فلسطين المحتلة – يجيب كارلسون: كيف وضعت هذه الحرب إسرائيل على مفترق طرق تاريخي هو الأسوأ منذ بدايتها؟

اخبار فلسطين4 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – يجيب كارلسون: كيف وضعت هذه الحرب إسرائيل على مفترق طرق تاريخي هو الأسوأ منذ بدايتها؟

وطن نيوز

تاكر كارلسون: المعركة الحالية ضد إيران تضع إسرائيل على مفترق الطرق التاريخي الأكثر خطورة وتعقيداً منذ قيامها. من الصعب أن نتجاهل مسارين متوازيين ومتناقضين بشكل أساسي يتطوران أمام أعيننا. الصدام بين هذين المسارين قد يعيد رسم موقع إسرائيل الاستراتيجي في العالم لسنوات طويلة، وليس بالضرورة إلى الجانب الإيجابي. في المسار الأول، يتجسد حلم الشرق الأوسط الجديد في الشرق، حيث نشهد إنجازات عسكرية واستخباراتية مذهلة لإسرائيل والولايات المتحدة تجاه طهران. ولم تعد الضربات الدقيقة على المنشآت النووية والبنية التحتية للحرس الثوري الإيراني والقضاء على القيادة العليا مجرد إجراءات تكتيكية محدودة. تنجح هذه النجاحات في زعزعة أسس نظام آية الله الذي كان يعتبر منذ وقت ليس ببعيد نظاماً منيعاً. الضعف الواضح لطهران يشعل الأمل بتغيير جذري في النظام. هناك يقظة في شوارع إيران. إن الفرضية القائلة بأن الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار لم تعد مجرد قائمة أمنيات للمنفيين الإيرانيين، بل هي سيناريو عملي في إدارات الاستخبارات. إن الإطاحة بالنظام الراديكالي وإنشاء قيادة بديلة أكثر واقعية من الممكن أن تغير وجه المنطقة برمتها وتزيل التهديد الوجودي المباشر لإسرائيل. ولا شك أن هذه مناسبة نادرة تترجم فيها القوة العسكرية نفسها إلى إنجاز تاريخي غير مسبوق. وفي المسار الثاني، فإن الولايات المتحدة، أهم دعم استراتيجي واقتصادي وعسكري لنا، تغير وجهها. أسمع أصواتاً خطيرة تتنامى في قلب المركزية الأميركية. ما يثير القلق في هذا الأمر يأتي من أولئك الذين كانوا يعتبرون في الماضي أصدقاء حقيقيين لإسرائيل ورموزا لليمين المحافظ. وفي حين ظل اليسار التقدمي، الذي يتمتع بتمثيل عميق في الحزب الديمقراطي، يهاجم إسرائيل لفترة طويلة بحجة الامتناع عن المواجهة وحقوق الإنسان، فإن الجناح المهم في الحزب الجمهوري ينضم الآن إلى التنصل من إسرائيل بحجة الانعزالية الأمريكية (أمريكا أولا). لنأخذ على سبيل المثال المؤثر المحافظ تاكر كارلسون، الذي يقود خطًا حازمًا. إن الرواية التي يدفع بها هو وآخرون سامة من جهتنا: “هذه حرب إسرائيلية خاصة، تجرنا إلى مستنقع الشرق الأوسط، ولا تخدم المصالح الوطنية الأمريكية”. وهذا التآكل في الدعم الحزبي لإسرائيل يخلق حصارًا دبلوماسيًا. لقد أصبح الرأي العام الأميركي أكثر عدائية وتشككاً ونفوراً من أي وقت مضى. هذا التقاطع بين المسارين يقودنا إلى سيناريو استراتيجي خطير: النصر أشبه بالهزيمة. وربما تبرز إسرائيل وهي صاحبة اليد العليا على الجبهة الإيرانية، بل وسنرى نظام آية الله ينهار من تلقاء نفسه. سيكون هذا نجاحًا هائلاً ولحظة من السمو الروحي الوطني. ولكن ماذا سيحدث لو اكتشفنا أننا تُركنا وحدنا في اليوم التالي؟ إذا كان ثمن الإطاحة بالنظام في طهران هو كسر التحالف مع الولايات المتحدة، وخسارة الدعم الدبلوماسي في مجلس الأمن، وقطع قنوات إمداد الأسلحة، فإن هذا نصر سيكلفنا القدرة على البقاء في المنطقة على المدى الطويل. فالانتصار الكبير في الشرق لا يساوي شيئاً إذا صاحبته هزيمة في نظر الرأي العام الغربي. وعلى القيادة المسؤولة أن تدرك أن المعركة على الرأي العام الأميركي ليست أقل أهمية، وربما أكثر أهمية، من أسراب الطائرات المقاتلة الأميركية الصنع في طريقها إلى طهران. والآن بدأت تظهر في صناديق الاقتراع العلامات الأولية لحالة معنوية سيئة، وسوف ترى الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة ما إذا كانت هذه العلامات ستتحقق. ايلي ليون معاريف 3/4/2026