اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 10:43:00
وشهدت محافظة حلب، في 26 شباط الماضي، توقيع أربع مذكرات تفاهم لتطوير وإنشاء مناطق صناعية جديدة، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، والسفير التركي لدى سوريا نوح يلماز، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين والصناعيين الأتراك وممثلي النشاط الاقتصادي السوري. لكن على أرض الواقع، يرى عدد من الصناعيين في حلب أن الأولوية يجب أن تكون لدعم المناطق الصناعية القائمة قبل التفكير في إنشاء مناطق جديدة، مؤكدين أن القطاع يعاني من تحديات متفاقمة تتطلب حلولاً عاجلة. فيما قال محافظ حلب عزام الغريب خلال حفل التوقيع إن هذه المذكرات تمثل خطوة عملية لدعم التعافي الصناعي وتعزيز بيئة الاستثمار ورفع الجاهزية الإنتاجية في المحافظة مما يساهم في توسيع الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل جديدة. مطالب واضحة: تحدثت عنب بلدي مع أربعة صناعيين فضلوا عدم ذكر أسمائهم، واتفقوا على أن الوضع الصناعي الحالي في حلب يتطلب تركيز الدعم على المصانع القائمة، خاصة تلك التي توقفت عن العمل أو المهددة بالتوقف، قبل التفكير في توسيع خريطة الصناعة. وأوضحوا أن المشاكل تتراوح بين ارتفاع أسعار الكهرباء والمواد الخام، والانقطاع المستمر للخدمات، وسرقة المعدات والمرافق، إلى ضعف البنية التحتية في المناطق الصناعية، ما يجعل أي توسع جديد محفوفاً بالمخاطر. تراكم اللقاءات والوعود خلال الأشهر الماضية لم يُترجم إلى إجراءات ملموسة، بحسب الصناعيين، ما جعلهم يفضلون الصبر في التعليق على المشاريع الجديدة، مع التركيز على الحلول العملية القابلة للتنفيذ. واعتبر صناعيون أن التحديات اللوجستية والإدارية تمثل عائقا أساسيا أمام استعادة النشاط الصناعي، وأن أي خطة توسعية لن تكون فعالة إلا إذا ترافقت مع تأهيل المنشآت القائمة وتحسين ظروف عملها. وتساءل صناعيون عن أولويات إعادة بناء الصناعة في حلب. هل يجب أن تبدأ المحافظة بالتوسع وإنشاء مناطق صناعية جديدة، أم يجب التركيز أولاً على إعادة تأهيل المنطقة القائمة وضمان استدامتها؟ وتعزيز القدرة الإنتاجية للمصانع القائمة سيساهم في دعم الاقتصاد المحلي بشكل أسرع وأكثر فعالية، بحسب ما رأته الصناعيون عنب بلدي. كما يتيح توفير فرص عمل حقيقية لسكان المدينة، بدلاً من المشاريع التوسعية التي قد تبقى حبراً على ورق إذا لم يرافقها إصلاح البنية التحتية وحل مشاكل التمويل والتوظيف. ويكمن التحدي في التوفيق بين الطموحات الاستثمارية وواقع الصناعات القائمة، بين المذكرات الورقية والورش المتوقفة، وبين وعود التعافي وواقع النزيف الصناعي. ماذا تضمنت الاتفاقيات؟ وبحسب ما نقلته محافظة حلب عن مدير المدن والمناطق الصناعية مؤيد البنا، فإن الاتفاقيات الأربع تضمنت إنشاء مناطق صناعية مختلفة في المحافظة، مع إمكانية توسيع بعضها مستقبلاً. وخصصت الاتفاقية الأولى إنشاء منطقة صناعية متخصصة بصناعة الأثاث في منطقة جبرين شرق حلب بمساحة تزيد عن 20 هكتاراً وقابلة للتوسع مستقبلاً. بينما اتجه التطوير الثاني إلى منطقة الشيخ نجار بهدف تطوير المنطقة الصناعية القائمة داخلها. أما المذكرة الثالثة فكانت مع شركة تكوين وإنماء العاملة في