اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 22:46:00
دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للوقف الفوري للهجمات الإيرانية على دول المجلس، واتخاذ كافة الإجراءات لحماية الممرات المائية وضمان استمرارية حركة الشحن الدولي في جميع المضائق البحرية. جاء ذلك خلال عرض السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الإحاطة رفيعة المستوى حول التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون تحت بند: “التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في صون السلم والأمن الدوليين”، بمقر الأمم المتحدة. وفي نيويورك، دعا البديوي إلى مشاركة دول مجلس التعاون في أي محادثات أو اتفاقيات مع الجانب الإيراني، بما يسهم في تعزيز الحفاظ على أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار هذه الهجمات مرة أخرى. وأضاف أن دول مجلس التعاون تعرضت منذ 28 فبراير الماضي لعدوان وهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسلحة بدون طيار، حيث استهدفت تلك الاعتداءات والهجمات المنشآت المدنية والحيوية، بما في ذلك المطارات المدنية والمنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه والموانئ. خزانات الوقود والمرافق الخدمية والمناطق السكنية والتجارية ومقرات البعثات الدبلوماسية، مما أدى إلى سقوط ضحايا وجرحى مدنيين وعسكريين، وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين. وجدد إدانة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي تمثل انتهاكا صارخا لسيادة دول المجلس ومبادئ حسن الجوار، وانتهاكا واضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مضيفا أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل انتهاكا. وشدد على أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل التوريد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية. وأضاف البديوي أن مجلس التعاون يرحب بقرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أدان هذه الهجمات ودعا إلى وقفها، مؤكدا أهمية التنفيذ الكامل للقرار واتخاذ ما يلزم لضمان الالتزام به، ومنع تكرار هذه الهجمات، بما يسهم في الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، لافتا إلى أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك. وحماية سيادتها وسلامة أراضيها مواطنين ومقيمين، دون إغفال التزامها الثابت بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحدا. وأكد أن دول مجلس التعاون لا تدعو إلى الحرب، بل تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه جميع الشعوب، في الوقت الذي تؤكد فيه أن الحوار والدبلوماسية يظلان أفضل وسيلة لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي ويؤدي إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين. وأكد البديوي رغبة دول مجلس التعاون في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة كافة المخاوف الأمنية لدول المجلس بشكل شفاف، من خلال اتخاذ العديد من الخطوات التي تظهر حسن النية من الجانب الإيراني، بما في ذلك الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. وأشار إلى الجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي. وفي غزة واليمن ولبنان وسوريا، أوضح أن القضية الأولى للمجلس هي القضية الفلسطينية، لافتا إلى الجهود العديدة التي تبذلها دول المجلس لدعم هذه القضية على كافة الأصعدة. وأضاف الأمين العام أن صناديق التنمية في دول المجلس ساهمت في تقديم القروض والمساعدات التنموية التي طالت جميع دول العالم في مجالات البنية التحتية والصحة والخدمات الاجتماعية، ودعمت الدول الأعضاء برامج الإنعاش وإعادة الإعمار من خلال المؤسسات المالية الدولية، لافتاً إلى أهمية الدور الإنساني لدول المجلس الذي قدمته في الأعوام الماضية (2020-2025) حيث تجاوز إجمالي المساعدات الإنسانية 14 مليار دولار. وشدد البديوي على أن دول مجلس التعاون الخليجي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، خاصة وأن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس وصل إلى 2.3 تريليون دولار في عام 2024، مضيفا أن دول المجلس تنتج 16 مليون برميل يوميا من النفط الخام، أي ما يعادل 22 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي، وتصدر دول المجلس 27 في المائة من إجمالي الصادرات. ويبلغ إنتاج النفط الخام عالمياً 11.5 مليون برميل يومياً. كما تحتوي دول مجلس التعاون الخليجي على 33 في المائة من احتياطي النفط العالمي البالغ نحو 512 مليار برميل، و21 في المائة من احتياطي الغاز الطبيعي البالغ 44 تريليون متر مكعب. وينتج مجلس التعاون 442 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، وهو ما يمثل 10 بالمئة من الإنتاج العالمي. وأشار إلى أن هذه المؤشرات تسلط الضوء على المكانة المحورية لدول مجلس التعاون في منظومة الطاقة العالمية، وتؤكد أن أي اضطراب فيها ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية.




