اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-23 12:53:00
أطلق مجلس مدينة السويداء مبادرة مجتمعية لدعم استمرار خدمات النظافة وإزالة النفايات، في ظل ما وصفها بـ”الظروف الاستثنائية” التي تمر بها المدينة، والتي أثرت على قدرة الدوائر الخدمية على مواصلة عملها. وتأتي المبادرة في وقت تواجه المجالس المحلية في محافظة السويداء صعوبات تشغيلية أدت إلى تراجع مستوى خدمات الصرف الصحي في مدينة السويداء، حيث شهدت عدة أحياء تراكم النفايات نتيجة انخفاض وتيرة نقل الحاويات، في ظل نقص الوقود اللازم لتشغيل الآلات وارتفاع تكاليف الصيانة. وبحسب استطلاع أجرته عنب بلدي في عدد من أحياء المدينة، أصبحت الحاويات تنقل إلى بعض المناطق مرة كل أسبوع أو عشرة أيام، بعد أن تم تفريغها مرتين أسبوعيًا قبل أحداث تموز 2025. وفي فترات تراجع الخدمة، اضطر بعض السكان إلى جمع النفايات ونقلها بوسائلهم الخاصة أو التخلص منها بطرق بديلة، لتجنب تراكمها بالقرب من المنازل، فيما اشتكى آخرون من انتشار الروائح والحشرات، وسط مخاوف صحية وبيئية. تداعياتها، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة. وأمام هذه التحديات، لجأت بعض المجالس المحلية إلى المبادرات المحلية لتوفير الحد الأدنى من الخدمات، مثل بلدية القريا التي سبق أن بدأت بتخصيص مساهمات محلية لدفع أجور عمال النظافة وتوفير الوقود للمركبات. كما أقرت مدينة الشهبا مساهمات شهرية رمزية لدعم عمل البلدية، إضافة إلى بلدة قنوات التي تضمن لمغتربيها توفير المحروقات، إضافة إلى تبرعات من الأهالي لتحصيل رواتب موظفي البلدية. وامتدت المبادرات إلى بلديات أخرى في قرى السويداء. وفي مدينة السويداء، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها هذا الخيار، إذ كان مجلس المدينة قد أعلن، بداية نيسان الماضي، عن مقترح اشتراكات شهرية بقيمة 10 آلاف ليرة لكل دفتر عائلة و25 ألف ليرة لكل محل تجاري، بهدف دعم الخدمات الأساسية. لكن رئيس مجلس المدينة، سامر عزي، أكد لعنب بلدي حينها، أنه سينسحب لاحقًا من تنفيذ الاقتراح، قبل أن يعلن عن مبادرته مجددًا. وبحسب بيان نشره المجلس، في 21 يوليو الجاري، توقفت معظم الأقسام الخدمية عن العمل، فيما واصل مجلس المدينة أداء مهامه الأساسية رغم الإمكانات المحدودة، أبرزها أعمال النظافة وإزالة النفايات، نتيجة عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل المركبات، إضافة إلى الحاجة إلى أعمال الصيانة، وهو ما أوصل العمل إلى مرحلة حرجة تهدد بتوقف هذه الخدمات بشكل كامل، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر صحية وبيئية. وعليه، دعا المجلس الأهالي إلى المساهمة بمبلغ رمزي شهري لا يقل عن 100 ليرة من العملة الجديدة لكل دفتر عائلة، و250 ليرة لكل نشاط تجاري أو مهني أو حرفي أو اقتصادي. وأوضح أن تحصيل المساهمات سيكون من خلال الأموال الموضوعة في قطاعات أحياء المدينة، بإيصالات رسمية وسجلات أصلية، وبإشراف لجان من الأهالي ولجان متخصصة في آلية جمع الأموال وإنفاقها. وسيقوم المجلس بنشر تقارير مالية دورية توضح إجمالي المبالغ المحصلة والإنفاق عليها، بهدف تحقيق الشفافية وإطلاع الناس على سير المبادرة. كما دعت أصحاب الفعاليات التجارية والمهنية إلى دفع الرسوم المستحقة لمجلس المدينة دعماً لاستمرار الخدمات العامة. وتفاعل الأهالي، ولاقت المبادرة تفاعلاً بين الأهالي، فمنهم من رأى أن دعم خدمات النظافة مسؤولية مشتركة في ظل الظروف الحالية، فيما طالب البعض الآخر بضمان الشفافية وتنظيم آلية جمع المساهمات. وقال ياسر ق.، أحد سكان المدينة، إنه يؤيد هذا الطرح للحفاظ على نظافة المدينة، معتبرا أن المبلغ المحدد قليل مقارنة بأهمية الخدمات المطلوبة، خاصة تنظيف المدينة وإزالة القمامة التي تراكمت في عدد من الأحياء. من جهته، رحب مواطن آخر بالمبادرة، لكنه طالب بتجهيز الأمور اللوجستية وتوضيح طريقة الدفع وآلية العمل، مؤكدا أن الشفافية ضرورية حتى يشعر الناس بالثقة ويستمروا في المشاركة. وأضاف أن بعض السكان قد يرغبون في المساهمة بمبالغ أكبر، داعياً في الوقت نفسه إلى مراعاة أوضاع العائلات غير القادرة على الدفع، موضحاً أن مبلغ 100 ليرة قد يبدو صغيراً للبعض، لكنه قد يشكل عبئاً على بعض العائلات التي تعاني من ضائقة اقتصادية، واقترح إجراء إحصائيات عبر لجان الأحياء لمعرفة من هو قادر على المساهمة ومن لا يستطيع. أعمال إزالة النفايات مستمرة. وأعلن مجلس مدينة السويداء، في 22 تموز/يوليو، أن ورش وآليات دائرة النظافة ستواصل عملها في إزالة تراكمات النفايات من أحياء المدينة، أي بعد يوم واحد من إعلان المبادرة، بهدف الحفاظ على النظافة وتقليل مخاطر انتشار الأوبئة والأمراض. ودعا المجلس الأهالي إلى التعاون مع فرق النظافة والالتزام بإلقاء النفايات في الحاويات، مؤكداً أن استمرار الخدمات يتطلب التعاون بين المجلس والأهالي في ظل الظروف الحالية. ومع استمرار التحديات التي تواجه البلديات في المحافظة في الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، تبرز المبادرات المحلية كأحد الحلول المقترحة لدعم استمرار هذه الخدمات، فيما يبقى نجاح المبادرة مرهوناً بمدى تفاعل الأهالي معها، وضمان الشفافية في جمع المساهمات وآلية صرفها. من الرواتب إلى الهدر.. بلديات السويداء تعيش أزمة توظيف مفتوحة ذات صلة


