اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 00:00:00
بعد فيلم الإثارة المتميز “البحث” عام 2018، يعود الفريق عام 2023 بفيلم مماثل بعنوان “اختفاء”، والذي اعتمد أيضًا مثل الفيلم السابق على وسائل الاتصال الحديثة في تقديم قصته وأحداثه: الكمبيوتر والهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي وكاميرات المراقبة وغيرها. تدور أحداث الفيلم حول فتاة تدعى “يونيو” ووالدتها “جريس” التي تذهب في إجازة في كولومبيا مع صديقة، ثم تختفي فجأة بشكل مريب، لذلك يحاول “يونيو” معرفة ذلك. ما حدث مع البحث عن والدتها أثناء تواجدها بالمنزل باستخدام الكمبيوتر والهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي. الفيلم لا يكتفي بتكرار تجربة الفيلم السابق، بل يطورها درامياً وبصرياً. التكنولوجيا هنا ليست مجرد وسيلة سرد، بل هي جزء من الصراع نفسه، والبحث الرقمي الذي تقوم به «يونيو» لا يقودها إلى والدتها «غريس» فحسب، بل إلى طبقات خفية من الأكاذيب، وهذا يضعنا كمشاهدين في حالة توتر دائم، لأن كل معلومة جديدة قد تناقض تماما ما قبلها. الفيلم ينجح أيضا. في بناء شخصياته نفسياً، وخاصة شخصية «يونيو» التي تبدأ كفتاة عادية تعتمد على التكنولوجيا في حياتها اليومية، ثم تتحول تدريجياً إلى محققة تضطر إلى النضج سريعاً تحت ضغط الخوف والخسارة، ويقدم هذا التحول بهدوء وذكاء، دون مبالغة عاطفية. في المقابل، تظل شخصية «غريس» محاطة بالغموض، ومع كل اكتشاف جديد، تتشكل صورتها من جديد في أذهان المشاهدين، ونظل نتساءل: هل نحن أمام ضحية، أم أمام شخصية أخفت الكثير عن من حولها؟ تكلف الإنتاج حوالي 7 ملايين دولار فقط، وحقق نجاحاً ملحوظاً، إذ تجاوزت إيراداته 48 مليون دولار في شباك التذاكر في أمريكا وبقية دول العالم. وقدمت «ستورم ريد» أداءً مميزاً في شخصية «جون»، وكذلك «نيا لونج» في شخصية والدتها «جريس». الفيلم من إخراج “ويل ميريك” و”نيكولاس د. جونسون”. كما قاموا بكتابة السيناريو بالتعاون مع “Aneesh Chaganty” و”Saif Ohanian”. حافظ المخرجان على الإيقاع. التوتر طوال مدة الفيلم، رغم محدودية المساحة والاعتماد على سرد أحداث القصة على الشاشات فقط، والتنقل بين التطبيقات ومكالمات الفيديو ولقطات كاميرات المراقبة، يتم بسلاسة، مما يجعلنا ننسى القيود الشكلية، وننغمس في الفيلم بالكامل، ونكون في قلب التجربة. نتحول من مشاهدين إلى شركاء في البحث، ونتشارك مع جون شكوكها ونبني استنتاجاتنا مع كل نقرة ورسالة. هذا الأسلوب لا يمنح الفيلم طابعا حديثا فحسب، بل يعكس أيضا واقعا نعيشه اليوم، حيث أصبحت حياتنا، علاقاتنا، وحتى أسرارنا، محفوظة داخل شاشات مضيئة يمكن اختراقها في أي لحظة.alqassimi88@icloud.comTwitter: @alqassimi88




