سوريا – فائض الموازنة السورية لعام 2025.. حقيقي أم وهمي؟

اخبار سوريا15 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – فائض الموازنة السورية لعام 2025.. حقيقي أم وهمي؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-15 13:08:00

عنب بلدي – وسيم العدوي سجلت الموازنة العامة في سوريا خلال العام 2025، فائضًا ماليًا خلال الأشهر العشرة الأولى تجاوز نصف مليار دولار، بحسب ما أعلنه وزير المالية السوري، محمد يوسر برنية، في تصريحات لإحدى القنوات التلفزيونية، في أيلول 2025، معتبرًا أن هذه النتيجة تعكس تحسنًا في إدارة المال العام نتيجة إحكام الرقابة على الإنفاق ومكافحة الفساد. ويأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية كبيرة بعد سنوات من الحرب وتراجع حاد في النشاط الإنتاجي، فيما تواجه الحكومة السورية حالياً تحديات عميقة في الإيرادات العامة وتراجع الصادرات وسعر الصرف وعملية استبدال العملة القديمة. واعتبر الوزير برنية، في تصريحاته، أن تحقيق فائض في موازنة الدولة لعام 2025 “هو مؤشر على الحكم الرشيد والحرب الفعالة ضد الفساد”. وزير المالية قال لعنب بلدي: البيانات بحاجة إلى تحديث. وردًا على أسئلة عنب بلدي حول تصريحاته السابقة بخصوص الفائض، قال وزير المالية السوري، برنية، إن هذه البيانات الواردة فيه “تغيرت بشكل كبير الآن، وبحاجة إلى التحديث والتعديل”. وفي تحليل لأحد الخبراء الاقتصاديين، الذين التقت عنب بلدي معهم، قال إن هناك إجماعًا على أن أي فائض مالي حقيقي يجب أن يكون ناتجًا عن تنمية اقتصادية حقيقية وزيادة الإنتاجية، وليس فقط عن ترشيد الإنفاق أو تأجيل المشاريع. إن أي فائض مالي حقيقي يجب أن يكون نتيجة لتنمية اقتصادية حقيقية وزيادة في الإنتاجية، وليس فقط من ترشيد الإنفاق أو تأجيل المشاريع. الدكتور محمد تيسير الفقيه الخبير الاقتصادي والمالي للمالية السورية: الفائض ليس من المنح الفائضة في عام 2025 نتيجة تنفيذ موازنة الاثني عشر عاماً خلال ذلك العام دون الاعتماد على المنح الخارجية حتى نهاية تشرين الأول، وهذا يعكس بحسب الوزير برنية في تصريحاته أثراً إيجابياً لسياستي ضبط الإنفاق ومكافحة الهدر المالي. وتمثل الموازنة السورية لعام 2025 تحولاً في الأداء المالي للدولة، مقارنة بالسنوات التي سبقتها في ظل حكم النظام السابق، إذ أكد وزير المالية السوري أن ذلك يظهر قدرات حكومية أعلى في إدارة المال العام ومكافحة الفساد. وبحسب بيان نشره صندوق النقد الدولي مؤخراً، أنهت سوريا عام 2025 بفائض طفيف في الميزانية بعد تشديد الإنفاق والتركيز على الاحتياجات الأساسية، واتفق خبراء دوليون مع السلطات على برنامج مساعدات إصلاحية ودعم فني. ويشير البيان نفسه إلى أن هذا الفائض تحقق من خلال ضبط الإنفاق وامتناع وزارة المالية عن التمويل من البنك المركزي، وهو ما اعتبر “تحسنا ملحوظا مقارنة بالسنوات السابقة”. يرى الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور محمد تيسير الفقيه، في حديث إلى عنب بلدي، أن الفائض الحقيقي يجب أن يشمل نمو الإنتاج والاستثمار المستدام، وليس فقط نتيجة “ترشيد الإنفاق” أو سياسات التقشف المؤقتة. وبحسب الحقوقي، فإن الفائض المحاسبي وحده لا يكفي لتصنيف الأداء المالي على أنه «صحيح ومستدام»، إذا لم يرافقه زيادة في الإنتاجية أو توسع في القاعدة الاقتصادية. مكافحة الفساد وحسن الإدارة وأكد وزير المالية أن تحقيق الفائض حدث «بفضل مكافحة الفساد»، معتبرا أن غياب الصفقات الوهمية والعقود الوهمية وصرف الأموال دون استكمال العمل الحقيقي، كلها عوامل ساعدت في هذا الاتجاه. وشهد النظام المالي السوري خلال السنوات الماضية توتراً كبيراً بين محاولات الإصلاح وواقع الاقتصاد الذي كان يعاني من ضعف في مؤسسات الجباية والرقابة الفعلية وإعداد الموازنات العامة للدولة. وساهم صندوق النقد الدولي في تقديم المساعدة الفنية لوزارة المالية السورية لإعداد الموازنة العامة، وهو ما يعكس رغبة الوزارة المعلنة في تحسين الشفافية وإدارة الأموال العامة. وشدد الخبير الحقوقي على أن “الحكم الرشيد” يقاس من خلال مؤشرات موضوعية مثل: انخفاض نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي. كفاءة تحصيل الضرائب. تنفيذ المشروع. شفافية الإنفاق مع رقابة مستقلة. ولا يحدث ذلك فقط من خلال قرارات إدارية بتجميد الإنفاق، بحسب الخبير نفسه، وإلا فإن ما يحدث قد يكون مجرد تخفيض مؤقت في الإنفاق، وهو ما