فلسطين – الأمير حمد بن خليفة وذاكرتنا الفلسطينية

اخبار فلسطين13 يوليو 2026آخر تحديث :
فلسطين – الأمير حمد بن خليفة وذاكرتنا الفلسطينية

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 01:05:00

أُعلن اليوم الحداد في دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد أبرز القادة العرب في العقود الأخيرة، والذي قاد دولة قطر نحو تحولات نوعية ووضع لها رؤية جعلتها تنتقل من إطارها الجغرافي الخليجي إلى حضور إقليمي ودولي مؤثر. وأدرك الأمير الوالد أن قوة الدول لا تقاس بحجمها الجغرافي فحسب، بل بقدرتها على الاستثمار في الإنسان والمعرفة والإعلام والسياسة والفكر. ومن هذا المنطلق استطاع استثمار ثروات قطر في مسارات نوعية، ودعم المشاريع السياسية والإعلامية والرياضية والثقافية، والاستثمار في المؤسسات والأفكار والدراسات، حتى أصبحت قطر دولة حاضرة على الساحة الدولية، تجمع بين القوة والنفوذ والاهتمام بالقيم والمعرفة. وفي فلسطين، وتحديداً في غزة، تحمل الذكرى العديد من المواقف المرتبطة بالأمير الوالد رحمه الله. وكان من القادة الذين حافظوا على حضور القضية الفلسطينية في سياساتهم، وتعاملوا معها كقضية عربية وإنسانية مركزية. ويتذكر الفلسطينيون مواقفه تجاه الرئيس الراحل ياسر عرفات، إذ كان على تواصل معه في أصعب الظروف، وكان يرسل مسؤولين قطريين كبارا للاجتماع مع القيادة الفلسطينية، وتقديم الدعم السياسي والمادي رغم حالة الحصار والضغوط الإقليمية والدولية التي كانت تواجهها السلطة الفلسطينية في ذلك الوقت. وكان من بين هذه المواقف تقديم الدعم المالي السخي الذي ساهم في تخفيف عبء الأزمة الخانقة التي مرت بها السلطة نتيجة الحصار والقيود. كما ظل الأمير الوالد على اتصال بالرئيس أبو عمار حتى أيامه الأخيرة، وهو محاصر ومعزول في المحافظة، في موقف شجاع آنذاك. ولم تقتصر علاقة الأمير الوالد رحمه الله على التواصل مع القيادة السياسية الفلسطينية، بل امتدت إلى رموز الحركة الوطنية الفلسطينية. ومن الأحداث التي ظلت حاضرة في الذاكرة الفلسطينية استضافته للشهيد الشيخ أحمد ياسين خلال جولته الخليجية أواخر التسعينيات، بعد خروجه من السجن، حيث نال التكريم والاهتمام، وكان ذلك تعبيرا عن تقدير قطر لمكانته ورمزيته. وواصل التواصل مع السيخ، ورحل الشيخ أحمد ياسين وهو يحمل الكثير من الحب والتقدير للأمير الوالد الذي رأى فيه زعيماً عربياً أولى اهتماماً خاصاً بفلسطين وقادتها وقضيتها. ومن أبرز الأحداث التي ظلت حاضرة في الذاكرة الفلسطينية، زيارته لقطاع غزة عام 2012، في ظل الحصار والقيود، حيث كانت الزيارة الأولى لزعيم عربي إلى القطاع بعد سنوات من الحصار. وحملت الزيارة رسالة سياسية وإنسانية واضحة، تم خلالها إطلاق مشاريع تنموية وإعمارية مهمة، أبرزها مدينة حمد السكنية، التي شكلت نموذجاً عمرانياً مميزاً، قبل أن تدمر أجزاء كبيرة منها خلال الحرب الأخيرة على غزة. كما يعود للأمير الوالد رحمه الله، حرصه على بناء علاقات متوازنة مع مختلف مكونات الساحة الفلسطينية. ولم يغلق أبواب التواصل مع أي طرف، وحافظ على علاقاته مع مختلف القيادات الفلسطينية، سواء مع الرئيس محمود عباس، أو مع رئيس الوزراء الشهيد إسماعيل هنية، أو مع الأخ خالد مشعل، انطلاقا من رؤية تقوم على احتضان القضية الفلسطينية بمختلف مكوناتها. وكان الأمير الوالد يتحدث دائما بتقدير واضح للقادة الفلسطينيين، وكان يكن قدرا خاصا من الحب والتقدير للشهيد إسماعيل هنية والأخ خالد مشعل، واستقبلهما بروح قريبة وودية تعكس عمق العلاقة الإنسانية والسياسية. ولم تكن هذه العلاقة مجرد اتصال رسمي، بل حملت رسالة تضامن واحتضان للشعب الفلسطيني وقضيته. كما ظل اسم فلسطين حاضرا في خطاباته ومواقفه، وحرص على التعبير عن دعمه للشعب الفلسطيني وحقوقه، مما جعل صورته حاضرة لدى قطاعات واسعة من الفلسطينيين كزعيم عربي ارتبط اسمه بمحطات مهمة في تاريخ القضية الفلسطينية. ولهذا كانت كلمة الأخ خالد مشعل في تأبينه وتعازيه على قناة الجزيرة، كلمة تحمل الكثير من الصدق والتقدير، وتعبر عن مشاعر شعبنا تجاه قطر وأميرها الراحل، لأنها استندت إلى تاريخ طويل من المواقف والعلاقات التي تركت أثراً عميقاً في الذاكرة الفلسطينية. كما أنه من المستحيل الحديث عن إرث الأمير الوالد دون الإشارة إلى مواقفه العربية، بما في ذلك دعمه للبنان بعد حرب 2006، ومساهمته في إعادة إعمار مناطق واسعة من جنوب لبنان، وهو الموقف الذي لاقى استحساناً واسعاً في العالم العربي. وفي المجال الإعلامي، يظل إنشاء شبكة الجزيرة أحد أبرز التحولات المرتبطة برؤية الأمير الوالد. وساهمت الجزيرة في تغيير شكل الإعلام العربي، ونقل المشهد الإعلامي من نموذج الإعلام الرسمي التقليدي إلى نموذج إعلامي أكثر تأثيرا وحضورا، وأصبحت من أبرز المؤسسات الإعلامية العربية القادرة على المنافسة إقليميا ودوليا. وفي هذه المأساة القطرية والعربية أتقدم إلى دولة قطر قيادة وشعبا بخالص التعازي والمواساة، وأسأل الله أن يتغمد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني برحمته. كما أتقدم بالتعازي إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي واصل مسيرة والده وحافظ على حضور قطر الإقليمي والدولي ونهجها في إيصال القضايا العربية، وخاصة القضية الفلسطينية. ونسأل الله أن يحفظ قطر وشعبها، وأن تبقى جسور الأخوة والدعم للشعب الفلسطيني قائمة، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها فلسطين وغزة. إنا لله وإنا إليه راجعون.

اخبار فلسطين لان

الأمير حمد بن خليفة وذاكرتنا الفلسطينية

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الأمير #حمد #بن #خليفة #وذاكرتنا #الفلسطينية

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية