اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 15:27:00
الضفة الغربية – قدس نيوز: شهدت الضفة الغربية، خلال الأيام الأخيرة، تصعيدا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، تزامنا مع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران، في وقت يحذر مسؤولون فلسطينيون من استغلال هذا التصعيد لتكثيف عمليات التهجير والاستيلاء على الأراضي. وقال حسن مليحات، المشرف العام على منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو، وأمير داود، مدير وحدة التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن وتيرة اعتداءات المستوطنين تزايدت منذ اندلاع الحرب، خاصة في المناطق المصنفة ضمن فئة “ج”، والتي تعاني بالفعل من الضغوط المستمرة على السكان الفلسطينيين. وأوضح ملحات أن المستوطنين والسلطات الإسرائيلية يستغلون الظروف السياسية والأمنية المصاحبة للحرب، إضافة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة، لزيادة الضغوط على الفلسطينيين ودفعهم لترك أراضيهم. وأشار إلى أن الهجمات استهدفت تجمعات بدوية ومناطق فلسطينية مختلفة، من بينها تجمع شكارة البدوي جنوب نابلس، حيث أغلقت قوات الاحتلال المنطقة وأعلنتها منطقة عسكرية، في خطوة يعتقد أنها تأتي ضمن سياسة تشديد الضغط على السكان. ولم تقتصر الهجمات على القيود الميدانية، بل شملت أيضا أعمال عنف مباشرة. وفي بلدة قريوت جنوب نابلس، أطلق مستوطنون النار على شقيقين فلسطينيين، ما أدى إلى استشهادهما. كما استمرت الهجمات في عدة مناطق، بما في ذلك مسافر يطا، جنوب الخليل، حيث تتعرض التجمعات البدوية لهجمات متكررة، بما في ذلك تخريب الممتلكات واقتلاع الأشجار ومهاجمة المنازل. وبحسب مليحات فإن البيانات التي رصدتها المنظمة تشير إلى ارتفاع اعتداءات المستوطنين بنحو 25% منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوع، مع تسجيل هجمات متزامنة في مناطق متعددة بالضفة الغربية. من جانبه، أكد أمير داود أن اعتداءات المستوطنين لم تتوقف خلال الحرب، بل استمرت بوتيرة متصاعدة، مشيرا إلى أن جريمة قريوت، التي أسفرت عن مقتل فلسطينيين، تعتبر من أخطر هذه الاعتداءات خلال الفترة الأخيرة. وأوضح أن قرى جنوب نابلس تشهد اعتداءات شبه متواصلة من قبل المستوطنين، إضافة إلى منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، وهي من أكثر المناطق التي تتعرض لهذه الاعتداءات. وأضاف داود أن المخاوف التي حذرت منها السلطات الفلسطينية قبل اندلاع الحرب بدأت تتحقق، حيث يستغل المستوطنون الانشغال الدولي والإقليمي بالصراع المستمر لمواصلة هجماتهم. وأشار إلى أن التجمعات البدوية هي الأكثر عرضة لخطر التهجير، لافتا إلى أن الهجمات الأخيرة في منطقة الأغوار الشمالية أدت إلى تهجير جزئي أو كلي لنحو ثلاثة إلى خمسة تجمعات بدوية. كما حذر من المخاطر التي تهدد التجمعات البدوية الأخرى، خاصة في منطقة “E1” شرق القدس، حيث تتركز الأنظار حاليا على 14 تجمعا بدويا في المنطقة التي تخطط إسرائيل لإقامة مشروع استيطاني كبير فيها. وأشار إلى أن هذه التجمعات تعيش حالة من القلق في ظل انشغال العالم بالحرب، تزامنا مع التحركات الإسرائيلية المتعلقة بالخطة الاستيطانية، ما يزيد المخاوف من تعرضها لهجمات قد تؤدي إلى تهجير سكانها وفرض واقع جديد على الأرض. يُشار إلى أن شهر فبراير الماضي شهد تنفيذ 511 اعتداء للمستوطنين في الضفة الغربية، تنوعت بين الاعتداء الجسدي واقتلاع الأشجار وحرق الحقول والاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية.



