سوريا – مسلسل قيصر: عندما ترتدي أبواق النظام ثوب الضحية!

اخبار سوريا18 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – مسلسل قيصر: عندما ترتدي أبواق النظام ثوب الضحية!

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 10:01:00

لم يكد يجف حبر البيانات الحقوقية التي توثق فظائع المعتقلات السورية، حتى ظهر علينا مسلسل «قيصر»، مقدماً مفارقة أخلاقية نادراً ما نشاهدها على الشاشات العربية. العمل الذي يدعي توثيق انتهاكات النظام والاعتماد على شهادات حقيقية، وقع في فخ «انعدام المصداقية» منذ اللحظة التي اختار فيها تصدير وجوه كانت، حتى وقت قريب، مسماراً أساسياً في الآلة الدعائية لذلك النظام. “قيصر” هو الحقيقي و”قيصر” هو الدراما: سرقة الرمزية. تتجلى الفظاظة في شكلها المتطرف عند الانتباه إلى اسم العمل؛ ويستمد المسلسل عنوانه من “قيصر”، المصور العسكري المنشق الذي خاطر بحياته حتى يتعرف العالم على وجوه آلاف الضحايا المنسيين تحت التعذيب. المفارقة الصادمة: أن إرث «القيصر» الفريد والمؤلم اختزل في عمل درامي من بطولة ممثلين باركوا هذه «المسلخات البشرية» بكلماتهم أو بصمتهم. إنها محاولة لإضفاء طابع درامي على الألم الحقيقي، يقودها أولئك الذين وقفوا تاريخياً على الجانب الآخر من الحقيقة. فن “القفز من السفينة”: صيدنايا كديكور درامي. ومن الملفت، وبدرجة عالية من الاستفزاز لمشاعر الضحايا، أن بطولة عمل يدين «سجن صيدنايا» يواجهها ممثلون لم يكن لديهم أي وازع في تبرير القمع سابقاً. أسماء مثل غسان مسعود وسلوم حداد وفايز قزق تظهر اليوم عبر «القيصر» في محاولة مكشوفة لغسل تاريخهم السياسي عبر بوابة «الدراما الوثائقية»، وتحول دماء الضحايا إلى «ملحق» للمشاهد السينمائية. أزمة ثقة: هل يصدق المشاهد «الجلاد» في دور «الضحية»؟ وتثير مشاركة هؤلاء الممثلين تساؤلات جوهرية حول الجدوى الأخلاقية للعمل: – كيف يمكن لممثل دعم النظام الأمني ​​أن يجسد بأمانة معاناة معتقل يتعرض للتعذيب على يد ذلك النظام نفسه؟ – يبدو المسلسل بمثابة «فعل مغفرة» مجاني يمنح هؤلاء النجوم فرصة اتخاذ موقع في «العصر الجديد»، متناسين مواقفهم المشينة تجاه دماء السوريين. – استقطاب وجوه مثل صباح الجزائري ومهيار خضور يفرغ العمل من شحنته العاطفية الصادقة، ويحوله من وثيقة إدانة إلى مجرد «عرض تمثيلي» يفتقر إلى الانسجام المبدئي. بين النص والتجسيد.. فجوة لا يمكن ردمها، حتى لو نجح المؤلفون في صياغة السيناريوهات. إنه يحاكي الواقع، لكن الأداء يظل مشوبًا بالكذب. لا يستطيع المشاهد السوري أن يفصل بين ملامح فايز قزق ومواقفه السابقة، كما لا يستطيع أن يرى سلوم حداد سوى صمته الطويل أمام المجازر. «القيصر» بهذه الطريقة ليس تكريماً للضحايا، بل هو محاولة أخرى لاستغلال آلامهم بأدوات كانت يوماً شريكة في تبرير غيابهم.

سوريا عاجل

مسلسل قيصر: عندما ترتدي أبواق النظام ثوب الضحية!

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#مسلسل #قيصر #عندما #ترتدي #أبواق #النظام #ثوب #الضحية

المصدر – زمان الوصل