كيف أصبحت قطر ضمن أقوى 10 دول في الذكاء الاصطناعي؟

اخبار قطرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
كيف أصبحت قطر ضمن أقوى 10 دول في الذكاء الاصطناعي؟

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 14:25:00

قفزة رقمية بقيمة 59 مليون دولار… قنا كشفت بيانات شركة مايكروسوفت للربع الأول من عام 2026، والتي صدرت مؤخراً، عن حضور قوي لدولة قطر في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث احتلت قطر المراكز العشرة الأولى على مستوى العالم من حيث الاستخدام الفعلي للذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية. يشير مصطلح الذكاء الاصطناعي إلى كل ما يتعلق بدراسة أجهزة الكمبيوتر التي تقوم بمهام تتطلب عادة الذكاء البشري. ولأن تأثير أداة الذكاء الاصطناعي سيكون مباشرا وقويا في صناعات البناء والطاقة والقطاع العام، فإن دولة قطر تستثمر في هذه الأداة، وفق خطة ممنهجة، وضعتها الرؤية الوطنية 2030. ووفقا لمنصة وادي تسمو الرقمي، فقد بلغ حجم سوق الذكاء الاصطناعي في قطر نحو 59 مليون دولار في عام 2026، وقد تضاعف عما كان عليه في عام 2022، عندما بلغ حوالي 31 مليون دولار آنذاك. ويعد تحسين نوعية الحياة من خلال الخدمات الذكية وأتمتة المدن من أولويات دولة قطر، التي اتخذت مجموعة من الخطوات لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك تطوير برنامج قطر الذكية “تسمو”، والذي انعكس إيجابا على الحياة في الدولة في السنوات الأخيرة. وقد أظهر ذلك تأثير الذكاء الاصطناعي في سهولة وسائل النقل والمرافق الخدمية المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء. تمتلك دولة قطر استراتيجية طموحة وجريئة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، تغطي ستة محاور، تشمل التعليم، وتوظيف الكفاءات، والأخلاق، والحوكمة، والبحث العلمي، والبيانات. وظهرت آثار هذه الاستراتيجية في سوق العمل القطري الذي شهد نموا في الإنتاجية بحسب تحليلات صندوق النقد الدولي. كما شهدت قطر العديد من المبادرات لتفعيل أداة الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية في الدولة، وكان لدور رائد في هذا السياق مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وجامعة حمد بن خليفة، وكذلك وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وإذا كان من الصعب حصر هذه المبادرات، وانعكاساتها العملية الإيجابية على واقع الحياة اليومية القطرية، فلا بد من الإشارة إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها مؤسسة قطر، ضمن فعاليات قمة الويب لهذا العام، مع شركة Scale AI، الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء مركز إقليمي لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز تنمية المواهب القطرية. بالإضافة إلى ذلك، يتم تسليط الضوء على جهود وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات التي أبرمت سلسلة من الاتفاقيات مع شركات عالمية متخصصة، أبرزها اتفاقية التعاون مع شركة PwC الشرق الأوسط وشركة OpenAI لتطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، قال نايف النابت، الزميل غير المقيم في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، إنه لا يكفي قياس النجاح بمعدلات الاستخدام أو انتشار التطبيقات، بل يقاس بمدى جاهزية المؤسسات والمجتمع للتعامل مع هذه التحولات بطريقة واعية ومسؤولة، مشيراً إلى أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة سريعة، وأن القيمة الحقيقية تكمن في قدرة الإنسان على استيعاب هذا التطور وتوجيهه والاستفادة منه