اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 13:29:00
المركز الفلسطيني للإعلام: يحتفل أطفال قطاع غزة بعيد الأضحى للعام الثالث على التوالي وسط عدوان إسرائيلي مستمر، وغياب شبه كامل للأفراح والطقوس التي ارتبطت بهذه المناسبة في السنوات السابقة، مع استمرار التهجير وتدمير المرافق العامة وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في مختلف أنحاء القطاع. وإلى جانب غياب الأضاحي ومشاهد الذبح، غابت أيضا مظاهر العيد المعتادة مثل الملاعب والحدائق والملابس الجديدة والألعاب، لتحل محلها مشاهد الركام والخيام وخطوط المياه، في وقت يواجه فيه الأطفال ظروفا معيشية قاسية تنعكس بشكل مباشر على تفاصيل حياتهم اليومية. أطفال بدون ألعاب أو ملابس جديدة في مخيم الجود وسط مدينة غزة. جلس راكان الشوا (7 أعوام) أمام خيمة عائلته، في مشهد يلخص واقع آلاف الأطفال في أيام العيد. وقال الطفل: “والدتي لم تشتري لي ملابس العيد، لأننا لا نملك المال، وأبي استشهد منذ أشهر”. وأضاف أنه كان يتمنى أن يكون لديه لعبة أو كرة أو أن يذهب إلى أحد الملاعب كما كان يفعل في الأعياد السابقة، قبل أن تتوقف هذه الطقوس بسبب الحرب. من جانبها، قالت والدته هويدا إبراهيم (34 عاماً)، إن الظروف الاقتصادية التي كانت تعيشها الأسرة بعد استشهاد زوجها تمنعهم من توفير احتياجات أبنائهم الأساسية، بما في ذلك مستلزمات العيد. وأضافت: “أحاول قدر الإمكان توفير الطعام للأطفال، لكن شراء الملابس أو الألعاب لم يعد ممكناً في ظل الظروف الحالية”. حدائق مدمرة وبدائل بسيطة للفرح. وفي مدينة غزة، قالت الطفلة هالة سرور (9 سنوات) إنها قبل العدوان كانت تزور حديقة الجندي المجهول في أيام العيد مع عائلتها، إلا أن المكان لم يعد كما كان بعد تجريفه وتدميره. وأضافت أنها جعلت من نفسها عروساً من القماش بعد أن عجزت عائلتها عن شراء لعبة جديدة لها. بدوره، قال والدها محمد (55 عاماً)، إن العديد من الأسر لم تعد قادرة على شراء ملابس جديدة أو تقديم “العيدية” للأطفال، نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. وأضاف: «نحاول إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال بما هو متاح، لكن الواقع الحالي جعل ذلك صعباً للغاية». العيد تحت ضغط الاحتياجات اليومية. وفي أحد مراكز النزوح، وقفت الطفلة منال أحمد (13 عاماً) في الصف لتعبئة مياه الشرب. وقالت: “في العيد كنا نخرج ونزور الأقارب ونلعب، أما الآن فنحن نقضي يومنا في تعبئة المياه وجمع الحطب”. وأضافت أن العديد من الأطفال ينشغلون يومياً بتوفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم، في ظل استمرار أزمة المياه ونقص الخدمات الأساسية. واقع إنساني مستمر. وتشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن أكثر من 21500 طفل استشهدوا في قطاع غزة منذ بداية الإبادة الجماعية، إضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين. كما يواجه القطاع أزمة سيولة متفاقمة، ونقص في السلع الأساسية، واستمرار النزوح الداخلي، مما أثر على الحركة التجارية المرتبطة بموسم العيد، وحد من قدرة الأسر على توفير الاحتياجات المرتبطة بهذه المناسبة. ويتفق الأهالي على أن الأولوية لدى العديد من العائلات هي تأمين الماء والغذاء والمأوى، على حساب تفاصيل اعتاد الأطفال انتظارها في مثل هذه الأيام.




