اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 13:03:00
وصل اليوم السبت 21 شباط/فبراير، وفد من الحكومة السورية إلى مطار القامشلي الدولي، في خطوة تهدف إلى استكمال إجراءات تشغيله وإعادته إلى الخدمة من جديد، ضمن حزمة من التحركات الإدارية والأمنية المتسارعة التي تشهدها محافظة الحسكة خلال الأيام الأخيرة. وبحسب ما أفادت مصادر محلية لعنب بلدي، فإن الوفد برئاسة مدير الأمن الداخلي في المحافظة مروان العلي، بالإضافة إلى مسؤولين من هيئة الطيران المدني وفنيين، وصل برفقة معدات فنية عبر طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية السورية إلى المطار. وبدأ الوفد اجتماعات تنسيقية داخل المطار فور وصوله، لبحث الترتيبات الفنية والأمنية اللازمة لإعادة تنشيط الرحلات الجوية، بعد فترة من التشغيل المحدود والمتقطع الذي ارتبط خلال السنوات الماضية بالأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة. منشأة حيوية في قلب التحولات. ويعتبر مطار القامشلي من أبرز المرافق الحيوية في شمال شرقي سوريا. وخلال سنوات الصراع، كانت تمثل نقطة محورية للنقل الجوي المدني والعسكري. كما مثلت بوابة أساسية للسفر المدني ونقل الموظفين والمواد، خاصة في ظل صعوبة النقل البري في بعض الفترات. وخضع المطار خلال السنوات الماضية لتفاهمات أمنية خاصة حافظت على تواجد النظام السابق داخله، في وقت كانت معظم الإدارة المحلية في محافظة الحسكة تديرها “الإدارة الذاتية”. لكن التطورات الأخيرة التي شهدتها المحافظة مطلع العام الجاري، أعادت ترتيب المشهد الإداري والأمني، ودفعت نحو توسيع تواجد المؤسسات الحكومية السورية في عدد من المرافق الحيوية. ويرتبط وصول وفد قوى الأمن الداخلي اليوم، بإعلان محافظ الحسكة نور الدين أحمد، أمس، عن فتح الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة اعتباراً من الأحد، بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بضمان السلامة المرورية، في خطوة تهدف إلى تخفيف القيود التي فرضتها التطورات العسكرية والأمنية خلال الفترة الماضية. حزمة من التدابير الإدارية. وأعلن المحافظ، الجمعة، عن مجموعة إجراءات قال إنها تهدف إلى “تعزيز الاستقرار الخدمي والإداري وتسهيل شؤون المواطنين”، بينها استئناف الرحلات البرية بين الحسكة ودمشق، ما يسهم في تعزيز التواصل وتسهيل حركة المواطنين والبضائع. وأشار أيضاً إلى أن لجنة مختصة كانت تشرف على عملية الدمج في المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب، بالإضافة إلى إعادة الموظفين المفصولين إلى وظائفهم وفق الإجراءات القانونية، ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة المؤسسات العامة في المحافظة بما يتوافق مع القوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة السورية. في سياق موازٍ، أعلن المحافظ توجيهه بالإفراج عن دفعة من السجناء، دون الكشف عن أعدادهم أو طبيعة القضايا المتعلقة بهم، في خطوة فسرت على أنها محاولة لخلق مناخ أكثر هدوءاً في ظل التحولات الجارية. تنفيذ اتفاق كانون الثاني/يناير وتتزامن هذه التطورات مع استمرار تنفيذ بنود الاتفاق المبرم في 30 كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي نص على دمج المؤسسات المدنية والخدمية ضمن هياكل الوزارات المركزية في دمشق. وبدأت اللجنة المكلفة بمتابعة وتنفيذ إجراءات دمج القطاع الصحي بهيكلية وزارة الصحة، في 18 شباط/فبراير، عملها في محافظة الحسكة، في خطوة عملية لتنفيذ الاتفاق، وسط حديث عن مناقشة آليات دمج قطاع التعليم وإنشاء مديرية لإدارة الطوارئ والكوارث في المحافظة. وتأتي هذه التحركات بعد أسابيع من التطورات الميدانية والإدارية التي شهدتها مناطق واسعة شمال شرقي سوريا، والتي أسفرت عن سيطرة الجيش السوري على الريف الشرقي والجنوبي للمحافظة. في غضون ذلك، تم التوصل إلى الاتفاق المذكور، والذي أدى إلى إعادة انتشار محدودة للقوات الأمنية الحكومية في عدد من المراكز الحيوية ضمن مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء النقل التدريجي للمؤسسات الخاضعة لإشراف الوزارات المعنية في الحكومة السورية. ويمثل إعادة تشغيل مطار القامشلي إحدى أبرز الخطوات الرمزية والعملية في عملية التكامل، نظراً لدلالات المطار السيادية والخدمية، وما قد يقدمه من التسهيلات لحركة الموظفين والكوادر الفنية المتوقع توافدها إلى المحافظة في إطار إعادة تنشيط القطاعات المختلفة. تداعيات متوقعة: من المتوقع أن يساهم تشغيل المطار في تخفيف عبء السفر على سكان الحسكة الذين اضطروا في فترات سابقة إلى قطع مسافات طويلة براً للوصول إلى مطارات أخرى، وسط تحديات تتعلق بالتكلفة والوقت والظروف الأمنية. ومن المتوقع أيضاً أن يكون لاستئناف الرحلات البرية وفتح الطرق أثر إيجابي على حركة التجارة ونقل البضائع، في محافظة تعتبر من أهم المناطق الزراعية في سوريا، ومركزاً لإنتاج الحبوب والثروة الحيوانية. في المقابل، تظل آليات تنفيذ الاندماج في قطاعات التعليم والصحة والخدمات الأخرى محل ترقب، خاصة في ظل ضرورة تسوية أوضاع آلاف العاملين وتوحيد النظامين الإداري والمالي، بعد سنوات من العمل وفق هياكل مختلفة. مع وصول وفد قوى الأمن الداخلي إلى مطار القامشلي، تظهر مؤشرات الانتقال التدريجي لإدارة المرافق الحيوية في الحسكة إلى إشراف الحكومة السورية، ضمن مسار يقول مسؤولون إنه يهدف إلى إعادة توحيد البنية الإدارية والخدمية في المحافظة، فيما ينتظر الأهالي تأثير هذه الخطوات على واقعهم المعيشي والخدمي في المرحلة المقبلة. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى




