اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 16:45:00
أثارت حادثة ضرب وإهانة مواطن سوري داخل مركز شرطة عين ترما بريف دمشق، موجة واسعة من السخط، وسط مطالبات بفتح تحقيق رسمي، وكشف ملابسات الحادثة، وضمان عدم تكرار الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز. وتأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه حالة التوتر بين الشارع السوري والسلطة الانتقالية، وسط انتقادات تتعلق بغياب العناصر الأمنية المدربة وغياب المحاسبة. روايات عن اعتداء داخل مركز شرطة عين ترما. وبحسب شهادات تداولها ناشطون وأهالي المنطقة، تعرض مواطن داخل مركز شرطة عين ترما لاعتداء وصفه شهود عيان بأنه شمل الشتائم والضرب العنيف. وذكرت الروايات أن الرجل تعرض إلى ألفاظ نابية أساءت إلى كرامته وكرامة عائلته، قبل أن يتعرض للضرب المبرح، ما أدى إلى ظهور كدمات وجروح واضحة على جسده. وأثارت الحادثة تساؤلات واسعة بين الأهالي حول حدود استخدام القوة داخل مراكز الاحتجاز، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمواطنين الذين من المفترض أن يكونوا تحت حماية القانون. كما انتشرت أنباء عن تعرض عدد من المعتقلين داخل مركز الشرطة إلى الاعتداء الجسدي، مما تسبب في توتر في محيط مركز الشرطة وبين أهالي المعتقلين. كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تجمع عدد من الأهالي أمام مركز شرطة عين ترما احتجاجا على الحادثة، مطالبين بكشف ملابسات ما حدث والتأكد من سلامة المعتقلين داخل المركز. ويقول الناشطون إن هذه الأحداث تثير مخاوف من تكرار الانتهاكات التي يرتكبها نظام الأسد بحق السوريين في مراكز الاحتجاز، دون رقابة أو محاسبة للمتورطين. مطالبات بالتحقيق والمحاسبة. من جانبه، كتب المحامي عارف الشعال على صفحته بموقع فيسبوك: “هذه الجريمة حقيقية، وهي ليست حادثة عابرة، بل إنذار مبكر بالانزلاق نحو استبداد جديد”. وأضاف الشعال: “هذه ليست جريمة أخلاقية وقانونية فحسب، بل اعتداء مباشر على قيم الثورة التي دفع الشعب السوري من أجلها غالياً، واعتداء على أسس دولة القانون والمؤسسات التي من المفترض أن نعمل من أجلها”. وأشار المحامي إلى أن التعذيب لا ينتج الأمن، ولا يحقق العدالة، بل يزرع الخوف ويقوض الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، والتغاضي عن مثل هذه الممارسات يفتح الباب أمام ثقافة الإفلات من العقاب، ويحول السلطة من وسيلة لحماية الناس إلى أداة لقمعهم. وشدد الشعال على أن مركز الشرطة يجب أن يكون ملاذا للأمان والعدالة، لا أن يتحول إلى مساحة يتم فيها انتهاك الأشخاص، داعيا إلى فتح “تحقيق شفاف في الحادثة”، ومحاسبة مرتكبي ذلك. الجريمة “سلوكية وإجرامية على حد سواء”. بدوره، اعتبر المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان ميشال شماس، أن ما حصل في مركز شرطة عين ترما، سواء كان اعتداء عناصر الأمن على مواطن أو اشتباك تطور إلى توتر داخل المركز، يمثل “حادثة خطيرة تتطلب موقفا واضحا”. وكتب شماس، عبر صفحته على فيسبوك، أن “السلطة التي تدير الدولة تحاسب وتحاسب بمعايير عليا لأنها تملك السلطة، ولأن الناس يلجأون إليها طلبا للحماية، وليس للتعرض للإيذاء الجسدي والمعنوي”. كما دعا إلى فتح “تحقيق شفاف يوضح ما حدث، ويحدد المسؤوليات، ويؤكد أن المحاسبة ليست استثناء بل قاعدة، فالدولة التي لا تحمي مواطنيها من الانتهاك تفقد أحد أهم أسباب وجودها”. حوادث سابقة أعادت حادثة عين ترما بريف دمشق إلى الواجهة تقارير حقوقية سابقة تحدثت عن حالات وفاة تحت التعذيب داخل مراكز الاحتجاز في سوريا خلال الأشهر الماضية. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال في كانون الثاني/يناير الماضي، إن خمسة أشخاص قتلوا تحت التعذيب داخل مراكز الاحتجاز التي تديرها الحكومة الانتقالية، في ظل غياب توضيحات رسمية أو إعلان إجراءات المساءلة. وبحسب المرصد فإن أربعة من أهالي حي الشيخ مقصود والأشرفية توفوا بعد تعرضهم للتعذيب في مراكز الاعتقال، إثر اعتقالهم خلال الأحداث التي شهدها الحي في 26 كانون الثاني/يناير الماضي. كما أشار المرصد إلى أن شخصاً من الطائفة العلوية توفي في 9 كانون الثاني/يناير تحت التعذيب داخل أحد مراكز الاعتقال التابعة للحكومة الانتقالية السورية في مدينة حمص. وسبق ذلك حادثة أثارت غضباً واسعاً في الشارع السوري، حيث توفي الشاب يوسف لبد، في حزيران/يونيو الماضي داخل أحد مراكز اعتقال الأمن العام في دمشق، بعد يومين فقط من اعتقاله، وبحسب تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان عام 2025، فقد قُتل 16 شخصاً تحت التعذيب في سوريا على يد القوات الحكومية.



