اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-16 00:20:00
لا يزال سكان حي مساكن هنانو، أحد أكبر الأحياء المنظمة في شرق حلب، يعانون من تراجع الخدمات الأساسية، رغم مرور سنوات على عودة قسم من السكان إلى منازلهم بعد انتهاء العمليات العسكرية في المنطقة. ويقول السكان إن انقطاع التيار الكهربائي وسوء ضخ المياه والبنية التحتية المتهالكة، بالإضافة إلى نقص النظافة والصيانة، جعلت الحياة اليومية في الحي أكثر صعوبة. وأكد قائممقام الحي أسامة العكيدي في حديثه لـ”سوريا 24″ أن مساكن هنانو هي من الأحياء القليلة في شرق حلب التي لا تزال محرومة بشكل كامل من الكهرباء، رغم وجود محطة كهربائية في المناطق المحيطة بها. وقال العكيدي: “غياب الكهرباء يشكل العائق الأكبر أمام عودة السكان، كما يزيد من الشعور بعدم الأمان، فالكهرباء خدمة أساسية، ومن دونها يصعب استقرار أي عائلة”. وأضاف أن مشكلة المياه تفاقمت خلال الأشهر الماضية نتيجة ضعف الضخ وتدهور الشبكة، موضحًا أن الأهالي قدموا شكاوى متكررة إلى محافظة حلب ومجلس المدينة، دون التوصل إلى أي حلول ملموسة. وأشار إلى أن الأنابيب التالفة تتسبب في هدر كميات من المياه، فيما لا تشهد المنطقة أعمال صيانة كافية، لافتا إلى أن المهندس المسؤول يشرف على أربعة أحياء في وقت واحد، وهو ما ينعكس على سرعة حل الأعطال. وبحسب العقيدي فإن عدد سكان الحي قبل عام 2012 كان يتراوح بين 400 و450 ألف نسمة، في حين يسكنه حاليا نحو 55 ألف نسمة فقط، أي ما يقارب ثمن سكانه السابق. كما قدر نسبة الدمار بنحو 70 بالمئة، معتبرًا أن الحي يحتاج إلى خطة متكاملة لإعادة تأهيله، في ظل تنفيذ مشاريع محدودة خلال السنوات الماضية. كما أشار إلى استمرار المشاكل المتعلقة بالنظافة العامة، موضحا أن المباني المدمرة أصبحت بيئة مناسبة لانتشار الجرذان والثعابين، وسط دعوات متكررة لتنفيذ حملات مراقبة ومعالجة صحية. وأضاف أن الحي لا يزال يفتقر إلى إنارة الشوارع، فيما تعاني الطرق الداخلية من الحفر والأضرار، حيث اقتصرت أعمال التأهيل على بعض الطرق الرئيسية، فيما بقيت معظم الشوارع الجانبية دون صيانة. وخلال جولة أجراها مراسل “سوريا 24” داخل الحي، أبدى عدد من الأهالي استيائهم من استمرار تراجع الخدمات. وقال أبو محمد، أحد السكان الذين عادوا إلى الحي بعد سنوات من النزوح: “لا يوجد كهرباء على الإطلاق، والمياه تصل مرة كل أربعة أو خمسة أيام، لذلك نعتمد على الطاقة الشمسية، فيما ارتفعت تكلفة الحصول على المياه من الآبار”. من جانبها، وصفت أم عبد الرحمن واقع الخدمات بـ”السيئ للغاية”، مشيرة إلى أن الحي يعاني من انقطاع المياه والكهرباء، وسوء الطرق، وضعف خدمات الاتصالات. وقال أحد الشباب في الحي، إن المياه مقطوعة عن منزله منذ أكثر من عشرة أيام، مؤكداً أن غياب الكهرباء والإنارة العامة يزيد من معاناة السكان خاصة خلال ساعات الليل. ويختتم رئيس الحي حديثه بالتأكيد على أن عودة السكان إلى مساكن هنانو تتطلب توفير الخدمات الأساسية قبل أي شيء آخر، داعياً إلى وضع خطة واضحة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين واقع الكهرباء والمياه والطرق، بما يشجع آلاف العائلات التي لا تزال خارج الحي على العودة والاستقرار.



