سوريا – منذ 2014.. انقطاع الاتصالات يعزل ريف حماة الشرقي

اخبار سوريا18 يوليو 2026آخر تحديث :
سوريا – منذ 2014.. انقطاع الاتصالات يعزل ريف حماة الشرقي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-17 23:38:00

وتشهد قرى وبلدات ريف حماة الشرقي عزلة رقمية منذ أكثر من عقد من الزمن، بعد انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت عن مناطق واسعة، أبرزها منطقة عقيربات، دون أن تنجح مطالب رسمية بإعادة تشغيلها. وبينما يواجه السكان صعوبات يومية في الحصول على خدمات الصحة والتعليم والعمل، تحذر الأسر والمسؤولون المحليون من أن استمرار غياب شبكات الاتصالات يهدد حياة المدنيين ويعمق الأزمة الإنسانية، في ظل الدمار الواسع النطاق للبنية التحتية وبطء إجراءات إعادة التأهيل. انقطاع كامل منذ عام 2014. وقال محمد نور الأحمد، من قرية القسطل، إن منطقة عقيربات تعاني من انقطاع خدمات الاتصالات منذ عام 2014 تقريباً، مشيراً إلى أنه رغم مرور أكثر من عام ونصف على التحرير، إلا أن شبكات الاتصالات لم تستأنف خدماتها حتى اليوم. وأضاف محمد لعنب بلدي أن المشكلة تشمل جميع شركات الهاتف المحمول، إذ لا توفر أي منها تغطية مستقرة وموثوقة، مشيرًا إلى أن إشارة إحدى الشبكات قد تكون أفضل قليلاً في مواقع محددة، لكنها تبقى غير كافية، مشيرًا إلى أن أقرب برج تغطية يقع في منطقة بري الشرقي، على بعد نحو 40 كيلومترًا. وأشار إلى أن الحالات الطارئة تمثل الأكثر معاناة، حيث أنه عند وقوع حادث أو إصابة أو مرض، يضطر أحد أفراد الأسرة إلى القيادة إلى أقرب منطقة بها تغطية لإجراء مكالمة واحدة بهدف طلب سيارة إسعاف أو إبلاغ الأقارب، في حالة عدم توفر خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية. وأضاف أن الوصول إلى منطقة تتوفر فيها الشبكة يستغرق وقتا قد يكون حاسما، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى ضياع دقائق ثمينة كان من الممكن أن تنقذ حياة شخص، معتبرا أن هذا الواقع يشكل خطرا مباشرا على سكان المنطقة. وفيما يتعلق بالحوادث أو الخلافات الأمنية، أوضح محمد أن السكان غير قادرين على التواصل المباشر مع الجهات المعنية، ويضطرون إما إلى إرسال شخص ما إلى أقرب مكان تتوفر فيه التغطية أو الذهاب بأنفسهم لإبلاغ الجهات المعنية، مما يؤخر الاستجابة الأمنية. وأشار إلى أن هذه المعاناة تتفاقم في منطقة تنتشر فيها الألغام، إذ قد يتعرض الشخص المرسل للإبلاغ لانفجار لغم ويبقى مصابا في مكانه لساعات قبل وصول فرق الاستجابة. من جهته، قال مهنا عبدالله السعود، أحد سكان المنطقة، إن انقطاع خدمات الاتصالات سبب معاناة كبيرة للأهالي، موضحاً أن المنطقة شهدت في أكثر من مناسبة حرائق وحالات إسعاف طارئة واعتداءات، الأمر الذي تطلب التواصل السريع مع الجهات المختصة، وارتبطت خلالها فرص إنقاذ الأرواح بسرعة الاتصالات. وأضاف مهنا أن “العناية الإلهية” حالت في كثير من الأحيان دون تحول هذه الأحداث إلى كوارث مؤكدة، في ظل غياب