لا يعالج جذور الفساد أو يعزز النمو الاقتصادي. ضبط الإنفاق الاستثماري أشار الوزير برنية إلى أن الوزارة دعت الوزارات والهيئات العامة إلى خفض الإنفاق الاستثماري إلى “أضيق الحدود” خلال عام 2025، كإجراء لضبط الموازنة، فيما توقع زيادة النفقات الاستثمارية والاجتماعية العام المقبل إذا تحسنت الإيرادات. كما أعلن وزير المالية في وقت سابق أن الوزارة بدأت بإعداد الموازنة التكميلية لعام 2025 وموازنة العام 2026 بالتعاون مع خبراء من داخل الوزارة وخارجها بهدف تعزيز الشفافية ودقة الأرقام. كما تم إعداد منصة إلكترونية للموازنة بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة الهدر. وحذر الدكتور الفقيه من أن التشدد في خفض الإنفاق الاستثماري قد يؤدي إلى «تجميد المشاريع الحيوية»، وقد يتحول الفائض إلى ما يشبه «الادخار الإداري» الذي لا ينعكس على النشاط الاقتصادي الحقيقي أو جودة الخدمات، وبالتالي يفقد أثره التنموي. المالية والبنك المركزي وسلف العجز منذ سقوط النظام السوري وحتى آذار الحالي، قامت وزارة المالية السورية بتسديد كامل السلف التي قدمها مصرف سوريا المركزي للحكومة (تمويل العجز في موازنات النظام السابق)، وهو ما أكده الوزير برنية، موضحاً أن الحكومة لا تخطط للاعتماد على الاقتراض من البنك المركزي حفاظاً على استقلاليتها، الأمر الذي ساهم في الاستقرار النسبي لليرة السورية. وتضمنت الزيارة الأخيرة لخبراء صندوق النقد الدولي إلى سوريا، مناقشات مع مصرف سوريا المركزي ووزارة المالية، بشأن سياسات المالية العامة وتقييم الأوضاع الاقتصادية، في محاولة لإعادة بناء الثقة وإرساء سياسات مالية ونقدية أكثر صلابة. وفي هذا السياق أكد الخبير الاقتصادي السوري أن استقلال البنك المركزي السوري لا يعني فقط عدم الاقتراض منه، بل يتطلب سياسات نقدية متسقة مع المالية العامة، وشفافية في الاحتياطيات، واستقلال حقيقي في اتخاذ القرار، مما يساهم في استقرار العملة وثقة المستثمرين في الاقتصاد السوري. دين خارجي يبلغ نحو 4.5 مليار دولار. وفي الوقت الذي أكدت فيه وزارة المالية السورية سداد جميع قروضها من البنك المركزي، وعدم وجود أي دين عام قائم عليها، أشارت إلى أن هناك ديون خارجية لمختلف المؤسسات والدول تقدر بنحو أربعة مليارات ونصف المليار دولار، وتعمل الحكومة على معالجتها، وقد تشمل برامج تخفيف أو إعادة جدولة. وبحسب تصريحات صندوق النقد الدولي، هناك اتفاق على برنامج مساعدات مالية وفنية لسوريا، في إطار إصلاحات أوسع تشمل تحسين إدارة الديون، ودعم شبكة الأمان الاجتماعي، وتعزيز الشفافية. قال الخبير الاقتصادي والمالي محمد تيسير الفقيه، إن حجم الدين العام يجب أن يقاس نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، وليس كرقم مطلق فقط، كما أن برنامج إدارة الدين يجب أن يتضمن إصلاحات هيكلية تعزز النمو وتنظم التمويل، حتى لا يتحول الدين إلى عبئ مالي مستقبلي. ولابد من قياس حجم الدين العام نسبة إلى الناتج المحلي، وليس كرقم مطلق فقط، ولابد أن يتضمن برنامج إدارة الدين إصلاحات بنيوية تعمل على تعزيز النمو وتنظيم التمويل، حتى لا يتحول الدين إلى عبئ مالي في المستقبل. الدكتور محمد تيسير الفقيه خبير اقتصادي ومالي. ويعاني الاقتصاد السوري من تراجع حاد في الإنتاج والنشاط الاقتصادي العام بسبب سنوات الحرب والعقوبات، وندرة الاستثمارات الأجنبية في سوريا، رغم اتفاقيات الاستثمار الكبيرة الموقعة مؤخرًا، ما يؤثر سلبًا على الصادرات واحتياطيات النقد الأجنبي، بحسب ما أكده صناعيون وتجار في حديث سابق لعنب بلدي. ولهذا يؤكد الدكتور الفقيه على أن أي فائض مالي يجب أن يترجم إلى دعم القطاع الإنتاجي والزراعة والصناعة والتصدير، من أجل معالجة الاختلالات في الاقتصاد وخلق فرص العمل وزيادة الدخل. وإلا فإن الخزينة ستمتلئ بتخفيض الإنفاق فقط وليس بتنمية الإنتاج. والسؤال الذي يبقى أمام الاقتصاديين والمحللين الماليين، بحسب الفقيه، هو هل سيؤدي الفائض إلى تحول اقتصادي حقيقي في سوريا؟ أم سيقتصر الأمر على أرقام محاسبية لا تغير من الواقع الاقتصادي المعيشي، والإجابة على ذلك تتطلب المزيد من الشفافية والبيانات الموضوعية والتقارير المالية المستقلة في المرحلة المقبلة. متعلق ب

سوريا عاجل

فائض الموازنة السورية لعام 2025.. حقيقي أم وهمي؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#فائض #الموازنة #السورية #لعام #حقيقي #أم #وهمي

المصدر – عنب بلدي