اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-13 10:12:00
وأعلن جيش الاحتلال إغلاق ملف التحقيق في قضية الأسرى سدي تيمان، وإسقاط كافة التهم الموجهة إلى الجنود المتورطين في اتهامات تتعلق باغتصاب أسرى فلسطينيين. وقال المتحدث باسم الجيش في بيان، إن لوائح الاتهام ألغيت بسبب ما وصفها بـ”الظروف الاستثنائية وغير المسبوقة” التي أثرت على سير التحقيق، بما في ذلك صعوبات في نقل مواد تحقيق حساسة من الشرطة، إضافة إلى تعقيدات قانونية حالت دون استكمال الإجراءات القضائية. من جهته، أشاد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بإغلاق القضية “التي شوهت سمعة إسرائيل أمام العالم بشكل غير مسبوق”، مضيفا أنه “من غير المقبول أن يستغرق كل هذا الوقت لإغلاق هذه القضية الجنائية ضد مقاتلي الجيش الإسرائيلي الذين يواجهون ألد أعدائنا”. وفي وقت سابق، اعتبرت مصادر قضائية إسرائيلية أن إطلاق سراح المعتقل الفلسطيني ضمن صفقة تبادل أسرى، قبل أخذ إفادة مسبقة منه، قد يضعف فرص إدانة الجنود المتهمين بتعذيبه في قاعدة سدي تيمان العسكرية، بحسب ما نقلت صحيفة هآرتس. وقالت الصحيفة إن الإفراج عن المعتقل جاء ضمن صفقة تبادل أسرى شملت نحو 1700 فلسطيني، رغم أن النيابة العسكرية لم تستكمل بعد إجراءات جمع الشهادات في الملف، الذي يعتبر “من أكثر القضايا حساسية وأهمية في النظام القضائي الإسرائيلي”، بحسب وصفها. وذكرت صحيفة هآرتس أن قرار الإفراج اتخذ دون علم المستشار القانوني للحكومة غالي بيهاراف ميرا أو وزارة العدل والادعاء العام، رغم التداعيات المحتملة على القضية التي تشرف عليها النيابة العسكرية. وأشار التقرير إلى أن التحقيق مع المعتقل تضمن أسئلة حول حادثة التعذيب، لكن النيابة لم تحصل منه على “أقوال مسبقة” بعد تقديم لائحة الاتهام، وهي شهادة قانونية تستخدم عادة في الحالات التي يخشى فيها ضياع الشاهد أو عدم تمكنه من المثول أمام المحكمة. وتعود القصة إلى فيديو تم تسريبه في يوليو/تموز 2024، أظهر مجموعة جنود من الوحدة 100 في جيش الاحتلال يعتدون بالعنف على أسير فلسطيني داخل المخيم. وتم اعتقاله من مخيم جباليا واحتجازه في سجن “سيدي تيمان” المعروف باسم “غوانتانامو الإسرائيلي” في صحراء النقب، وذلك باستخدام الركلات والضرب والصعق الكهربائي، أثناء ارتكابه اعتداءات جنسية. وأظهرت الوثائق سجناء من غزة مستلقين على الأرض وأعينهم مغطاة. وقام جنود الاحتياط من القوة 100 المكلفة بحراسة منشأة سدي تيمان، باقتياد الأسير من زاوية المنشأة، وهم على علم بوجود كاميرات أمنية، ومن ثم حاولوا إخفاء الاعتداء الجنسي باستخدام الدروع. وأضافت القناة أن الأسير الغزي تم نقله إلى المستشفى بعد ساعات من الهجوم وهو ينزف، ووصفت جراحه بالخطيرة للغاية. وأشار التقرير الطبي إلى أن إصاباته ناجمة عن غرز جسم صلب في مؤخرته. وتم اعتقال المشتبه بهم بعد ثلاثة أسابيع من الهجوم، ومنذ ذلك الحين تم تمديد اعتقالهم عدة مرات قبل إطلاق سراحهم. وأظهرت نتائج فحص جهاز كشف الكذب أن الجنود الخمسة كذبوا في الإفادات التي أدلوا بها خلال التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية في جيش الاحتلال. وبحسب المعلومات التي تلقتها صحيفة “هآرتس”، فإن المعتقل في مخيم سدي تيمان أصيب بتمزق في الأمعاء، وإصابة خطيرة في فتحة الشرج والرئتين، وكسور في الأضلاع. وتم نقله إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية. وفي 29 يوليو 2024، داهمت شرطة التحقيق العسكري (ميتساح) القاعدة واعتقلت ثمانية جنود احتياط متهمين بالمشاركة في التعذيب. لكن المداهمة أثارت احتجاجات واسعة من جانب أنصار الجنود، ما أدى إلى اقتحام قواعد عسكرية والاعتداء على الصحفيين والمحققين. وشارك في هذه الاحتجاجات وزراء وأعضاء كنيست من أحزاب اليمين المتطرف، مثل تسفي سوكوت وألموغ كوهين، مما حول القضية إلى صراع مفتوح بين المؤسسة العسكرية واليمين السياسي. وأثار نشر الفيديو ردود فعل غاضبة من المنظمات الحقوقية الدولية التي طالبت بإغلاق المخيم الذي يستخدم لاحتجاز المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة وسط تقارير متكررة عن انتهاكات واسعة النطاق. محاولة للتعتيم على جرائم التعذيب في معتقل “سدي تيمان” أكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أن إغلاق النيابة العسكرية الإسرائيلية ملفات التحقيق في الجريمة في معتقل “سدي تيمان” هو محاولة واضحة للتعتيم على جرائم التعذيب والاعتداءات الجنسية داخل المعتقلات. وأضاف المركز، في بيان صحفي مساء أمس، أن قرار الإغلاق يعكس التواطؤ بين النيابة العسكرية الإسرائيلية والمستويات الأمنية المشرفة على جهاز الاعتقال، ويؤكد استمرار سياسة الإفلات من العقاب ضد مرتكبي الانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين. وأكد أن الاعتداءات الموثقة داخل سجن سدي تيمان تكشف مستوى خطيراً من الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، وتمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. وشدد المركز على أن إغلاق التحقيق في هذه القضية رغم الأدلة المصورة يشكل سابقة خطيرة في التستر على الجرائم، ويعطي مرتكبي جرائم التعذيب والاعتداء الجنسي غطاء يمنعهم من المساءلة. وأشار إلى أن ما حدث في سجن سدي تيمان لا يمكن اعتباره حادثا فرديا أو تجاوزا عرضيا، بل يعكس نمطا من الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون. وطالب المركز الفلسطيني بفتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة داخل سجن سدي تيمان ومحاسبة المسؤولين عنها وفق قواعد القانون الدولي.



