فلسطين المحتلة – هآرتس: “إسرائيل” توسع احتلالها في المنطقة

اخبار فلسطين2 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – هآرتس: “إسرائيل” توسع احتلالها في المنطقة

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: قالت صحيفة “هآرتس” العبرية إن هناك تحولا خطيرا في السياسة الإسرائيلية، إذ لم تعد سياسة التوسع مرتبطة بظروف أمنية مؤقتة، بل تحولت إلى نهج دائم يعتمد على السيطرة على أراض خارج الحدود المعترف بها دوليا. ويرى تسفي باريل، المحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في الصحيفة العبرية، أن المشكلة الأساسية في السياسة الإسرائيلية تبدأ من تعريف الدولة نفسها. الدولة بحسب القاعدة الدولية يجب أن تقوم ضمن حدود معترف بها، لكن “إسرائيل” لا تلتزم بذلك، فهي تتعامل مع حدودها المعترف بها دوليا كخطوط مؤقتة، وتسعى باستمرار إلى توسيعها. وينطلق بارئيل من هذه الفكرة ليوجه انتقاداً حاداً: لقد أصبح التوسع جوهر المشروع الإسرائيلي. وفي جنوب لبنان، بدأت إسرائيل عملية توسع تدريجي بهدف بناء مستوطنات جديدة، تمهيدا لفرض واقع دائم جديد. لكنه يحذر من أن لبنان -حيث يدفع جيش الاحتلال حاليا ثمنا دمويا، بحسب المقال- لن يصبح بلدا أكثر أمنا، إذ يمتلك حزب الله ترسانة من الصواريخ والمتفجرات الأرضية والألغام، قادرة على تحويل حياة الجنود الإسرائيليين وعائلاتهم إلى جحيم، على حد تعبيره. وفي سوريا، ترفض إسرائيل الانسحاب من بعض المناطق «الاستراتيجية» -مثل محافظة القنيطرة- جنوبي البلاد تمهيداً لضمها لاحقاً. وأخيراً، في غزة، يؤكد الكاتب أن “إسرائيل” تسيطر على نصف القطاع وتستمر في التوسع. كما تنتشر في الضفة الغربية “ميليشيات عنيفة” يدعمها الجيش بهدف استكمال “التطهير العرقي” للفلسطينيين. وتتجلى رؤية إسرائيل الاستيطانية بعيدة المدى في تبني هذه “الميليشيات الإجرامية” في الضفة الغربية تحت حماية وتشجيع الجيش. ويربط الكاتب هذا التحول في توجه إسرائيل بسياسات بنيامين نتنياهو الذي -حسب وصفه- يتبنى أساليب مشابهة لنهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التفكير التوسعي في مناطق مثل فنزويلا وغرينلاند. لكنه يشير إلى اختلاف جوهري في «المذهب التوسعي» بين «الأخوين»، بحسب وصفه. ويرى ترامب أن السيطرة على الأراضي أو الموارد مجرد ورقة ضغط مؤقتة، يهدف من خلالها إلى إجبار خصومه -مثل إيران- على التوقيع على اتفاقيات بشروطه، يستطيع بعدها الانسحاب معلناً النصر الكامل. أما الإسرائيلي فيرى أن احتلال أراضي الدول المجاورة ليس تكتيكا مؤقتا، بل «رسالة ومهمة» أيديولوجية وهدف دائم و«مقدس»، على حد زعمه. وأكد أن “إسرائيل” تتجه نحو مستقبل قاتم، حيث يتراجع حكم القانون، ويخضع الإعلام للحكومة، ويحكم المجتمع من خلال الخوف، ويستمر التوسع غير القانوني للدولة، فيما يتمتع نتنياهو بدعم أميركي يسمح له بالاستمرار في هذا المسار دون محاسبة.