لقاء الأسد بأجهزته الأمنية: لبحث الخروج من الحضن الإيراني والروسي؟

اخبار سوريا26 يناير 2024آخر تحديث :
لقاء الأسد بأجهزته الأمنية: لبحث الخروج من الحضن الإيراني والروسي؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-26 15:58:03

على غرار حادثة “قاعة الخلد” أو ما يعرف بـ”مذبحة الرفاق” التي نفذها صدام حسين لتطهير حزب “البعث” عام 1979، بعد ستة أيام من وصوله إلى منصب الرئاسة في العراق، ما أدى إلى فشل الوحدة بينه وبين حزب “البعث”. يبدو أن الرئيس السوري بقيادة حافظ الأسد يكرر نفس السيناريو الذي يفعله الرئيس السوري الحالي بشار الأسد.

تكشف عدد من التطورات الجديدة داخل النظام السياسي والأمني ​​في دمشق عن رغبة بشار الأسد في حماية سلطته من حلفائه الإيرانيين والروس. وحاليا، يروج القصر الجمهوري لمشروع إعادة الهيكلة الأمنية كهدف لهذا التوجه.

سوريا: الأسد والجيش يرسمان خريطة

ومع الحديث عن اتصالات استخباراتية بين حكومة دمشق ومصر للتحضير لزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى دمشق خلال الشهرين المقبلين، ظهرت تسريبات تفيد بأن هذه الاتصالات تناقش ملفات متعددة، من بينها تسوية سورية هي جزء من سوريا. مستوطنات المنطقة. لكن حتى الآن لا يوجد مسار عمل معتمد، بل مناقشات تشمل الجانب التركي أيضًا.

تظهر الصورة لوحة إعلانية تظهر صورة الرئيس السوري بشار الأسد وهو يرتدي نظارة شمسية ويرتدي زي المشير العسكري، معروضة وسط العاصمة دمشق، مع تعليق أدناه باللغة العربية: “إذا قال غبار من البلاد، سيقول: بشار الأسد». (تصوير لؤي بشارة/ وكالة الصحافة الفرنسية)

معضلة الأسد: كيفية الإفلات من قبضة إيران وروسيا، كانت الفرضية التي تم طرحها بعد الرئيس السوري الذي يحكم البلاد منذ عام 2000، والذي يواجه وينجو من حرب أهلية وتدخلات إقليمية. والعزل الدولي منذ عام 2011، وأعلن عبر وكالة سانا الرسمية عن اجتماع. لأول مرة مع أجهزتها الأمنية.

هذه الفرضية التي بناها مجموعة من المحللين السياسيين، ترجح أن لقاء الأسد جاء لمناقشة وتخطيط استراتيجية خروجه من الحضن الإيراني والروسي، التي كانت تدعم وتديم نظامه وسلطته، ولكنها كانت أيضاً تحد وتتحكم في سياساته وسياساته. قرارات.

وقالت الرئاسة السورية، أمس الخميس، إن بشار الأسد عقد اجتماعاً مع عدد من قادة الجيش لوضع خارطة طريق أمنية تحاكي التحديات والمخاطر الدولية والإقليمية والداخلية. وذكرت الرئاسة، في بيان لها، أن اللقاء الذي حضره رئيس مكتب الأمن الوطني ومستشار الشؤون الأمنية في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية علي مملوك، الذي نقلت وسائل إعلام روسية وإيرانية، عن معاناته لوعكة صحية بعد عزله من منصبه

وبحسب البيان، ركز اللقاء على “الأثر المتوقع لإعادة الهيكلة التي تجري في المجال الأمني ​​وتطوير التنسيق بين الأجهزة، بما يعزز أداء القوات الأمنية في المرحلة المقبلة، فضلا عن تطوير مكافحة الإرهاب”. أدوات الإرهاب”.

وعقد اللقاء في القصر الجمهوري بدمشق، بحسب مصادر “الحال نت”، وحضره الأسد وكبار المسؤولين الأمنيين والمخابرات الموثوقين، مثل علي مملوك المستشار الأمني، وكفاح ملحم رئيس الأمن الوطني. مكتب كمال حسن رئيس شعبة المخابرات العسكرية وديب زيتون رئيس مديرية المخابرات. الجمهور.

بدأت مرحلة الصراع!

