اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-31 12:21:00
عادت قضية مضيق هرمز إلى واجهة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوقيع على مسودة اتفاق مقترحة وأعادها عبر وسطاء بمطالب أكثر صرامة، على رأسها إعادة فتح المضيق بشكل فوري ومن دون رسوم، مقابل الاستمرار في مسار أوسع من التهدئة في المنطقة. يأتي ذلك في وقت أعلنت طهران السماح بمرور 28 سفينة خلال 24 ساعة، لكنها ربطت المرور بالحصول على موافقة مسبقة من بحرية “الحرس الثوري”، في خطوة تعكس تمسكها بدور مباشر. في إدارة حركة الملاحة ضمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ويمر نحو خمس إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، ما يجعله أحد الملفات الأكثر حساسية للأسواق العالمية وأحد أبرز أوراق الضغط المتبادلة بين واشنطن وطهران. هرمز يتقدم على النووي. وقال ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إن الولايات المتحدة “قريبة من اتفاق جيد للغاية”، لكنه حذر من العودة إلى خيار التصعيد إذا لم يكن الاتفاق “عادلا” لواشنطن، مشددا على أن فتح مضيق هرمز فورا ومن دون رسوم يمثل شرطا. ضروري في أي فهم ممكن. بعد رفضه التوقيع على المسودة الحالية.. ما هي التعديلات الصارمة التي طلبها ترامب في اتفاق إيران؟ ومن تفاصيل التعديلات الأميركية، تسعى واشنطن إلى إعادة صياغة بنود أساسية في المسودة الحالية، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في المضيق، وتصدير اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى وقف تشغيل بعض المنشآت النووية تحت الأرض. ويشير هذا التوجه إلى أن إدارة ترامب باتت تعطي الأولوية لملف الملاحة وأمن الطاقة، في حين تؤجل القضايا الأكثر تعقيدا المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مراحل تفاوضية لاحقة. وتتمسك طهران بورقة المضيق. في المقابل، تواصل إيران التعامل مع مضيق هرمز كأحد أهم أوراقها. التفاوض. وفي حين سمحت لعدد من السفن بالمرور خلال الساعات الماضية، أكدت أن المعبر يتم بإشراف البحرية التابعة للحرس الثوري وبعد الحصول على الموافقات المسبقة. ويرى مراقبون أن هذه الرسائل تحمل بعدين متوازيين: الأول هو إظهار القدرة على التحكم في حركة الملاحة في المضيق، والثاني هو توفير هامش من المرونة السياسية لتجنب المزيد من الضغوط العسكرية والاقتصادية. وبالتوازي مع المفاوضات، تواصل الولايات المتحدة تعزيز ضغوطها العسكرية في المنطقة. وتشير البيانات المتداولة إلى نشر نحو 15 سفينة بحرية أميركية ضمن عمليات تهدف إلى الحد من صادرات النفط الإيرانية وضمان أمن الملاحة في الخليج. ويعتبر مسؤولون أميركيون سابقون أن هذه الإجراءات تشكل إحدى أبرز أدوات الضغط على طهران، إذ تجمع بين النفوذ الاقتصادي المباشر والقدرة على فرض حقائق ميدانية تدفع نحو تقديم التنازلات على طاولة المفاوضات. تفاهم مؤقت أم اتفاق أوسع؟ وأثار تشدد واشنطن بعد رفض المشروع الحالي تساؤلات حول مستقبل المفاوضات. وبينما يرى بعض المراقبين أن الإدارة الأميركية تسعى إلى استخدام الضغط العسكري للحصول على شروط أفضل، يرى آخرون أن إيران لا تزال تراهن على أهمية مضيق هرمز كورقة توازن في مواجهة المطالب الأميركية. وتتراوح السيناريوهات المطروحة بين التوصل إلى تفاهم محدود يركز على ضمان حرية الملاحة وخفض التوتر البحري، أو استمرار التوتر السياسي والعسكري مع اتساع دائرة الخلاف لتشمل الملف النووي والصاروخي. وفي ظل المخاوف من أي خلل طويل الأمد في حركة التجارة والطاقة، يبدو أن مضيق هرمز تحول إلى الاختبار الأول لمدى جدية الطرفين في احتواء… التصعيد، والبوابة التي قد تحدد مصير المفاوضات الأوسع بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.



