سوريا – غابات إدلب.. انتعاش بطيء بعد عقد من الاستنزاف

اخبار سوريامنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
سوريا – غابات إدلب.. انتعاش بطيء بعد عقد من الاستنزاف

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 13:54:00

عندما سقط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، لم تكن المدن والقرى وحدها التي تحمل آثار جرائمه. كما يبدو أن المرتفعات التي كانت تغطيها غابات البلوط والصنوبر والبلوط والأوكالبتوس فقدت جزءاً كبيراً من غطائها الأخضر، بعد سنوات من القصف والحرائق وقطع الأشجار الجائر. وتشير استراتيجية وزارة الزراعة لإعادة الإعمار والإنعاش الزراعي (2026-2030)، إلى تراجع مساحة الأراضي الحراجية في سوريا من نحو 597 ألف هكتار عام 2005 إلى نحو 587 ألف هكتار عام 2024، نتيجة الحرائق والتعديات والتوسع العمراني وقطع الأشجار غير القانوني، إضافة إلى التأثيرات المباشرة للحرب. كما تؤكد الاستراتيجية أن إعادة تأهيل الغابات أصبحت جزءا من خطة الإنعاش الوطنية، لأهميتها في حماية التربة والموارد المائية والتنوع البيولوجي. وتتوافق هذه البيانات مع تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، التي ترى أن تدهور الغطاء النباتي في سوريا يتشابك مع تأثيرات التغير المناخي والجفاف، مما يؤدي إلى تفاقم التصحر ويقلل من قدرة المجتمعات الريفية على استعادة مصادر رزقها. وضمن خطة الإنعاش الزراعي للفترة 2025-2027، تهدف المنظمة بالتعاون مع وزارة الزراعة إلى دعم حوالي 9.8 مليون شخص من خلال تأهيل الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية بما فيها الغابات والمراعي. وفي محافظة إدلب تبدو آثار هذا التراجع أكثر وضوحاً. وقال رئيس دائرة الحراج في مديرية الزراعة، شادي رحال، لموقع سوريا 24، إن الغابات والغابات تعرضت منذ عام 2011 لخسائر كبيرة نتيجة العمليات العسكرية وقصف قوات النظام، إضافة إلى الحرائق والقطع الجائر والتعديات الفردية وزراعة الألغام في المواقع الحراجية. وأدت هذه العوامل، بحسب رحال، إلى خسارة عشرات الآلاف من الدونمات من الغطاء الحرجي، وفقدان مئات الآلاف من الأشجار من الأنواع المحلية، أبرزها البلوط والبلوط والصنوبر والكالبتوس والسرو، ما تسبب في تراجع كبير في التوازن البيئي في المحافظة. ويشير رحال إلى أن جبل الزاوية وغابات كفرنبل وغابات جسر الشغور والمواقع الحرجية في حارم من أكثر المناطق المتضررة، حيث تعرضت مساحات واسعة منها للتقطيع الكامل أو شبه الكامل. ويضيف أن الحرب لم تكن العامل الوحيد في هذا التدهور، إذ أجبرت الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود وغياب بدائل الطاقة آلاف الأسر على الاعتماد على الحطب للتدفئة، فيما ساهم ضعف الرقابة خلال سنوات النزاع وزيادة الطلب على الحطب والنزوح الداخلي في تسريع استنزاف الغابات المتبقية. ومع بداية مرحلة التعافي، انطلقت محاولات لإعادة بناء الغطاء الحرجي. ويوضح رحال أن مديرية الزراعة نفذت خلال العام الماضي برنامج تشجير شمل زراعة أكثر من 100 ألف شتلة حرجية في مناطق سراقب وكفرنبل وحارم، مع التركيز على الأنواع المحلية الأكثر قدرة على التأقلم مع البيئة السورية، مثل البلوط والبلوط والصنوبر والغار والكالبتوس والسماق، بهدف رفع نسب نجاح الزراعات واستعادة التوازن البيئي. وتزامنت هذه الجهود مع إطلاق وزارة الزراعة حملة “معاً لاستعادة إدلب الخضراء” الهادفة إلى إعادة تأهيل المواقع المتضررة جراء الحرب والحرائق وقطع الأشجار الجائر. وتشمل الحملة توزيع نحو 200 ألف شتلة زيتون على المزارعين، بالإضافة إلى برنامج إعادة تشجير المواقع الحراجية. وبحسب البيانات الرسمية، تمت زراعة نحو 120 ألف شجرة زيتون و2000 شجرة حراجية بنهاية عام 2025، فيما تستهدف المرحلة المقبلة الوصول إلى 200 ألف شجرة زيتون و150 ألف شجرة حرجية في مختلف مناطق المحافظة. ولا تقتصر خطط إعادة التأهيل على زراعة الأشجار، بل تشمل إنشاء مشاتل مركزية لإنتاج الشتلات، وتأمين مصادر المياه المستدامة من خلال الآبار التي تعمل بالطاقة الشمسية، وتعزيز حماية المواقع الحرجية من خلال زيادة عدد الحراس، وتفعيل برامج التوعية المجتمعية، والاستفادة من صور الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار لرصد الغابات ورصد التعديات. إلا أن هذه المبادرات، رغم أهميتها، لا تزال تمثل خطوة أولى مقارنة بحجم الدمار الذي لحق بالغابات خلال أكثر من ثلاثة عشر عاماً من القتل والتدمير الممنهج الذي يمارسه نظام الأسد. وبحسب رحال، فإن محدودية التمويل، وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع، واستمرار التعديات، إضافة إلى انتشار الألغام ومخلفات الحرب، لا تزال تشكل أبرز معوقات إعادة تأهيل الغطاء الحرجي. ويرى المختصون أن نجاح هذه الجهود لن يقاس بعدد النباتات المزروعة فحسب، بل أيضا بقدرتها على البقاء لعقود من الزمن، واستعادة النظم البيئية التي فقدتها المنطقة، وهو مسار يتطلب حماية قانونية مستدامة واستثمارات طويلة الأجل تتجاوز مرحلة إعادة الزراعة إلى إعادة بناء الغابة نفسها.

سوريا عاجل

غابات إدلب.. انتعاش بطيء بعد عقد من الاستنزاف

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#غابات #إدلب. #انتعاش #بطيء #بعد #عقد #من #الاستنزاف

المصدر – قضايا 24 | SY24