اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-05 11:04:00
أثارت حملة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا، جدلاً واسعاً، بعد أن دعت إلى مقاطعة العلويين في التفاعلات اليومية، وسط مقارنات مع الحملات التي استهدفت اليهود في ألمانيا النازية. وتأتي الحملة بحسب ما نقلته إذاعة مونت كارلو الدولية، بعد أيام من إعلان “الهيئة الوطنية للمفقودين” معلومات جديدة تتعلق بقضية الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها الستة الذين اختفوا في مارس 2013. من قضية رانيا العباسي إلى دعوات المقاطعة. تقرير “مونت كارلو إنترناشيونال”: “مقاطعة العلويين” في سوريا: حملة تعيد إلى الأذهان “حملات المقاطعة في ألمانيا النازية”. وقالت الإذاعة إن المنشورات المتداولة أظهرت تشابها بين الدعوات لمقاطعة العلويين في سوريا والحملات التي قادها النظام النازي في ألمانيا بعد وصوله إلى السلطة لمقاطعة اليهود، قبل أن ينتقل لاحقا إلى سن قوانين الفصل العنصري ضدهم وصولا إلى المحرقة. وبحسب التقرير، فإن الحملة بدأت تنتشر بعد أن أعلنت “الهيئة الوطنية للمفقودين” تفاصيل قالت إنها تتعلق بقضية اختفاء الطبيبة رانيا العباسي مع أطفالها الستة، بعد أيام من اعتقال زوجها في دمشق في مارس الماضي. 2013. احتجاجات العلويين على الساحل السوري، نوفمبر 2025 – رويترز. وأشارت الهيئة، بحسب البيانات المتداولة، إلى معلومات تؤكد تورط الضابط السابق أمجد يوسف في القضية. كما يعد يوسف المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن بدمشق عام 2013، وينتمي للطائفة العلوية. إثر ذلك، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تدعو إلى مقاطعة العلويين في مختلف المجالات، بما في ذلك الامتناع عن الشراء من محلاتهم أو الذهاب إلى مطاعمهم، وعدم استئجار عمال منهم، أو التعامل مع الأطباء والصيادلة والممرضين من الطائفة نفسها. كما تضمنت بعض المنشورات دعوات لعدم السلام عليهم، وعدم الاختلاط بهم أو الزواج منهم. وحثت دعوات أخرى الأهالي على شراء العقارات المملوكة للعلويين في بعض أحياء حمص، بهدف دفعهم إلى مغادرة المدينة، بحسب ما تناقلته المنشورات المتداولة. وأثارت هذه الدعوات ردود فعل واسعة، خاصة أنها لم تقتصر على تحميل أفراد مسؤولية جرائم محددة، بل اتجهت إلى تعميم الاتهام على جماعة دينية بأكملها، ودعت إلى عزلها اجتماعيا واقتصاديا. مقارنات بحملات المقاطعة النازية. من ناحية أخرى، تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تقارن بين الحملة الجارية في سوريا. وحملات المقاطعة التي شهدتها ألمانيا بعد وصول الحزب النازي إلى السلطة. وركزت هذه المقارنات على أوجه التشابه في اللغة المستخدمة، وخاصة الدعوة إلى الامتناع عن التعامل التجاري والاجتماعي مع جماعة دينية معينة. واعتبر الناشطون أن هذا النوع من الخطاب يعكس مؤشرا مثيرا للقلق على ارتفاع خطاب الكراهية في البلاد. كما انتقد آخرون غياب المواقف الحكومية الواضحة والحازمة تجاه هذه الدعوات، محذرين من أن تركها دون استجابة قد يساهم في تكريس الانقسامات المجتمعية، خاصة في بلد خرج من سنوات طويلة من الصراع والانتهاكات الواسعة. وبحسب مراقبين، تطرح الحملة مشكلة متجددة في سوريا بين ضرورة محاسبة المتورطين في الجرائم فردياً وقانونياً، وبين الانزلاق نحو خطاب جماعي يستهدف طائفة. تماما بسبب انتماء بعض المتهمين إليها. وتبقى قضية رانيا العباسي، إلى جانب مجزرة حي التضامن، من الملفات التي تحظى بمتابعة واسعة، لارتباطها بجرائم الاختفاء القسري والقتل الموثقة خلال سنوات الحرب. لكن موجة الدعوات الأخيرة نقلت النقاش من إطار المطالبة بالمحاسبة إلى نقاش أوسع حول حدود العدالة وخطورة التحريض الجماعي.



