اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 00:36:00
اعتذر السياسي البريطاني آندي بورنهام عن الموقف الأولي لحزب العمال البريطاني من حرب الإبادة “الإسرائيلية” على قطاع غزة، معترفا بأن الحزب “لم يتصرف بشكل جيد” وأنه يجب اتباع نهج أكثر نشاطا في التعامل مع القضية الفلسطينية إذا تولى قيادة الحكومة في المستقبل، فيما اعتبر مؤشرا على تحول محتمل في السياسة البريطانية تجاه الشرق الأوسط. وفي مقابلة خاصة مع صحيفة الغارديان، قال بورنهام، الذي ينظر إليه على أنه أحد أبرز المرشحين لتولي رئاسة الوزراء مستقبلا: إن ذلك سيزيد الضغوط. الحكومة “الإسرائيلية”، بما في ذلك فرض عقوبات إضافية على أفراد وكيانات “إسرائيلية”، ودراسة حظر تجارة البضائع القادمة من المستوطنات غير الشرعية. وتأتي تصريحات بورنهام في محاولة لمعالجة حالة الاستياء لدى شريحة من الناخبين التقدميين داخل حزب العمال، الذين ترك العديد منهم الحزب بسبب موقفه من الحرب على غزة، بحسب الصحيفة. وقال: “أعلم أن الكثيرين يشعرون أن حزبي لم يتصرف بشكل جيد في بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وأنا أعتذر عن ذلك. كان رد الفعل في كثير من الأحيان غير كاف، وعلينا أن نقدم أداء أفضل”. وأضاف: “علينا أن نفعل المزيد للضغط على الحكومة الإسرائيلية… نعم، لقد اتخذنا بعض الخطوات المهمة، لكن لنكن صريحين، لقد تأخرت المملكة المتحدة طويلاً في الدعوة إلى وقف إطلاق النار، وعلينا الآن تعزيز نهجنا”. ورغم انتقاداته الحادة، امتنع بورنهام عن وصف ما يحدث في غزة بـ«الإبادة الجماعية»، وهو المطلب الذي تبنته قطاعات من اليسار البريطاني، معتبراً أن الأدلة على جرائم الحرب آخذة في التزايد، لكن ذلك قررته المحاكم الدولية وليس السياسيون. وقال: “لقد صدمت بشدة مما رأيته وقرأته عن الدمار في غزة. هناك أدلة متزايدة تشير إلى احتمال ارتكاب جرائم حرب. يجب أن تكون هناك مساءلة عن مدى المعاناة التي تعرض لها سكان غزة، ولكن تحديد ما إذا كانت إبادة جماعية أم لا يجب أن يكون من اختصاص المحاكم الدولية”. من جانبه، اتهم نائب زعيم حزب الخضر البريطاني موثين علي، برنهام باللجوء إلى المحاكم الدولية، معتبرا أن الاعتراف بأن الحكومة البريطانية على علم بوقوع جرائم حرب يترتب عليه التزام قانوني بوقف صادرات الأسلحة إلى “إسرائيل” فورا. ومن المتوقع أن تسبب تصريحات بورنهام إحراجا لزعيم حزب العمل كير ستارمر، الذي تعرض لانتقادات واسعة بعد تصريحاته عقب أحداث 7 أكتوبر 2023، عندما قال إن “لإسرائيل الحق في قطع الكهرباء والمياه”. “غزة”، قبل أن يستغرق نحو عشرة أيام لتوضيح موقفه، الأمر الذي أثار غضبا واسعا داخل الحزب، خاصة بين الناخبين المسلمين والتيار التقدمي. كما واجه ستارمر خلال عام 2025، ضغوطًا متواصلة، شملت وزراء في حكومته، قبل أن يعلن أخيرًا اعتراف المملكة المتحدة بدولة فلسطين. وأشار بورنهام إلى أن الحكومة اتخذت بالفعل خطوات مهمة، بما في ذلك الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، وفرض عقوبات على الوزراء “الإسرائيليين” والمستوطنين المتورطين في أعمال العنف، بالإضافة إلى تقييد تراخيص تصدير الأسلحة لمنع استخدام القنابل أو الذخيرة البريطانية من قبل الجيش “الإسرائيلي” في الأراضي الفلسطينية. ومع ذلك، يرى العديد من قيادات حزب العمال أن أخطاء ستارمر الأولية وتأخره في تعديل موقفه، جعلت الحزب يفقد القدرة على إقناع الرأي العام، مما حد من تأثير الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لاحقا. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة أوبينيوم لحملة التضامن مع فلسطين في حزيران/يونيو الماضي أن نحو ثلثي ناخبي حزب العمل الذين تحولوا لاحقا إلى حزب الخضر يعتبرون موقف الحزب من غزة أحد الأسباب الرئيسية لتغيير ولائهم السياسي. ومن المتوقع أن يواجه برنهام ضغوطا من الجناح اليساري لحزب العمال للمطالبة بحظر كامل على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، بما في ذلك قطع غيار الطائرات المقاتلة من طراز إف-35، فضلا عن مراجعة موقف الحكومة بشأن حظر حركة العمل الفلسطيني، بعد أن قضت محكمة الاستئناف في يونيو الماضي بأن قرار الحكومة بحظر الحركة قانوني. كما انتقد بورنهام تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية. والقدس الشرقية، والتوسع المستمر للمستوطنات غير الشرعية الذي يؤدي إلى تهجير الفلسطينيين. وقال إن حكومة بنيامين نتنياهو “تحاول أن تجعل حل الدولتين مستحيلا”، مضيفا: “لهذا السبب علينا أن نفعل المزيد، بما في ذلك دراسة فرض عقوبات إضافية على المتورطين في أعمال العنف في غزة، فضلا عن النظر في تدابير حظر التجارة في السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية”. وبحسب الصحيفة، فإن المسؤولين في وزارة الخارجية البريطانية يدرسون بالفعل آليات لمنع دخول السلع والخدمات القادمة من المستوطنات “الإسرائيلية” إلى السوق. بريطانيا، مع حرصها على عدم الإضرار بـ”التبادل التجاري المشروع مع إسرائيل”.




