سوريا – قرارات بلدية منين تثير جدلاً حول الحريات في ريف دمشق

اخبار سوريا10 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – قرارات بلدية منين تثير جدلاً حول الحريات في ريف دمشق

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 11:28:00

أعلنت بلدية منين بريف دمشق، عن حزمة جديدة من القرارات لتنظيم السلوك العام، تشمل قيوداً على اللباس والتجارة والأنشطة اليومية، ما أثار انتقادات واسعة ومخاوف من تقييد الحريات الشخصية. وفتحت هذه القرارات، التي قدمت كخطوة لحماية “قيم المجتمع”، جدلاً واسعاً حول حدود تدخل السلطات المحلية في الحياة اليومية للسكان، ومدى معارضتها للإعلان الدستوري في سوريا. تفاصيل القرارات وتضمن القرار الصادر عن المكتب التنفيذي لمجلس بلدة مينين، سلسلة تعليمات قال إنها تهدف إلى “الحفاظ على قيم وأخلاق وعادات وتقاليد البلدة”، كما طالت القرارات مجالات متعددة من الحياة العامة. وتضمنت التعليمات تجريم سب الله، وحظر بيع المشروبات الكحولية بكافة أنواعها، بالإضافة إلى حظر ترخيص الملاهي الليلية. كما فرضوا ما وصفوه بـ”الاحتشام” على الذكور والإناث، فيما دعوا إلى ارتداء الملابس “التي تتناسب مع طبيعة المنطقة وقيمها”. وامتدت القرارات إلى التجارة، حيث نصت على عدم عرض البضائع “الفاضحة” على واجهات المحلات، واقتصار بيع الملابس النسائية على البائعات. كما وجوب وقف الأنشطة التجارية بين الأذان وإقامة صلاة الجمعة. وفي سياق آخر، منعت التدخين في المدارس والدوائر الحكومية ووسائل النقل العام، إضافة إلى منع تشغيل الموسيقى “الصاخبة” أو ما وصف بـ”الأغاني الخافتة” في وسائل النقل العامة والخاصة. كما تضمن القرار حظراً كاملاً على بيع السجائر الإلكترونية. انتقادات وتحذيرات من جهة أخرى، أثارت هذه القرارات موجة من الانتقادات، أبرزها ما صدر عن “الجبهة الليبرالية” في مدينة التل، والتي رأت أن ما يحدث يتجاوز تنظيم الشأن العام ليصل إلى “التدخل في أصغر تفاصيل حياة السكان”. وقالت الجبهة في بيان لها إن مجلس بلدة مينين “يعلن صراحة أنه سيحافظ على الفضيلة والأخلاق”، معتبرة أن ذلك قد يفتح الباب أمام تدخل أوسع في خصوصية الأفراد. وأضافت أن ما يحدث يبدو أنه “سباق لفرض القيود” لا علاقة له بتحسين الخدمات أو تلبية احتياجات الناس. وترى الجبهة أن الفضيلة «لا تفرض بالقوة»، بل تقوم على حرية الاختيار واحترام كرامة الإنسان، محذرة من أن تحول السلطة المحلية إلى حارس للسلوك الفردي قد يؤدي إلى نتائج عكسية. كما أنه يتعارض مع المواد الدستورية الصريحة المتعلقة بحرية التنقل، وحرية التعبير، وحرية المعتقد، والحق في الخصوصية، والحق في الحياة الثقافية والاجتماعية، بالإضافة إلى انتهاك المبادئ الأساسية في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه سوريا. وكتب الصحفي يامان عموري عبر منصة “X”: “في بلد كل من هو إيدو-إيلو، أصبح من الطبيعي أن تجد مجلسا بلديا من المفترض أن يكون وظيفة خدمية وإدارية ضمن نطاقه الجغرافي، يحكم وينفذ الحريات الشخصية للناس، وبدلا من تعبيد الطرق وتنظيف الممرات وإصلاح إنارة الشوارع وإصدار تراخيص البناء أو الخروج لهدم المخالفات، أصبحت وظيفته من يرتدي الملابس ومن يدخن ويشرب”. ويضيف عموري، “أصبح هم المحافظة أو البلدية منع المشروبات الكحولية (الشام)، ومنع المكياج في دوائر الدولة (اللاذقية)، ومنع الرجال من البيع في محلات الألبسة النسائية (التل)، ومنع الحفلات المختلطة (سوق وادي بردى)، والآن (أين) صدر مرسوم الحفاظ على قيم وأخلاق وعادات وتقاليد البلدة ومتطلبات الصالح العام”. وهكذا ضاع الوعاء بين «الخدمة» و«الحسبة». وبحسب مختصين قانونيين، فإن الأحكام الواردة في قرار بلدة منين تقيد الحريات الشخصية والاجتماعية، وإصدار هذه القرارات لا يدخل في نطاق اختصاص المجالس البلدية. ويرى حقوقيون أن صدور مثل هذه القرارات من قبل المجالس المحلية “يمس بجوهر الحقوق الأساسية للمواطنين”، ويشكل سابقة خطيرة في توسيع الصلاحيات الإدارية على حساب الحقوق الدستورية. ويأتي هذا الجدل في وقت يشير مراقبون إلى تزايد الإجراءات، وتحدث أوضاع مماثلة في مناطق عدة في سوريا، ما يعيد طرح التساؤلات حول طبيعة السلطة الممنوحة للبلديات والمحافظات لسن القوانين التي تمس الحقوق الشخصية.

سوريا عاجل

قرارات بلدية منين تثير جدلاً حول الحريات في ريف دمشق

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#قرارات #بلدية #منين #تثير #جدلا #حول #الحريات #في #ريف #دمشق

المصدر – سوريا – الحل نت