد الامتحانات، مشيرا إلى أن نماذج الامتحانات تم الإعلان عنها منذ بداية العام الدراسي. وأضاف أن الأسئلة “جميعها اختيارية وتتطلب بعض التركيز من الطلاب”، مؤكدا أن توزيع مستويات الصعوبة يعتمد على معيار محدد وهو أن 50 بالمئة من الأسئلة سهلة، و25 بالمئة متوسطة، و25 بالمئة صعبة. واعتبر أن الامتحانات تبنى وفق معايير موحدة تهدف إلى مراعاة اختلاف مستويات الطلاب وتحقيق العدالة في التقييم. الامتحان… نموذجي. وفي إدلب، حيث خضع الطلاب لنموذج امتحان مختلف، بدت الآراء أكثر تبايناً. وبينما رأى بعض الطلاب أن الأسئلة كانت صعبة وشملت معظم وحدات المنهج، رأى آخرون أنها ظلت ضمن الحدود المتوقعة من الطالب الذي استعد جيدًا للمادة. وقالت الطالبة غزل الحلاق، إن الوقت لم يكن كافيا لإكمال جميع المسائل، مشيرة إلى أن الأسئلة كانت متنوعة وشاملة لجميع الوحدات، كما أن التوتر داخل القاعة أثر على أداء عدد من الطالبات. ومن ناحية أخرى، رأت الطالبة لميس أن الأسئلة كانت واضحة من حيث الصياغة، وأن الصعوبة تركزت في بعض الأسئلة التي تتطلب تركيزا ووقتا إضافيا أكثر من غيرها. من جهته، اعتبر مدرس الرياضيات محمد الدغيم أن الأسئلة كانت واضحة وشاملة، وراعيت اختلاف مستويات الطلاب، موضحا أن وجود مسائل تتطلب تفكيرا أعمق لا يخرج عن طبيعة امتحانات الشهادة الثانوية التي تهدف إلى التمييز بين مستويات التحصيل المختلفة. ويأتي هذا الجدل في سياق دورة امتحانية تشهد استمرار العمل على أربعة نماذج امتحانية مختلفة على مستوى البلاد، وهي نموذج إدلب وريفها، ونموذج ريف حلب الشمالي، ونموذج مناطق شمال شرقي سوريا التي كانت خاضعة سابقاً للإدارة الذاتية، بالإضافة إلى النموذج المعتمد في المحافظات التي كانت تتبع سابقاً لوزارة التربية في دمشق. هل توفر نماذج الامتحانات فرصا متساوية لجميع الطلاب؟ وهذا ما دفع الطلاب والمدرسين إلى إجراء مقارنات موسعة بين الأسئلة الشائعة في مختلف المناطق، بحثاً عن إجابة لسؤال يتكرر بعد كل امتحان: إلى أي مدى كانت فرص الطلاب متساوية؟ رغم تباين التقييمات، إلا أن ردود الفعل التي رافقت امتحان الرياضيات هذا العام تكشف مدى القلق الذي يحيط بالموضوع الأكثر حساسية لدى آلاف الطلاب الباحثين عن مقاعد جامعية. وفي النهاية، لا يقاس الامتحان بعدد الأسئلة التي يتضمنها فحسب، بل بالأثر الذي يتركه في نفوس من يعتبره علامة فارقة قد تشكل مستقبلهم الأكاديمي.

سوريا عاجل

بين “مساوئ” الطلاب ومعايير الوزارة.. اعتراضات واسعة على أسئلة “الرياضيات”

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#بين #مساوئ #الطلاب #ومعايير #الوزارة. #اعتراضات #واسعة #على #أسئلة #الرياضيات

المصدر – قضايا 24 | SY24