المملكة العربية السعودية لتطوير منطقة صناعية إضافية داخل الشيخ نجار. فيما جاءت المذكرة الرابعة مع شركة “إسراء” التركية لتطوير المناطق الصناعية في بلدة الكمونة بريف حلب الشمالي الغربي. من جانبها أوضحت وزارة الاقتصاد والصناعة أن مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة تكوين وشركة إنماء للتنمية والاستثمار تهدف إلى دراسة وتطوير مشروع صناعي متكامل ضمن منطقة الشيخ نجار بحلب. ومن المقرر أن يقع على مساحة تقديرية تبلغ حوالي 32.79 هكتاراً، على أن يتم تحديد المساحة النهائية بعد الانتهاء من المسح والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة. وبحسب بيان الوزارة، تسعى المذكرة إلى تطوير بنية تحتية صناعية حديثة، وتنظيم الاستثمار في القطاعات الصناعية والخدمية، وتبني نموذج إداري وتشغيلي متطور يعزز القيمة المضافة للصناعة الوطنية. ويشمل نطاق التعاون أيضًا إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية والبيئية الأولية، ووضع الخطط التنظيمية والمسوحات الطبوغرافية، وتطوير أو تحديث البنية التحتية الداخلية. كما تم اقتراح نموذج الحوكمة والإدارة والتشغيل للمشروع، كما تم اقتراح رؤية لنموذج الشراكة الاستثمارية المقترح. اجتماع فبراير.. مؤشر مبكر لوضع القطاع. وعقد عدد من الصناعيين، مطلع شباط/فبراير الماضي، اجتماعاً طارئاً في غرفة صناعة حلب، ركز على أولويات القطاع الصناعي، مع التركيز على المصانع التي توقفت ومهددة بالإغلاق. وهدف الاجتماع إلى بلورة رؤية عاجلة لإنعاش القطاع، من خلال تأمين مستلزمات الإنتاج وحل المشكلات التشغيلية واللوجستية، ووضع آليات لدعم استمرارية الصناعة وإعادتها إلى عافيتها. وناقش الصناعيون أيضًا عددًا من القضايا الحاسمة، بما في ذلك أسعار الأراضي وقطع الأراضي، وضمان الوصول إلى المدن الصناعية، وتكاليف تركيب الألواح الشمسية. وأشاروا إلى ارتفاع أسعار الكهرباء وسوء الخدمات المقدمة في المناطق الصناعية، مما يزيد الضغط على المصانع القائمة. مطالب متكررة: رفع الصناعيون في حلب أصواتهم مطالبين الحكومة باتخاذ خطوات عاجلة لحماية المنشآت الإنتاجية من التوقف، مؤكدين أن أي تراكم للمشاكل يهدد فرص العمل واستمرار المصانع. وشدد المشاركون في الاجتماع السنوي للهيئة العامة لغرفة صناعة حلب، الذي عقد في 10 آب 2025، على ضرورة إعادة النظر في السياسات الجمركية للحد من دخول السلع التنافسية ذات الجودة المنخفضة. كما أكدوا على أهمية دعم المنتجات المحلية كوسيلة لضمان استمرارية الصناعة والحفاظ على الدورة الاقتصادية في المحافظة. ومع ذلك، وصف الصناعيون نتائج الاجتماعات الرسمية بأنها في كثير من الأحيان مجرد “دراسات وبيروقراطية وأعمال ورقية”. ولا تعكس مخرجات الاجتماعات الواقع العملي، وهو ما ظهر بوضوح في المطالبات المتكررة بمنع استيراد الملابس والأحذية، وهو القطاع الذي يوفر فرص عمل واسعة، بحسب ما عرض في الاجتماع. وأوضحوا أن المنافسة غير العادلة من المنتجات التركية والصينية منخفضة الجودة تؤدي إلى تفاقم الوضع، في حين يعمل القطاع التجاري براحة أكبر، مما يترك الصناعة المحلية تواجه تحديات معقدة تهدد استدامتها وتوسعها. المخاوف الكبيرة لصناعي حلب على طاولة «الغرفة». متعلق ب




