اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2019-08-18 04:05:00
بعد تبني حزب التيار الوطني الحر في لبنان بزعامة الوزير جبران باسيل خطاب الكراهية والعنصرية والطائفية تجاه اللاجئين السوريين بشكل علني وواضح، أكد الإعلامي اللبناني محمد النمر رئيس قسم الشؤون المحلية في صحيفة نداء الوطن اللبنانية في حديث خاص لـ زمان الوصل أن تصريحات الوزير باسيل بحق اللاجئين السوريين لا تمثل إلا نفسه وتياره السياسي، وتشكل خرقاً للبيان الوزاري اللبناني، وتحريضاً. العنصرية والطائفية ضد اللاجئين، وخلق مستقبل كامل لهم. مع الكراهية بين السوريين واللبنانيين. وكشف الصحفي اللبناني عن زيف ادعاءات نظام الأسد بدعوته لعودة اللاجئين السوريين في لبنان ودور حزب الله في شيطنتهم للضغط على الحكومة اللبنانية. وفيما يلي نص الحوار كاملا: * تحظى قضية اللاجئين السوريين باهتمام وتعاطف معظم الحكومات الغربية، فيما يواجه اللاجئون السوريون ضغوطا وتهديدا حقيقيا بالترحيل من الحكومة في لبنان، الدولة العربية المجاورة لسوريا. ما هو السبب في ذلك؟ أما اللاجئون السوريون، فمنذ دخولهم إلى لبنان، تعرضوا لأشد الأمور إلحاحاً، إلى حد العنصرية والطائفية تجاههم. في البداية ومنذ عام 2013، وبعد دخول حزب الله إلى مدن “القصير ويبرود وجيرود وعسال الورد ومضايا” السورية، عمل على تهجير أهله وشارك في تغيير ديمغرافيته. رفض الحزب تنظيم وجود اللاجئين في لبنان، وأراد أن يحولهم انتشارهم هناك إلى ورقة ضغط للحكومة في لبنان وورقة ابتزاز للمجتمع الدولي، وهذا ما حدث. ومن الواضح أن حزب الله عمل أيضاً على شيطنة اللاجئين السوريين ووصفهم بالإرهابيين لأنه يشارك في الحرب في سوريا، واعتبر كل من غادر البلاد معارضاً لنظام الأسد، وكان ذلك في المرحلة الأولى. بعد هذه المرحلة، تحولت مسألة حزب الله واللاجئين السوريين إلى قضية جديدة بين اللاجئين والعنصر المسيحي، وتحديداً «التيار الوطني الحر»، الذي تناول القضية أيضاً بطريقة عنصرية تجاه اللاجئ السوري، وكل ذلك لأهداف سياسية مرتبطة بأهداف الوزير جبران باسيل الذي يدعي حماية المسيحيين وهو يجرهم إلى ما قبل اتفاق الطائف عام 1989. وبعد شيطنة حزب الله للاجئين وساهم داعش في رسم تلك الصورة، ظهر في لبنان حزب يريد الزيادة. والتعامل مع العنصرية المتطرفة. الأمر مهم مع اللاجئين السوريين، وهو التيار الوطني الحر، الذي يضغط من أجل طرد هؤلاء اللاجئين من لبنان تحت حماية المسيحيين، لكن في الوقت نفسه الموضوع سياسي بشكل مباشر، فهناك من يريد إرضاء النظام السوري في دمشق بفتح قنوات اتصال معه، وهو ما يريده حزب الله في لبنان وإيران. وبشكل عام، يصبح اللاجئون ورقة تستخدم لأغراض سياسية وداخلية ومالية أيضاً. *ألا يستفيد لبنان من المساعدات الدولية التي تقدمها الأمم المتحدة وأوروبا لدعم اللاجئين السوريين على أراضيه، وأين تذهب تلك المساعدات؟ – بالطبع لبنان يستفيد من المساعدات، لكن منذ البداية لم يتم القيام بأي عمل لإدارة وضع اللاجئين في لبنان، وبالتالي لم تتم إدارة هذه الأموال والمساعدات بشكل جيد. ولا توجد حتى الآن أرقام حقيقية عن أعداد اللاجئين، إذ يوجد في لبنان أكثر من نوع من اللاجئين. وهناك لاجئون يعيشون في ظروف مستقرة وغير مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. جزء منهم لديه أوراق قانونية، وجزء آخر لا يملكها، لكن لديهم المال. لقد فروا من جرائم بشار الأسد ومعارضتهم لحكمه، وهناك فئة من اللاجئين المتواجدين. ويعيشون في المخيمات ظروفاً معيشية سيئة في الصيف والشتاء. وهناك أيضاً فئة أخرى، وهم ليسوا لاجئين. وهم يعملون في لبنان ويدعمون النظام في سوريا. انتخبوا بشار الأسد للسفارة. وكان الأجدر بمن يريد إعادة اللاجئين أن يبدأ بهذه المجموعة التي يستغلها حزب الله اللبناني ويتلقى الأوامر منه. وهم الآن يتحركون لصالح الحزب في لبنان ويعملون على خلق المشاكل هنا وهناك باسم اللاجئين. ومن المؤسف أن يتم تسجيل هؤلاء الأشخاص أيضًا لدى المفوضية على أساس أنهم لاجئون. *ما علاقة الحكومة في لبنان بالنظام السوري ولماذا يحاول جبران باسيل إعادة اللاجئين الفارين من إجرام قوات الأسد وإيران إلى المنطقة حيث سيتم إعدامهم واعتقالهم؟ لا علاقة بين الحكومة والنظام في سوريا، بشكل مباشر أو رسمي، نتيجة مواقف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي صدر بحقه مذكرة اعتقال من قبل النظام في سوريا بسبب مواقفه وتصريحاته التي اعتبر فيها بشار الأسد مجرماً وإرهابياً بشكل واضح. وبالتالي لا توجد علاقة رسمية، بل هناك وزراء من الحكومة حلفاء لنظام الأسد ووزراء حلفاء لحزب الله، وهم من يزورون سوريا شخصياً وليس بتفويض رسمي من الحكومة. ولا بد من الإشارة إلى أنه في عهد “ميشال عون” تسربت معلومات وتقارير. ويتردد أن هناك وسيطاً لبنانياً مقرباً من الرئيس عون كان على اتصال مع النظام في سوريا. أما فيما يتعلق بتصرفات الوزير جبران باسيل، فهو يلعب دور اليمين المتطرف في أوروبا ويجر المسيحيين إلى مكان أبعد بكثير من حقوقهم وحمايتهم، على عكس الزعيم المسيحي سمير جعجع الذي قدم خطة لإعادة اللاجئين السوريين، حيث طلب (جعجع) من المجتمع الدولي ولبنان ونظام الأسد تقديم ضمانات للحفاظ على حياة هؤلاء السوريين، وأن تكون عودتهم طوعية وليست قسرية، حيث غادر هؤلاء السوريون بلادهم خوفا من القتل. والحرب ليست من أجل النقاهة. *ما هو الخطر الحقيقي والفعلي الذي يشكله اللاجئون السوريون على لبنان وسيادته؟ لا يوجد خطر من اللاجئين السوريين كلاجئين، وكل الأحداث التي تحصل في لبنان هي أحداث طبيعية تحدث أيضاً للبنانيين، واللاجئ ضيف يجب احتضانه، لكن الدولة اللبنانية فشلت في إدارة الأزمة وقضية اللاجئين بشكل واضح، وهذا ما حدث بسبب ضغوط من حزب الله. *ما هو الدور الذي يلعبه حزب الله اللبناني في قضية عودة اللاجئين السوريين إلى حضن الأسد؟ حزب الله أراد تحويل اللاجئين السوريين إلى ورقة ضغط على الحكومة اللبنانية من أجل فتح قنوات تواصل مع نظام الأسد، وهذا لم يحدث أبداً باستثناء التواصل الأمني بين اللواء عباس إبراهيم ونظام الأسد، من أجل تنسيق بعض الأمور الأمنية التي تتطلب هذه العلاقة كمسألة اللجوء أو أي شيء آخر. *لماذا لا نسمع تصريحات من دول عربية وغربية تستنكر ممارسات الوزير باسيل بحق اللاجئين السوريين؟ وأعتقد أننا سمعنا تصريحات بهذا الخصوص في وسائل الإعلام، لكن مواقف غير واضحة عبر عنها المسؤولون. * ألا تعتبر تصرفات الحكومة اللبنانية وتصريحاتها بحق اللاجئين السوريين والفلسطينيين بمثابة تحريض على حرب طائفية وعنصرية جديدة، خاصة أن لبنان يمر بأزمة حقيقية بين مكوناته السياسية؟ وعلينا أن نتذكر أن الحكومة اللبنانية لديها بيان وزاري يتحدث عن عودة اللاجئين، ولكن ضمن المبادرة الروسية اللبنانية التي جمعت الرئيسين عون والرئيس الروسي، والتي أكدت في اللقاء الأخير بين الرئيسين أنه لا عودة للاجئين السوريين إلا بعد توافر الظروف المواتية. ولذلك فإن البيان الوزاري للحكومة اللبنانية لا يعتمد على تصريحات جبران باسيل أو غيره. بل على العكس تماماً، تعتبر تصريحات جبران باسيل مخالفة للبيان الوزاري وتحريضاً على العنصرية والطائفية ضد اللاجئين السوريين. *ألم تحسب الحكومة اللبنانية حجم الكراهية التي ستولّدها تصرفات وتصريحات الوزير باسيل والتي ستولّدها في المستقبل، لا سيما في حال تغير النظام في سوريا؟ تصرفات جبران باسيل تورّط لبنان في مستقبل مليء بالكراهية بين اللبنانيين والسوريين، لكن أراهن أن السوريين قادرون على التمييز بين من احتقرهم ومن عاملهم بالعنصرية، وبالتالي يعرفون أن مشكلتهم ليست مع لبنان ككل، بل مع فئات لبنانية واضحة. *إلى ماذا يشير صمت نظام الأسد وتجاهله لإجراءات الحكومة اللبنانية بحق اللاجئين السوريين؟ نظام الأسد سعيد بأن عدداً من الشعب السوري يعاني من أزمة العنصرية والطائفية والأوضاع المعيشية الصعبة في لبنان، رغم أنه يدعي أنه يريد عودة اللاجئين، لكن أي نظام يدعي أنه يريد اللاجئين وفي نفس الوقت يغلق الحدود في وجههم! إذا كان النظام يريد لاجئين، سيفتح لهم الحدود ويقول لهم أن يأتوا. ومن الجدير بالذكر أنه كلما يتم إرسال قائمة بأسماء اللاجئين، والتي تضم ما يقارب ألفي اسم من أسماء الراغبين بالعودة إلى سوريا، يقوم نظام الأسد باختيار مائة أو مائتين منهم ويرفض عودة البقية. إضافة إلى ذلك، يستخدم النظام قضية اللاجئين في لبنان للضغط على أوروبا، التي تخشى من حرب أو معركة جديدة في لبنان تدفع اللاجئين إلى ركوب القوارب والتوجه إلى هناك. *لماذا يتجاهل جبران باسيل وجود ميليشيات حزب الله التي تقاتل السوريين في بلادهم بينما يوجه غضبه إلى اللاجئين في لبنان؟ أليس من شرّد السوريين ميليشيات حزب الله اللبناني وإيران؟ وبطبيعة الحال، سيتجاهل وجود حزب الله في سوريا لأن جبران باسيل حليف رئيسي للحزب، ومن أوصل ميشال عون إلى الرئاسة هو حزب الله، وبالتالي سيدفع الفاتورة ولديه تحالف استراتيجي معه ولن يتراجع عنه. *من الناحية الإنسانية متى يحق للحكومة اللبنانية إعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم؟ وعلى لبنان أن ينتظر الظروف والفرص المناسبة عندما ينتهي الحل السياسي في سوريا ويبدأ إعادة إعمارها. عندها فقط يجب أن يعود اللاجئ السوري، أو بالأحرى في ذلك الوقت سيعود اللاجئ السوري دون أن يفرض عليه ذلك، فاللاجئ غير سعيد بالظروف المعيشية القاسية التي يعيشها في مخيمات اللاجئين في لبنان. *هل تصريحات الوزير باسيل وقراراته تمثل رأي الشارع اللبناني في قضية اللاجئين السوريين؟ تصريحات الوزير باسيل لا تمثل إلا نفسه وتياره السياسي وكل من لديه عنصرية تجاه السوريين. نعم هناك انقسام في الشارع اللبناني تجاه اللاجئين السوريين، لكن التطرف الأكبر تجاههم يظهر من التيار الوطني الحر بزعامة جبران باسيل.


