وطن نيوز
هاجم رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق، زعيم حزب “يشار” الإسرائيلي المعارض، غادي آيزنكوت، رئيس وزراء حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي المتطرف، إيتامار بن غفير. واعتبر أن علاقة نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب “قيدت أيدي جيش الاحتلال”. واتهم آيزنكوت بن غفير بأنه يحمل “رؤية فاشية” و”فشلا” في إدارة الأمن الداخلي. وفي مقابلة مع قناة “i24 نيوز” العبرية، قال آيزنكوت: “علاقة نتنياهو بترامب قيدت أيدي الجيش”. وأضاف: “هناك علاقة استثنائية بينهما سمحت بهجوم مشترك (على إيران بدأ في 28 فبراير الماضي)، لكن الأمر وصل إلى حد أن إسرائيل فقدت استقلالها”، مضيفا: “نرى ذلك في إيران ولبنان”. وأوضح: “في لبنان، على الرغم من انتشار حزب الله في جميع أنحاء هذا البلد، إلا أن الجيش الإسرائيلي يقاتل وأيديه مقيدة هناك، حيث يعمل جنوب نهر الليطاني فقط”. وكان آيزنكوت يشير إلى ما يثار حول ضغوط ترامب على حكومة نتنياهو لتقييد هجمات الجيش في لبنان، لا سيما في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، في إطار مساعيه للحفاظ على التقدم في المفاوضات مع إيران، التي تربط أي اتفاق مع واشنطن بوقف الحرب على لبنان وإيران، وقد ظهر مؤخرا اختلاف واضح في الأهداف بين نتنياهو وترامب، إذ يريد الأول تغيير النظام الإيراني وتدمير برامج طهران النووية والصاروخية بالكامل، بما يخدم أجندته الانتخابية، بينما يفضل ترامب أهدافا أكثر محدودية. والتي تركز على إعادة فتح مضيق هرمز وإبرام اتفاق سريع مع إيران يسهم في خفض أسعار النفط. الأمر الذي بدأ ينعكس سلباً على الاقتصاد الأميركي والناخبين، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي في نوفمبر المقبل. وفي المقابلة مع “i24 نيوز”، رأى آيزنكوت أنه على الرغم من الحروب في غزة ولبنان وإيران، لم يحقق نتنياهو حلا في أي منها. وقال: “إضافة إلى الإنجازات العسكرية الملحوظة (على حد تعبيره) خلال عامين وثمانية أشهر، لم تكن هناك خطوة سياسية حاسمة في أي ساحة”. وأضاف آيزنكوت: “الإنجازات”. فالعسكر يتبخر بفعل القيود السياسية والشخصية، وبسبب نظرة رئيس الحكومة القائمة على حرب وأخرى. وأشار إلى أن “الهدف من استخدام القوة العسكرية هو تحسين الوضع الاستراتيجي لسنوات مقبلة، وهذا ببساطة لم يحدث”. وبدأت “إسرائيل” في 8 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، بدعم أمريكي، خلفت نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح، ودمارًا واسعًا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار تقدرها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار. ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن “إسرائيل” عدواناً واسعاً على لبنان، خلف حتى الخميس 3711 شهيداً و11483 جريحاً، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب بيانات لبنانية رسمية. وقبل ذلك، قتلت “إسرائيل” أكثر من 4000 شخص وأصابت نحو 17 ألف آخرين خلال عدوانها على لبنان، الذي بدأته في أكتوبر 2023، قبل أن تعاوده في سبتمبر. أدى سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة. وواصل آيزنكوت مهاجمة نتنياهو، معتبرا أن سياساته جعلت صورة إسرائيل في الولايات المتحدة “في أدنى مستوياتها”. وبحسب استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في الفترة من 23 إلى 29 مارس 2026، فإن 60 بالمئة من الأميركيين لديهم الآن نظرة سلبية تجاه “إسرائيل”، وهي أعلى نسبة مسجلة منذ بداية تتبع هذا المؤشر عام 2022، مقابل 53 بالمئة في العام السابق. وفي المقابلة، رفض الانضمام إلى ائتلاف “معا” الذي يضم رئيس وزراء حكومة الاحتلال السابق نفتالي بينيت وزعيم المعارضة يائير لابيد. وقال: “اتصل بي بينيت وأبلغني مسبقا أنه قرر الاتحاد مع لبيد. باركته وتمنيت له التوفيق، وهكذا انتهت المكالمة. أعتقد أن قرارهم خاطئ، لكنني أحترمه”. وأضاف: “أعتقد أن القوائم الأربع التي ستخوض الانتخابات بشكل منفصل ستحقق أكبر عدد ممكن من المقاعد للفوز على أسوأ حكومة منذ قيام الدولة”، في إشارة إلى حكومة نتنياهو. ويقصد آيزنكوت بـ«القوائم الأربع» القوائم الرئيسية في معسكر معارضي نتنياهو، وهي: حزبه «يشار»، وائتلاف بينيت – لبيد، وحزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان، وحزب «الديمقراطيون» بزعامة يائير جولان. وعندما سُئل عن شركاء مقبولين في حكومة مقبلة، رسم آيزنكوت خريطة محتملة تشمل بينيت ولابيد وليبرمان وحزب الليكود بدون نتنياهو، باستثناء بن جفير. واتهم آيزنكوت بن غفير بحمل “رؤية فاشية” والفشل في أداء واجباته. وقال إن الأمن الداخلي تدهور في عهده حتى أصبحت الجريمة في المجتمع العربي مقارنة بالمكسيك وكولومبيا. واعتبر بن جفير “شخصا يتجول مع حبل مشنقة غير لائق”. في الحياة العامة الإسرائيلية”. ويعتبر بن جفير، زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل في الحكومة الإسرائيلية، إذ يعرف بمواقفه المتطرفة التي تعود إلى حركة “كاخ” العنصرية. ويواجه بن غفير منذ توليه وزارة الأمن القومي انتقادات واسعة من السلطات الأمنية والسياسية الإسرائيلية بسبب ما يعتبر فشلا في التعامل مع الجريمة المنظمة داخل المجتمع العربي، حيث شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعا كبيرا في حوادث إطلاق النار والقتل، لتصل في بعض الفترات إلى معدلات توصف بـ”غير المعقولة”. “سبق.” كما أثار بن جفير جدلا متكررا بتصريحاته المتطرفة، بما في ذلك دعواته المتكررة لفرض عقوبة الإعدام على السجناء الفلسطينيين. وتشير استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي إلى ارتفاع ملحوظ في شعبية آيزنكوت وحزبه المعارض “يشار”. ويرأس نتنياهو (76 عاما) منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022 الحكومة الحالية التي توصف بأنها الأكثر يمينية منذ قيام إسرائيل عام 1948 على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتنتهي ولاية الكنيست الحالية في 27 أكتوبر، ما لم يتم إجراء انتخابات مبكرة، مع تقديرات بإمكانية إجرائها في سبتمبر أو قبل الموعد القانوني الأقصى.
فلسطين المحتلة – آيزنكوت يهاجم نتنياهو وبن جفير: اثنان من الفاشيين واثنان من الخاسرين