أي وسيلة اتصال فورية. شلل الخدمة… البدائل لا تكفي. وقال محمد نور الأحمد من قرية القسطل، إن انقطاع الاتصالات فرض تغيرات كبيرة على الأهالي في تفاصيل حياتهم اليومية، حيث أصبحوا يعتمدون على الدفع النقدي في جميع معاملاتهم، فيما يضطر من يحتاج إلى إجراء تحويل مالي أو إتمام معاملة إلكترونية إلى السفر إلى مدينة السلمية، حيث تتوفر خدمة الإنترنت، ما يفرض عليهم أعباء إضافية من الوقت والتكاليف. وأضاف أن افتتاح مكتب صرافة في قضاء عقيربات الأسبوع الماضي ساهم في تخفيف جزء من هذه المعاناة. وأشار إلى أن الطلاب يضطرون إلى الانتقال خارج المنطقة لمتابعة الدروس أو أداء الامتحانات الإلكترونية، فيما يواجه الموظفون صعوبات في حضور الاجتماعات وإنجاز الأعمال التي تتطلب الاتصال بالإنترنت، لافتا إلى أن بعضهم فقد فرص عمل بسبب هذا الواقع. وأضاف أن التجار والمزارعين تأثروا أيضاً بشكل كبير، إذ أصبح من الصعب عليهم متابعة أسعار السوق أو التواصل مع التجار وإجراء التحويلات المالية بشكل سريع، ما أثر سلباً على حركة البيع والشراء وزاد من حجم الخسائر خاصة مع تذبذب أسعار الصرف. وعن البدائل المتاحة، قال محمد إن الإنترنت عبر الأقمار الصناعية هو الخيار الوحيد المتاح حاليا في بعض القرى، لكنه لا يشكل حلا عمليا للجميع، بسبب تكلفته العالية وعدم قدرة معظم الناس على الاشتراك فيه. وأضاف أن الاشتراكات غالباً ما تكون جماعية، مما يؤدي إلى ضعف سرعة الخدمة، بالإضافة إلى اعتمادها على البطاريات والطاقة الشمسية، مما يجعل المستخدمين يشعرون بالعزلة، خاصة خلال فصل الشتاء مع الانقطاع المتكرر. وأكد أن الإنترنت عبر الأقمار الصناعية لا يمكن أن يعوض غياب شبكة الهاتف المحمول، لأنه لا يسمح بإجراء الاتصالات أثناء التنقل أو خارج نطاق جهاز الخدمة. وأشار إلى أن سكان المنطقة يشعرون بالنسيان، على حد تعبيره، إذ يرون الخدمات تعود تدريجياً إلى مناطق أخرى، فيما لا زالوا محرومين من أبسط حقوقهم، وهي إجراء مكالمة هاتفية أو استخدام الإنترنت داخل قراهم. ودعا الجهات المعنية إلى الإسراع في إعادة تشغيل شبكات الاتصالات، مؤكدا أن خدمات الاتصالات لم تعد رفاهية، بل ضرورة تمس مختلف جوانب الحياة، من الصحة والتعليم إلى العمل والأمن، معربا عن أمله في تلبية مطالب الناس وانتهاء سنوات العزلة التي عاشوها. الطعون التي لم يتم الرد عليها. وقال رئيس بلدية القسطل محمد العبيد، إنه تقدم بأكثر من شكوى حول انعدام خدمات الاتصالات في المنطقة، لكن دون نتيجة، واصفاً حجم الإهمال بعبارة: “لا حياة لمن تنادي”. وأوضح العبيد لعنب بلدي أن المنطقة حررت وعاد سكانها، لكن شبكات الهاتف لم تعد بعد، رغم وجود برج هاتف أرضي في القسطل يمكن للشركات الاستفادة منه، بالإضافة إلى برج آخر في منطقة الفاخر يمكنه في حال تشغيله تغطية المنطقة بأكملها. وأضاف أنه قدم طلباً مكتوباً إلى المحافظة باسم بلدية القسطل، كما قدم أكثر من شكوى لكل شركة اتصالات سواء عبر البريد الإلكتروني أو عبر تطبيق “أقرب إليك”، مؤكداً أن جميع هذه المطالبات موثقة ومكتوبة، إلا أنها لم تسفر عن أي استجابة فعلية على أرض الواقع. وعن الحلول البديلة، وصف العبيد اعتماد الناس على الانترنت عبر الأقمار الصناعية بأنه خيار سيء للغاية، بسبب تكلفته العالية وعدم قدرته على تلبية الاحتياجات المطلوبة. من جهته، قال قائممقام سهى والحمادة وعدد من القرى حسين الخليف، إن البلديات المحلية قدمت أيضاً عدة خطابات ومخاطبات رسمية عبر المحافظة إلى مؤسسة الاتصالات للوقوف على واقع القرى المتضررة، إلا أن تلك المراسلات لم تلق أي رد عملي، ولم يتم تنفيذ أي عمل فعلي على أرض الواقع حتى الآن. البنية التحتية للاتصالات مدمرة في انتظار الإصلاح. وقدم رئيس بلدية سهى والحمادة وعدد من القرى، حسين الخليف، حصرًا للأضرار التي لحقت بمنشآت الاتصالات في المنطقة، موضحًا لعنب بلدي أن مراكز التغطية تتوزع على أربعة مواقع رئيسية معروفة، وجميعها خارج الخدمة. وأوضح أن البرج الرئيسي في بلدة عقيربات دمر بشكل كامل، وهو حاليا خالي من الكهرباء وأنظمة الطاقة وأجهزة التشغيل. وأضاف أنه على الرغم من صدور الموافقة المبدئية لإعادة تأهيل وتشغيل البرج، إلا أن الأعمال المنفذة على أرض الواقع ما زالت تسير بوتيرة بطيئة للغاية، دون تحقيق أي تقدم ملموس. وأشار الخليف إلى أن الأبراج في قريتي قمبر وعكش لا تزال قائمة من الناحية الهيكلية، إلا أنها توقفت عن العمل بشكل كامل بعد تعرض ملحقاتها ومعداتها للتخريب والتدمير، إضافة إلى غياب أنظمة الطاقة والكهرباء اللازمة لتشغيلها. وفيما يتعلق ببرج قرية عكش، قال إن الإجراءات الرسمية اقتصرت حتى الآن على زيارة واحدة تجريها لجنة فنية لتفقد الموقع، قبل مغادرته دون العودة مرة أخرى أو البدء في أي أعمال تنفيذية. أما بالنسبة لقرية سهى، فأوضح أن خدمة الاتصالات لم تعتمد على برج مستقل، بل على أجهزة وطبق بث مثبت فوق خزان المياه في القرية، وقد تم تدميرهما بالكامل مع الخزان، ولم تبدأ أي أعمال تأهيل أو صيانة حتى الآن. وأضاف الخليف أن التقديرات الأولية وغير الرسمية تشير إلى أن تأهيل البرج الواحد، بما في ذلك تزويده بنظام الطاقة الشمسية والبطاريات وأجهزة التشغيل والبث، قد يتكلف ما بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف دولار أمريكي، مؤكدا أن الرقم النهائي يبقى مرتبطا بالتقييم الفني الذي يجريه مهندسو قطاع الاتصالات. يأمل أهالي ريف حماة الشرقي أن تجد مطالبهم طريقها إلى الجهات المعنية، وأن تتحول الوعود والمراسلات الرسمية إلى خطوات عملية تعيد خدمات الاتصالات إلى المنطقة، قبل أن تتحول العزلة الرقمية المستمرة إلى كوارث إنسانية يصعب علاجها، في ظل اعتماد السكان على الاتصالات باعتبارها شريان حياة أساسي للصحة والتعليم والعمل والأمن. متعلق ب

سوريا عاجل

منذ 2014.. انقطاع الاتصالات يعزل ريف حماة الشرقي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#منذ #انقطاع #الاتصالات #يعزل #ريف #حماة #الشرقي

المصدر – عنب بلدي