اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 15:38:00
نسخة لوسيل – وكالات في ظل اضطراب أسواق النفط في ظل الحرب الإيرانية، وافقت وكالة الطاقة الدولية على ضخ 400 مليون برميل من احتياطيات نفط الطوارئ في أكبر عملية سحب منسقة في تاريخها، في محاولة لاحتواء القفزة الحادة في الأسعار وتعويض جزء من الإمدادات التي تعطلت بسبب الصراع الذي أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة شحن النفط. ما هي احتياطيات النفط الاستراتيجية وفيم تستخدم؟ احتياطي النفط الاستراتيجي احتياطي النفط الاستراتيجي هو مخزون طوارئ من النفط الخام أو المشتقات النفطية يهدف إلى التعامل مع الانقطاعات الشديدة في الإمدادات وتهدئة الأسواق أثناء الأزمات. ويتكون هذا الاحتياطي من النفط الخام أو المنتجات البترولية المكررة سواء في مخزون الطوارئ أو المخزون التجاري سواء على شكل نفط خام أو منتجات مكررة. ويمكن أيضًا الاحتفاظ بالأسهم في بلدان أخرى بموجب اتفاقيات ثنائية. وفي حالة وكالة الطاقة الدولية، قد تقرر الدول الأعضاء إطلاق هذه المخزونات في السوق كجزء من استجابة جماعية في حالة حدوث انقطاع شديد في إمدادات النفط، كما حدث في حرب إيران. أكبر الدول التي لديها احتياطيات استراتيجية. ويمتلك أعضاء وكالة الطاقة الدولية حاليا أكثر من 1.2 مليار برميل من احتياطيات الطوارئ، إضافة إلى نحو 600 مليون برميل أخرى في القطاع الصناعي الخاضع لالتزامات حكومية. ومن بين أعضاء الوكالة، تمتلك الولايات المتحدة أكبر مخزون احتياطي حكومي في كهوف الملح الجوفية على طول ساحل خليج تكساس ولويزيانا. هذه الكهوف العميقة والضخمة المبنية تحت الأرض قادرة على استيعاب أكثر من 700 مليون برميل من النفط. وبحسب بيانات وزارة الطاقة، تحتوي هذه المواقع حاليا على نحو 415 مليون برميل، أي أنها ممتلئة بنسبة 60% فقط، بعد أن استنفدت في انسحاب قياسي في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن عقب هجوم روسيا على أوكرانيا. وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عزمها سحب 172 مليون برميل من احتياطيها الاستراتيجي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط. وبالإضافة إلى الولايات المتحدة، تحتفظ اليابان بمخزونات نفطية تعادل نحو 254 يوما من الطلب المحلي، منها 146 يوما في الاحتياطيات الوطنية، و101 يوما في المخزونات الإلزامية في القطاع الخاص، و7 أيام ضمن برنامج احتياطي مشترك مع الدول المنتجة للنفط، بحسب وكالة الأنباء اليابانية كيودو، ويبلغ إجمالي المخزون نحو 470 مليون برميل. أعلنت الحكومة اليابانية أنها ستسحب نحو 80 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الحكومية والخاصة، في ظل أزمة مضيق هرمز. وفي أوروبا، تمتلك ألمانيا نحو 24 مليون طن من النفط الخام في احتياطيها الاستراتيجي، أي ما يعادل نحو 175 مليون برميل، بحسب أرقام الوكالة الوطنية الألمانية لتخزين الوقود. وأعلنت أنها ستضخ نحو 2.4 مليون طن من النفط من احتياطياتها تنفيذا لقرار وكالة الطاقة الدولية. أما الصين، فتشير التقديرات إلى أنها تمتلك أكبر احتياطي نفطي استراتيجي في العالم، وهو نتيجة سنوات من التخطيط المدروس، إذ تضم احتياطيات تجارية برية قياسية تبلغ 851 مليون برميل، إضافة إلى احتياطيات استراتيجية تقدر بنحو 413 مليون برميل. لكن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى، حيث تشير التقديرات إلى أنه قد يصل إلى 1.4 مليار برميل عند الأخذ في الاعتبار احتياطيات الكهوف تحت الأرض. الاحتياطيات الاستراتيجية العربية لا تحتفظ الدول العربية باحتياطيات نفطية استراتيجية بالمعنى المؤسسي المتبع في الدول الصناعية، إذ تعتمد الدول المنتجة مثل السعودية والإمارات والكويت على طاقتها الإنتاجية الفائضة واحتياطياتها التشغيلية والتجارية، إضافة إلى منشآت تخزين داخل الدولة أو خارجها تتيح لها مرونة عالية في تلبية الطلب أو تعويض أي اضطرابات. أما معظم الدول العربية المستوردة الأخرى، مثل مصر، فتحتفظ باحتياطيات تشغيلية لا تكفي إلا لفترة قصيرة نسبيا في أوقات الأزمات، لتضطر بعدها إلى اللجوء إلى الشراء من السوق الفورية بأسعار أعلى. المستوى الآمن للاحتياطي الاستراتيجي لا يقاس المستوى الآمن للاحتياطي الاستراتيجي من النفط بعدد البراميل، بل بعدد الأيام التي يمكن خلالها تغطية الاستهلاك في حالة انقطاع الإمدادات. ووفقاً لنظام وكالة الطاقة الدولية، فإن الدول الأعضاء ملزمة بالحفاظ على احتياطيات نفطية تعادل 90 يوماً على الأقل من صافي وارداتها. من ناحية أخرى، تشير التقديرات إلى أن احتياطيات الصين تغطي نحو 120 يوما من الطلب، بحسب ما نقلته صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست. متى يتم استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية؟ نشأ الاحتياطي البترولي الاستراتيجي من أزمة النفط في السبعينيات، عندما أدى الحظر النفطي العربي عام 1973 إلى انقطاعات حادة في الإمدادات وارتفاع غير مسبوق في الأسعار. وفي الاستجابة لتلك الأزمة، أنشأت الدول الصناعية في عام 1974 وكالة الطاقة الدولية ووقعت اتفاقية برنامج الطاقة الدولي، والتي ألزمت الدول الأعضاء بالحفاظ على مخزونات الطوارئ من النفط بهدف تعزيز أمن الطاقة والقدرة على الاستجابة بشكل جماعي لأي انقطاع كبير في الإمدادات العالمية. تُستخدم الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية عادةً في حالات الطوارئ عندما تنقطع إمدادات الطاقة بشدة، بهدف تهدئة الأسواق وضمان استمرار تزويد الاقتصاد بالنفط.




