اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-31 00:00:00
الدوحة – نشأت أمين: شهدت رياضة الغوص في دولة قطر انتشارا متزايدا في السنوات الأخيرة، مدفوعا بزيادة الوعي المجتمعي بأهميتها، بالإضافة إلى انتشار المحتوى المرئي الذي يسلط الضوء على جمال البيئة البحرية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى الالتزام بإجراءات السلامة. ولضمان ممارسة آمنة، يأتي ذلك بالتزامن مع التأكيدات الرسمية على ضرورة الالتزام بإرشادات الغوص (الغطس والحر) لتقليل الحوادث وتعزيز مستويات السلامة. وأكد عدد من مدربي الغوص، في تصريحات لـ«الراية»، أن الحصول على تدريبات معتمدة من الجهات الرسمية، والتأكد من ملاءمة الظروف الجوية والبحرية، بالإضافة إلى تجنب الغوص المنفرد وفحص المعدات بشكل دوري، من الركائز الأساسية لممارسة هذه الرياضة، لافتين إلى أن دولة قطر توفر بيئة مثالية للغوص بفضل موقعها الجغرافي وتنوع مواقعها البحرية. وأشاروا إلى أن رياضة الغوص تمارس في قطر على مدار العام، مع ميزة خاصة لكل من فصلي الصيف والشتاء، موضحين أن متعة هذه الرياضة تكمن في استكشاف عالم مختلف تحت سطح الماء، يزخر بتشكيلة واسعة من الأسماك والكائنات البحرية، بالإضافة إلى التضاريس البحرية الفريدة التي تمنح الغواصين تجربة استثنائية. وأكد صقر عبدالله السويدي مدرب الغوص، أن الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة يمثل الأساس الأساسي لممارسة الغوص بأمان، موضحاً أن سلامة الغواص ترتبط بمدى التزامه بالتعليمات والتدريبات التي تلقاها سواء كان مبتدئاً أو محترفاً. وشدد على أهمية إجراء فحص شامل لمعدات الغوص قبل كل نزول، مع إجراء صيانة دورية، بالإضافة إلى تطبيق «نظام الأصدقاء» الذي يمنع الغوص المنفرد ويضمن التدخل السريع في الحالات الطارئة. وأشار إلى أن إدارة الهواء والالتزام بالأعماق المحددة لكل مستوى تدريبي من أهم عناصر السلامة، مع ضرورة التخطيط المسبق للغوص. وأشار إلى أن المخاوف المرتبطة بالكائنات البحرية غالبا ما تكون مبالغا فيها، وأكد أن البيئة البحرية في قطر آمنة نسبيا، وأن الخطر الحقيقي يكمن في سلوك الغواص نفسه، خاصة عند العبث بالكائنات أو مكونات البيئة البحرية. وشدد على ضرورة تجنب ملامسة الكائنات البحرية أو المكونات المتحركة للبيئة تحت الماء؛ من أجل الحفاظ على التوازن البيئي وضمان تجربة آمنة. وأشار إلى أن رياضة الغوص تشهد إقبالا متزايدا بين مختلف الفئات، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة البحرية في الدولة. وأشار إلى أن متعة الغوص تكمن في استكشاف عالم غني بالتنوع البحري والتضاريس الفريدة. من جانبه أكد المدرب حمد العامري أن الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة شرط أساسي لممارسة رياضة الغوص، مشدداً على ضرورة مراقبة الأحوال الجوية والتيارات البحرية قبل الغوص، والالتزام بتعليمات الجهات المختصة. كفؤ. وأشار إلى أن من أكثر الأخطاء شيوعا عدم التأكد من سلامة المعدات قبل النزول، إضافة إلى العوامل الصحية مثل التعب أو تناول وجبات ثقيلة، مما قد يؤثر على سلامة الغواص. وأشار إلى أن مناطق مثل سيلين وخور العديد تعتبر من أبرز مواقع الغوص في قطر، بالإضافة إلى المواقع البحرية التي تضم حطام السفن الغارقة والتي تجذب عشاق الاستكشاف، مشددا على أهمية الالتزام بالإجراءات التنظيمية، مثل إبلاغ الجهات المختصة بمواعيد المغادرة والعودة، ووضع علامات تحذيرية عائمة لتنبيه القوارب بوجود الغواصين. وأوضح أن أعداد الممارسين تشهد تزايداً مستمراً، مع وجود مراكز تدريب متخصصة يتراوح عددها بين 10 و18 مركزاً داخل الدولة، رغم عدم وجود كيان موحد ينظم القطاع. وأوضح أن التدريب متاح للجنسين، ويتضمن مراحل نظرية وعملية تبدأ في المياه المحصورة قبل أن تنتقل إلى البحر في أعماق بسيطة. بدوره، أكد شمس السويدي مدرب الغوص، أن هذه الرياضة توفر فوائد نفسية وجسدية كبيرة، حيث تساعد على التخلص من الضغوط اليومية وتعطي شعوراً بالاسترخاء وتجديد النشاط، بفضل الأجواء الهادئة التي توفرها البيئة البحرية. وأوضحت أن رياضة الغوص بدأت تكتسب زخما في قطر منذ عام 2019، مع تزايد الاهتمام المحلي بها، بعد أن كانت تمارس في الغالب خارج الدولة، مشيرة إلى أن أفضل الأوقات لممارستها تمتد من أواخر أبريل حتى منتصف أو نهاية يوليو، حسب الظروف الجوية. وأضافت: مواقع مثل سيلين والعديد الشرقي والغربي توفر تجارب متنوعة خاصة لهواة الاستكشاف، مشددة على ضرورة عدم الإفراط في الغوص. بشكل فردي، وإبلاغ الأهل أو المعارف بموقع الغوص ووقت العودة كإجراء احترازي أساسي. واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن الغوص لم يعد مجرد هواية، بل أصبح تجربة متكاملة تجمع بين الاسترخاء والاستكشاف والتواصل الإنساني، ما يجعله أحد الأنشطة البحرية المتنامية في دولة قطر.




