فلسطين المحتلة – تقديرات أمنية: الضفة الغربية على وشك الانفجار قبل شهر رمضان

اخبار فلسطين14 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – تقديرات أمنية: الضفة الغربية على وشك الانفجار قبل شهر رمضان

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: قال المحلل العسكري في موقع “ولا” العبري أمير بوحبوط، إن الضفة الغربية المحتلة مقبلة على انفجار قبيل شهر رمضان المبارك. وقال بوحبوط إن تحذيرات جيش الاحتلال والشاباك تتصاعد من سيناريو الانفجار الشامل في الضفة الغربية المحتلة، بسبب تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية والتضييقات الإسرائيلية التي تزامنت مع حلول شهر رمضان، “مما يضع جاهزية جيش الاحتلال أمام اختبار غير مسبوق”. ورصد بوحبوط عوامل عدة تشكل “عاصفة كاملة يمكن أن تخرج عن السيطرة”، بحسب محللين أمنيين، منها الانهيار الاقتصادي الذي يعود جزء منه إلى منع العمال الفلسطينيين من العمل في الداخل المحتل، وتأخر رواتب الموظفين العموميين بسبب القرصنة الإسرائيلية على أموال المقاصة، ما ساهم في خلق حالة خطيرة من الفراغ وبيئة خصبة لاندلاع مواجهات منظمة محتملة. أما العامل الثاني، بحسب بوحبوط، فهو “المعركة على المسجد الأقصى”، حيث تتوقع أجهزة أمن الاحتلال مواجهة دينية شاملة، من خلال تسخين الأجواء حول المسجد الأقصى المبارك، الذي يعتبر المحرك الأكثر حساسية للشارع الفلسطيني. أما العامل الثالث فهو تآكل السلطة الفلسطينية. وقال بوحبوط: “إن هناك إنذاراً بفراغ السلطة في مدن الضفة الغربية، حيث تتراجع السيطرة الميدانية لصالح التشكيلات المحلية، ما يقلل من قدرة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة على احتواء الضغوط عبر الأساليب التقليدية”. وفي وقت سابق، رأت الكاتبة الإسرائيلية أميرة هاس، في مقال نشرته صحيفة هآرتس، أن وزارات خارجية الدول التي تقيم علاقات مع الاحتلال الإسرائيلي يجب أن تدرك حقيقة الحملة الممنهجة التي تشنها “إسرائيل” ضد “الأونروا” وغيرها من المنظمات الدولية والمحلية، حيث تأتي هذه الحملة في سياق رغبة خفية ونية صريحة لطرد الفلسطينيين، مؤكدة أن هذا الطرح ليس مجرد توقع، بل تحذير من واقع يتشكل بوضوح. وأضاف هاس أنه في الماضي كانت “إسرائيل” معنية بمستوى معقول من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي الفلسطيني، وكان للمنظمات الإغاثية العاملة منذ عام 1967 دور محوري في الحفاظ على هذا الوجود، لكن اليوم، وفي ظل التدمير المتعمد للاقتصاد الفلسطيني واستهداف ضروريات حياة كل أسرة، من الطبيعي أن يسعى الاحتلال للتخلص من المنظمات التي ساهمت تاريخياً في تعزيز صمود هذا المجتمع. وأوضح الكاتب أن حرية التنقل الممنوحة سابقا للأونروا ومنظمات المجتمع المدني تخدم مصلحة الاحتلال في الحفاظ على “الهدوء المصطنع” وإثقال العالم بأعباء وتكاليف الاحتلال، لكن اليوم تخلت “إسرائيل” عن هذه الصمامات لأن الهدف الاستراتيجي تغير. ولم يعد المطلوب الحفاظ على الهدوء، بل إثارة انفجارات أمنية واجتماعية واقتصادية تشجع على الهجرة أو تتيح التهجير القسري. وتختتم هاس حديثها بالتحذير من أن الخط الفاصل بين الطرد والقتل الجماعي أصبح غير واضح، تماما كما حدث في قطاع غزة، واصفة مقالتها بأنها “صرخة يائسة للاستيقاظ”. وفي قراءتها للمشهد الداخلي، ترى هاس أن القادة الفلسطينيين منشغلون بالحفاظ على أنفسهم والتنافس فيما بينهم، بدلاً من البحث عن مسارات جديدة وخلاقة وموحدة لمواجهة العدو. في المقابل، تتزايد قوة قوى المستوطنين اليهود التي تدفع نحو المزيد من التهجير الجماعي، فهي تفوق عددا وقوة ومكرا أولئك الإسرائيليين المضطربين من هذا السيناريو، مستغلة الوقت والمال للانتصار على الأغلبية غير المبالية أو الغارقة في الاستهلاك والديون. ويشير هاس إلى صعود الحركة الداعمة للتهجير في “إسرائيل” من خلال حرب الإبادة والانتقام المستمرة في قطاع غزة، والرفض الممنهج لكبح الجريمة داخل المجتمع العربي في الداخل المحتل، مما أدى إلى الانسجام التام بين جيش الاحتلال و”طائفة الممتلكات المقدسة” التي تهاجم الفلسطينيين علانية وتدعو إلى طردهم بشكل كامل، أسوة بمرشدها الروحي “مئير كهانا” في استهداف الوجود الفلسطيني بين النهر والبحر. ويركز هاس على الضفة الغربية تحديدا، حيث يخلق الطغمة الحاكمة ظروف التهجير القسري من خلال الخنق الاقتصادي غير المسبوق، الناتج عن نهب الإيرادات الفلسطينية والاستيلاء على مصادر العيش من خلال منع العمال من العمل داخل الأراضي المحتلة، بالتوازي مع الحواجز السادية التي تعطل نظام الحياة، والتوغلات العسكرية التي تدمر البنية التحتية وتمنع الوصول إلى الأراضي الزراعية الخصبة، ليتحول “الصمود” في هذا السياق إلى هدف يعامل كما لو كان “إرهابا” يتطلب الإفقار، بحسب إلى وصفها. وعلى صعيد ميداني آخر، يشير هاس إلى تصاعد الهجمات العنيفة ضد التجمعات الفلسطينية باستخدام «شباب التلال» كطعم. ويتم إرسالهم مع مواشيهم إلى القرى الفلسطينية، وعندما يحدث أي احتكاك أو محاولة انتقام، يبدأ هؤلاء المستوطنون بتنفيذ مجازر جديدة بدعم من جيش الاحتلال، تحقيقاً لحلم “أعيان التلال” بالسيطرة الكاملة على الأرض.