وكان المبدأ الأول الذي تمت مناقشته هو التدخلات الإقليمية والدولية والعزلة التي تهدد وتتحدى النظام والسلطات منذ أكثر من عقد من الزمن، حيث أشار الأسد إلى أن مشروع إعادة الهيكلة الأمنية هو جزء ونتاج لاستراتيجية الخروج. ومن المتوقع أن يعزز من تقليص وحل المشاكل والأزمات الأمنية والسياسية التي تواجهها دمشق من فساد وانشقاق واغتيالات، داخل وبين الأجهزة الأمنية، والشخصيات العسكرية والسياسية، من النظام والسلطات.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري بشار الأسد ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يزورون مقر القوات الروسية في العاصمة السورية دمشق. (تصوير أليكسي نيكولسكي/ وكالة الصحافة الفرنسية)

استراتيجية الخروج من الحضن الإيراني والروسي، ومشروع إعادة الهيكلة الأمنية، تقوم وتبني على عناصر وخطوات، منها تنويع وموازنة العلاقات والشراكات مع الأطراف والقوى الإقليمية والدولية، المنخرطة في الصراع والأزمة السورية والتي ظلت تتابع وتقترح الحلول والمبادرات المختلفة لإنهاء الأزمة وحلها، مثل تركيا والولايات المتحدة. الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

ويسعى الأسد إلى استعادة وتحسين العلاقات والحوار مع هذه الأحزاب والقوى، وتخفيف وحل التوترات والصراعات معها، من خلال تقديم ووعدها ببعض التنازلات والإصلاحات، مثل الانتقال السياسي، والتعديل الدستوري، وإجراء الانتخابات. مقابل بعض الحوافز والمزايا، مثل الاعتراف وشرعية وسيادة السلطة الحالية، والرفع والتخفيف والتعليق. العقوبات والضغوط والعزلة على الأسد وحكومته.

وكذلك تقليل والحد من التبعية والارتهان لإيران وروسيا، ومصالحهما وأجندتهما، في الصراع والأزمة السورية، وفي السياسات والمواقف السورية، في المنطقة والعالم، حيث سيسعى الأسد إلى النأي بنفسه عن ذلك. إيران وروسيا ونفوذهما وتدخلهما في الشؤون والقضايا السورية، مثل الشؤون العسكرية والدفاعية، والاقتصاد والتنمية، والأمن، والاستخبارات، والدبلوماسية. إن سياسة الأسد في سوريا حالياً هي تأكيد واستعادة سلطته واستقلاله.

نظام برلماني لحل القضية السورية

ومع اتهام الأردن لدمشق بعدم القدرة على ضبط حدودها رغم التنسيق بين الطرفين منذ أكثر من نصف عام، يبدو أن الأسد يتجه نحو إعداد النظام الداخلي للسلطة السياسية والعسكرية في سوريا لإزالة ما سيترتب على ذلك. ليضيع لاحقاً، خاصة بعد إطلاق مبادرة روسية تركية قبل أيام. ويحمل اتفاقاً متبادلاً لإقناع أطراف الصراع بالدخول إلى مرحلة جديدة.

لماذا يجب على إيران أن تتخلى عن بشار الأسد في عام 2024؟  (7)
سوريون ينتظرون إطلاق سراح المعتقلين في السجون السورية، في 3 أيار 2022، وسط مدينة دمشق، بعد صدور عفو عام من الرئيس السوري. (تصوير لؤي بشارة/ وكالة الصحافة الفرنسية)

وتهدف هذه الخطوة، التي ناقشها المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، ووزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى إقناع طرفي الصراع السوري بمشروع جعل البلاد تحكمها قوات سوريا الديمقراطية. نظام برلماني.

وباعتبار أن هذا الاقتراح يشكل بديلاً واقعياً وممكناً لتسوية الملف السوري في ظل الجمود الحالي، فإن المبادرة تشترط تسليم تركيا الطريقين (M5/M4) للجيش السوري، مقابل غض روسيا الطرف عنها. إلى سيطرة تركيا على بقية الشريط الحدودي من “قوات سوريا الديمقراطية”. كما أن روسيا لا تعارض استيلاء تركيا على مدينة حلب إذا اتفقت مع الإيرانيين على ذلك.

نشأت فكرة النظام البرلماني في بريطانيا، عندما خسر الملك جان سانت تير أمام الفرنسيين، مما تسبب في انهيار الاقتصاد البريطاني، وتدخل النبلاء “اللوردات” للمساعدة، مما ساعدهم لاحقا في فترة سلالة “دي هانوفر” الألمانية لإيجاد منصب رئيس الوزراء الذي تم تفويضه. ومن الملك بصلاحيات أكبر، خرج النظام البرلماني بعد القرن العشرين نحو مسؤولية أحادية للبرلمان عن أعمال الحكومة، بينما تمتعت الرئاسة بصلاحيات محدودة.

كما يتميز النظام البرلماني بعلاقة الأقران بين البرلمان والحكومة، أي السلطتين التشريعية والتنفيذية. وتنبثق الحكومة من البرلمان، وللبرلمان صلاحية محاسبة تلك الحكومة التي تتمتع بالاستقلال التام.

ومن ناحية أخرى، إذا لم يتمكن البرلمان من الاستمرار في هذه العلاقة، فيمكن للحكومة إسقاط البرلمان والدعوة إلى انتخابات نيابية جديدة، وبالتالي نحن أمام حالة من التداخل السلطوي لا يستطيع فيه أي طرف احتكار السلطة، وهذا ما يقلق الأسد. .

