وطن نيوز
حذر تقرير صادر عن لجنة رؤساء الجامعات في إسرائيل من تصاعد ما وصفته بـ”التهديد الاستراتيجي” الذي يواجه المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية على خلفية حملات المقاطعة العالمية، لافتاً إلى ارتفاع حاد في الدعوات المطالبة باستبعاد إسرائيل من برنامج “الأفق” الأوروبي للبحث والابتكار، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في حوادث مقاطعة الجامعات الإسرائيلية والمحاضرين في الخارج. ووفقا لما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت الخميس، فإن التقرير الذي يغطي الفترة ما بين أكتوبر 2025 وأبريل 2026، أشار إلى زيادة بنسبة 150% في محاولات استبعاد إسرائيل من برنامج “هورايزون” التابع للاتحاد الأوروبي، والذي يعتبر أحد أكبر برامج البحث العلمي في العالم، بميزانية تتجاوز 95 مليار يورو. وذكر التقرير أن التقديرات الإسرائيلية السابقة التي افترضت أن وقف إطلاق النار في غزة سيؤدي إلى تراجع حملات المقاطعة، “لم تتحقق”، على حد تعبير معدي التقرير، الذين أشاروا إلى أن الأطراف الداعية للمقاطعة “تتكيف بسرعة” مع التطورات الإقليمية، بما في ذلك الحرب على إيران والتصعيد في لبنان. وبحسب البيانات الواردة في التقرير، فإن نحو نصف حالات المقاطعة التي تم توثيقها كانت مرتبطة بشكل مباشر بتجميد أو تعليق التعاون الأكاديمي، في حين كانت حوالي 30% من الحالات مرتبطة بمحاولات تعطيل المحاضرات والمؤتمرات الأكاديمية، فيما سجلت حالات أخرى تضمنت تعليقات وصفت بـ”معاداة السامية” أو الإضرار بالمنح البحثية. اعتصام في جامعة أكسفورد للمطالبة بمقاطعة إسرائيل وسحب استثمارات الشركات المرتبطة بها (غيتي) وأشار التقرير إلى أن منظمات المقاطعة تستغل، بحسب وصفها، التطورات السياسية والأمنية من أجل تعميق العزلة الأكاديمية لإسرائيل، معتبرا أن التوترات الإقليمية، بالإضافة إلى الانتقادات الأوروبية المتزايدة لسياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انعكست أيضا على مكانة إسرائيل داخل الأوساط الأكاديمية الأوروبية، نظرا لكونها حليفا وثيقا لواشنطن. كما أشار التقرير إلى تزايد الانتقادات الأوروبية للخطوات الداخلية في إسرائيل، بما في ذلك مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتصريحات المسؤولين الإسرائيليين، وهي أمور قال التقرير إنها تثير تساؤلات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن “القيم المشتركة” التي تشكل، حسب قوله، الأساس لاستمرار مشاركة إسرائيل في برامج “الأفق”. وبحسب التقرير، شهد عامي 2024 و2025 تركيز حملات المقاطعة على الباحثين الأفراد، لكن الأشهر الأخيرة أظهرت تحولا نحو استهداف المؤسسات الأكاديمية نفسها والجمعيات المهنية المرتبطة بها. وأضاف أن عدد الشكاوى المتعلقة بالمقاطعة ارتفع بنسبة 66% مقارنة بالعام الأول للحرب، فيما تم تسجيل 1120 شكوى خلال الفترة التي يغطيها التقرير. وبحسب التصنيف الوارد فيها، فإن 41% من القضايا تتعلق بتعليق التعاون الأكاديمي، و29% بمحاولات تعطيل الفعاليات والمحاضرات، و9% بحوادث تضمنت تعليقات “معادية للسامية” أو الإضرار بالمنح البحثية. وأشار التقرير إلى أن بلجيكا تصدرت قائمة الدول الأوروبية التي شهدت أكبر عدد من حوادث المقاطعة المبلغ عنها، تليها هولندا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا، لافتا إلى ارتفاع ملحوظ في إيطاليا على خلفية الجدل السياسي الداخلي المتعلق بالحرب. وقال رئيس جامعة بن غوريون ورئيس لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية دانييل حاييموفيتش، إن “المقاطعة الأكاديمية ليست ظاهرة عابرة، بل معركة طويلة الأمد تهدد جوهر البحث العلمي الإسرائيلي”. واعتبر أن “محاولة استبعاد إسرائيل من المنابر الدولية بسبب هويتها تمثل تمييزا يضر بالعلم العالمي ككل”. مشددا على أن “عزل الجامعات الإسرائيلية يشكل تهديدا حقيقيا لقوة إسرائيل ومكانتها”.
فلسطين المحتلة – رؤساء جامعات إسرائيلية: المقاطعة الأكاديمية أصبحت “تهديدا استراتيجيا”




