اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 11:26:00
خاص – شبكة قدس: كشف عضو المجلس الاستشاري لفتح عبد الفتاح حمايل، في حديث لشبكة قدس، عن مقاطعته المشاركة في مؤتمر فتح الثامن المقرر عقده في رام الله الجمعة المقبل، على خلفية عدد من التجاوزات والانتهاكات التنظيمية، وغياب الرؤية الوطنية والبرنامج السياسي. وقال حمايل إن المؤتمر ينعقد دون “أي ضمانات بشأن الرؤى والتصورات والبرامج المتعلقة بكيفية مواجهة الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية”، معتبرا أن ذلك يعكس غياب خطة حقيقية لمواجهة عدوان الاحتلال، في ظل تصاعد مصادرة الأراضي وسرقة الثروات الفلسطينية. وأضاف أنه تواصل مع قيادات في الحركة، لكنه لم يحصل على “أي تعهدات أو ضمانات” تراعي ولو بالحد الأدنى سبل مواجهة اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الريف والأغوار، مشيراً إلى أنه لم يجد أي مبرر لمشاركته في المؤتمر في ظل هذه الحقائق. وانتقد حمايل آلية العضوية في المؤتمر، معتبرا أن هناك أشخاصا ومرشحين “لا يستوفون الحد الأدنى من شروط العضوية”، في وقت هناك، بحسب قوله، عدم جدية من جانب قيادة الحركة لوضع خطة “مهما كانت متواضعة” لمواجهة ما وصفه بـ”التهديد الأكبر للقضية الفلسطينية”. ورأى أن القيادة التي لا تستطيع الوقوف إلى جانب “المواطن الفلاح والمواطن البسيط والفلاح والبودي” لا يمكنها أن تقدم نفسها كقيادة للشعب، مضيفًا أن ملاحظات التيارات والشخصيات داخل الحركة لم تؤخذ بعين الاعتبار منذ المؤتمر السابق، وسط استمرار إدارة الحركة “بعقلية المصالح الشخصية للحفاظ على الوضع الراهن”، على حد تعبيره. وشدد حمايل على أن مؤتمر فتح “ليس حزبا أو عرضا”، بل من المفترض أن يكون وسيلة لصياغة البرنامج السياسي وتعزيز المسار النضالي والتحرر الوطني، على أن ترتكز عضويته على أسس ومعايير ديمقراطية وانتخابية واضحة. وأشار إلى أن المؤتمر السابع شهد «إعادة تدوير نفس الأشخاص والمرشحين»، معتبرا أن المؤتمر الثامن يسير على نفس النهج، في ظل غياب تغيير حقيقي في البنية القيادية للحركة. كما انتقد ما وصفها باستمرار “ثقافة الألقاب والسيادة والترف” داخل المؤتمر، معتبرا أن عضوية المؤتمر يفترض أن تكون على أساس المساواة بين الأعضاء دون امتيازات أو اعتبارات شخصية. وفي سياق متصل، استذكر حمايل تجربة المؤتمر السابع الذي انعقد بعد انقطاع دام سبع سنوات، قائلاً إنه لم يُمنح الأعضاء سوى ثلاث دقائق للتدخل، واصفاً ذلك بـ”المهزلة” التي أهانت كرامة المشاركين، وتوقع أن يتكرر المشهد نفسه في المؤتمر الثامن. ويروي أنه غادر المؤتمر السابع حينها قائلا عن تلك اللحظات: “خرجت بعد أن رأيت ما حدث. كان صائب عريقات يمسك بالميكرفون فسحبته من يده وقلت للحاضرين: عيب عليكم أن تقبلوا ما يحدث، فهذا مخزي ومهين للكرامة الشخصية. من عنده أخلاق فليتراجع ويرحل. فانسحبت نفسي ورحلت ولم أنتخب أو أرشح”. واعتبر أن المؤتمر المقبل «سيشبه السابع في الأسلوب والأداء والكواليس واللف والدوران»، محذراً من أن ذلك سيؤدي إلى «إفراغ حركة فتح من محتواها»، واقتصار المؤتمر على إعادة إنتاج الشعب نفسه، وتوزيع المناصب داخل المجلس الثوري واللجنة المركزية، بعيداً عن أي اعتبار لبرنامج الحركة القتالي والنضالي. وأضاف: “كل ما يحدث قبل عقد المؤتمر بعيد كل البعد عن خدمة هدف المؤتمر، بعيد عن تاريخ هذا الحراك وتاريخ هذه الثورة. ولذلك قلت للإخوة الذين تواصلوا معي من الحراك إنني لا أريد أن أخاطر بالحضور، والمثل يقول (من وسع حجره لا يضرب). أريد ضمانة، إذا ضمنت لي اللجنة السياسية في المؤتمر أنه سيتم التوصل إلى رؤى ورؤية وبرنامج لكيفية مواجهة التعدي على حقوق الإنسان”. التسوية.” ولكن لم يتم توفير هذا الضمان. واعتبر حمايل أن فتح أفرغت من محتواها، قائلا: “فتح الكبرى التي أنا جزء منها وعشت معها عندما كنت شابا في أيام المجد، هي فتح التي نجحت في قيادة الشعب الفلسطيني ومساره الوطني، والتي شكلت حالة من الاستقطاب. عندما أقول لك فتح هي الشعب الفلسطيني، نعم، إنها حقا الشعب الفلسطيني. هذه الحركة بأهدافها، بإستراتيجيتها، بخطتها، بأدواتها، بتاريخها، كانت”. لم يبق منه سوى الاسم، فاختطفوا الاسم حفاظاً على المصالح الشخصية، ولم يعد موجوداً في هذه الحركة لا علاقة له بتاريخها ولا بعطائها ولا بأدائها ولا بدورها. وعن سؤال قدس عن أي حوار أجرته الحركة مع المفصولين والمستبعدين، أجاب حمايل: “لم يكن هناك حوار داخلي في حركة فتح مع المفصولين والمستبعدين، والدليل أنهم ما زالوا متفرقين خارج فتح، والذين انفصلوا بشكل غير قانوني، والذين طردوا، والذين تم قمعهم، لم يحدث معهم أي حوار. وهذا يقود إلى سؤال آخر: إذا لم تنجحوا في ترتيب بيتكم الداخلي، فكيف أراهن عليك أن تكون طليعة الوحدة أو قائدها؟ وكيف لم تحقق الوحدة الداخلية على الإطلاق؟