الأسد و”اللحظة السوفييتية” في مصر

كل الدلائل السابقة تثير تساؤلات حول ما إذا كان الأسد قد قرر التخلي عن المستشارين الإيرانيين كما أزاح السادات «الخبراء السوفييت» قبل نصف قرن؟ فهل يعني ذلك أن دمشق انتقلت من اللعب بين طهران وموسكو إلى وضع بيضها في السلة الروسية العربية؟

بشار الأسد في القمة العربية التي عقدت في جدة بالمملكة العربية السعودية – إنترنت

ويشير رئيس تحرير المجلة الصحفي السوري إبراهيم حميدي إلى أن سوريا عام 2024 لا تواجه “اللحظة السوفييتية” المصرية عندما قرر الرئيس محمد أنور السادات طرد آلاف الخبراء وأحدث نقلة استراتيجية فيها. وانتقل إلى الضفة الغربية الأمريكية عام 1972.

وأراد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أن يجني ثمار اختراقاته من خلال زيارة رسمية نهاية العام الماضي، بهدف تأكيد التنازلات السيادية كتعويض عن الخسائر في الدماء والأموال والنفط. وتأجلت هذه الزيارة أكثر من مرة، بسبب رفض الرئيس بشار الأسد الموافقة على مشاريع الاتفاقات التي طلبها ضيفه، والذي كان يسعى لتحقيق التفاهم بعد سنوات من التوتر.

لكن الزيارة جاءت في أيار/مايو الماضي، بالتزامن مع هجوم على التطبيع العربي، حيث شارك الأسد في القمة العربية في جدة السعودية في الشهر نفسه.

وبعد هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، رفضت دمشق الانصياع للطلبات الإيرانية، ولم ترحب علناً بالهجمات. مع اقتراب موعد زيارة السيسي غير المسبوقة لدمشق، تكثفت الجهود السرية لإتمام صفقة: منع طهران من استخدام مطار دمشق لنقل… شحنات الأسلحة الإيرانية وتفكيك المخازن العسكرية الإيرانية في المطار، مقابل وقف إسرائيل القصف المطار وإحراج دمشق.

ويرى أحمد حسن، الباحث في مركز القارات الثلاث للدراسات، أن الأسد يمر حاليا بمرحلة صراع مع حلفائه أكثر من معارضيه، ويعمل على الخروج من الحضن الإيراني والروسي. لأنه بدأ ينظر إليهم على أنهم تهديد لسلطته.

أما الأسد، فقد انتقل خصومه من مرحلة تهديد سلطته إلى مرحلة الواقعية السياسية، وهو يرى أن ما ينقصهم فيها هو فقط كيفية إقناع جمهورهم الذي يرفض هذا التوجه. أما حلفاء الأسد فقد انتقلوا من مستوى القلق من فقدان السلطة ورحيل مصالحهم معها إلى مستوى القلق من عودة قوته ورفضه. تنفيذ الاتفاقيات التي وقعتموها في وقت الضعف؛ ولذلك عملوا على تفكيك سلطته المركزية وإحراق أجهزته والسيطرة عليه.

ولذلك، بحسب حسن، تسعى دمشق إلى اللعب على حلفائها أكثر من خصومها، وتسعى إلى إشراكهم في قضايا حساسة إقليمية ودولية لتعزيز خطورتهم على العالم، ومن خلال ذلك تضمن تعاون بعض خصومها. ضد حلفائها السابقين، حيث أن اللعبة لديها الآن قواعد وأدوات مختلفة أيضًا.

وهنا يؤكد حميدي أن سوريا الحالية -المقسمة والمدمرة والمفقودة والمهجورة- ليست مصر التي ورثها السادات والتي خاض معها «حرب أكتوبر». لكن شيئاً ما يحدث، خاصة اللاعب الإيراني في الملعب السوري، بعد الشرارات الخطيرة التي ألقاها بعض خبراء طهران في نيران الشرق الأوسط.

استراتيجية الخروج من الحضن الإيراني والروسي، ومشروع إعادة الهيكلة الأمنية، حدثان مهمان وغير مسبوقين، ذوا انعكاسات وعواقب على المنطقة والعالم. وليس من الواضح ما إذا كانت استراتيجية الخروج ومشروع إعادة الهيكلة الأمنية يشيران إلى تغيير جديد أم تحدي جديد، وما إذا كانا سيجلبان السلام والاستقرار أم حرب وفوضى جديدة.

سوريا عاجل

لقاء الأسد بأجهزته الأمنية: لبحث الخروج من الحضن الإيراني والروسي؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#لقاء #الأسد #بأجهزته #الأمنية #لبحث #الخروج #من #الحضن #الإيراني #والروسي

المصدر – الحل نت