اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 19:07:00
وقد تبدأ المأساة بصمت وبخطوة أولى، وقد تمر مؤشراتها دون أن يلاحظها أحد، فيبقى البيت هو خط الدفاع الأول، والوعي المبكر بالعلامات هو السلاح الأنجع في مواجهة خطر الإدمان المتربص بين الشباب. ونستعرض في هذا التقرير العلامات التي يجب على الأهل مراقبتها، وكيف يفرقون بينها وبين التقلبات الطبيعية في مرحلة المراهقة؟ كيف يتعاملون معها دون وصمة عار؟ في ظل سياسة واضحة تحمي الضحية وتلاحق الجاني. العلامات المبكرة: تغيرات في السلوك والمظهر يؤكد المختصون في مجال علاج الإدمان أن تحديد المؤشرات السلوكية والجسدية هو مفتاح التدخل المبكر، وتكشف الدراسات والخبراء عن مجموعة من التغيرات التي تتطلب اهتمام الأسرة، وتتلخص في الآتي: 1. تغير في السلوك والمظهر: التغير المفاجئ في السلوك من أبرز العلامات، حيث يصبح الشخص أكثر عزلة، ويحافظ على قدر مبالغ فيه من الخصوصية، ويرفض دخول أي شخص إلى غرفته. ويصاحب ذلك إهمال واضح للنظافة الشخصية والعناية، وفقدان الاهتمام بالمظهر الخارجي بشكل غير عادل. المعتاد. 2. التغير في الأصدقاء والأداء: قد يبتعد متعاطي المخدرات عن أصدقائه القدامى ويظهر مع أصدقاء جدد لا تعرفهم العائلة. ويصاحب ذلك أيضًا انخفاض ملحوظ في الأداء الأكاديمي أو المهني، والغياب المتكرر، وفقدان التركيز. 3. الطلب المتكرر للمال: يبدأ المدمن بطلب المال بشكل متكرر ودون مبرر واضح، وقد يصل الأمر إلى حد سرقة الأشياء الثمينة من المنزل لتأمين ثمن الجرعة. 4. التغيرات الجسدية: ظهور علامات جسدية، مثل احمرار العيون، وفقدان أو زيادة الوزن بشكل مفاجئ، وارتداء الملابس ذات الأكمام الطويلة باستمرار لإخفاء آثار الحقن. كما يمكن ملاحظة وجود أجسام غريبة في متعلقاته الشخصية مثل أوراق لف السجائر أو الولاعات أو بقايا مسحوق ومواد غير مألوفة. رسالة العلاج وليس الوصمة: المدمن ضحية وليس مجرماً. ويكرر المختصون أن الإدمان مرض وليس جريمة أخلاقية، وأن المدمن ضحية يستحق العلاج، وليس الوصمة التي تطارده إلى الهاوية. ويؤكدون أن نظرة المجتمع للمدمن كمجرم هي نظرة ناقصة وتعيق فرص شفائه، في حين أن العلاج والتأهيل هو السبيل الوحيد لإعادته إلى الحياة بكرامة. وقد تجسد هذا الاتجاه في تطوير السياسات، حيث تفتح الدولة أبوابها للتأهيل والعلاج، مع ضمان السرية وتشجيع المدمنين على الخضوع طواعية للعلاج دون خوف من الملاحقة القانونية. رسالة الحزم القانوني: المروجون في وضع مختلف. وعلى النقيض من النظرة العلاجية للمدمن، فإن سياسة الحزم القانوني تقف بكل قوتها تجاه المصنعين والمتاجرين والمهربين. وهؤلاء لا يندرجون تحت مظلة الرحمة. بل يلاحقهم القانون بحزم، دون استثناء أو وسيط، وتصل عقوباتهم إلى الإعدام والسجن المؤبد، خاصة في قضايا الاستيراد والتهريب. وهذا تجسيد لسياسة متوازنة تجمع بين الردع الصارم للشبكات الإجرامية والنهج الإنساني في علاج الضحايا. وتبقى الوقاية خير من العلاج، وهي تبدأ بتفعيل الدافع الديني والأخلاقي كدافع نفسي للأطفال لتجنب الكثير من المزالق الخطيرة، ومنها الإدمان على مختلف السلوكيات المحرمة. كما تحتل العلاقات الأسرية السليمة مقدمة هذا الملف، وفي مقدمة ذلك حضور الأهل وحسن تواصلهم مع الأبناء.