بالشكل الصحيح. وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التبني السريع للتكنولوجيا، بل في بناء أطر مؤسسية وتنظيمية قادرة على ضمان استخدامها المسؤول والمستدام. وأعرب نايف عن اعتقاده بأن وجود الذكاء الاصطناعي في قطر تجاوز مجرد استخدام التطبيقات، ليصبح جزءا من طريقة تفكير الدولة في مستقبل الخدمات والإدارة والتحول الرقمي، وحتى في رؤيتها الاقتصادية طويلة المدى، وتنويع مصادر الدخل، وبناء اقتصاد أكثر استعدادا للتحولات المستقبلية. ويرى أنه من المفيد النظر إلى الاستثمارات القطرية المتعلقة بالبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، باعتبارها استثمارات طويلة المدى في مستقبل البلاد وقدرتها التنافسية. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 يعد جزءا من عملية تحول أوسع تهدف إلى بناء دولة أكثر استعدادا للمستقبل. ولا يقتصر الأمر على تبني تقنيات جديدة فحسب، بل يتعلق ببناء مؤسسات قادرة على التكيف مع التغيرات التكنولوجية السريعة، وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع التحولات التي ستؤثر على الاقتصاد والمجتمع وسوق العمل في العقود المقبلة. ورأى الخبير في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية أن المبادرات الرقمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في دولة قطر هي جزء من عملية إعداد طويلة الأمد للتحولات التي من المتوقع أن تؤثر بشكل متزايد على مختلف القطاعات، والمبادرات بهذا المعنى أقرب إلى بناء أسس وأنظمة قادرة على التعامل مع المستقبل، وليس مجرد تبني أدوات جديدة أو مواكبة الاتجاه العالمي المؤقت. وذكر أن هذه المبادرات تسير ضمن اتجاه عام مشترك قائم على تعزيز الجاهزية الرقمية والاستعداد للتحولات التكنولوجية المستقبلية، مشيرا إلى أن الأدوار والأولويات قد تختلف من مؤسسة إلى أخرى، لكن القاسم المشترك بينها هو السعي لبناء بيئة أكثر قدرة على الاستفادة من التقنيات المتقدمة وتوظيفها في مختلف المجالات. وبحسب نايف فإن الأهم من تعدد المبادرات هو قدرتها على التكامل مع بعضها البعض ضمن نظام يشمل التكنولوجيا والأشخاص والتنظيم المؤسسي في نفس الوقت. ويتوقع نايف آفاقا مستقبلية مشرقة لدولة قطر في مجال الذكاء الاصطناعي، متوقعا أن يكون لهذه الأداة تأثير إيجابي متزايد على طريقة عملنا وتعلمنا والحصول على الخدمات، لافتا إلى أن التأثير الأهم قد لا يكون في التكنولوجيا نفسها، ولكن في كيفية تكيف الأفراد والمؤسسات معها. وفي هذا الاتجاه، يرى نايف أن أهمية المهارات المتعلقة بالتفكير النقدي والتحليل والتعلم المستمر والقدرة على العمل جنباً إلى جنب مع التقنيات الحديثة من المرجح أن تزداد، معتبرا أن الاستثمار في رأس المال البشري سيبقى العامل الحاسم في تحقيق الاستفادة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي. ويختتم نايف النابت، الزميل غير المقيم في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، بالقول إن الدول لا تتطور بمجرد امتلاك التكنولوجيا، بل بقدرتها على إعداد مجتمع يمتلك الوعي والمهارات والاستعداد اللازم للتعامل مع هذه المتغيرات والاستثمار فيها بطريقة مسؤولة ومستدامة. وتعود بدايات رحلة التحول الرقمي في دولة قطر إلى عام 2003 من خلال بوابة الحكومة الإلكترونية، والتي قدمت خدمات رقمية شاملة منذ ذلك الحين. ثم حققت قطر نقلة نوعية في عام 2014 مع ظهور استراتيجية حكومة قطر الرقمية 2020، التي رسمت خريطة واضحة للتقدم ضمن مراحل محددة تحاكي الابتكارات. لكن القفزة الأكبر تكمن في الرؤية الوطنية 2030، التي تتخذ من الابتكار الرقمي وسيلة لدفع النمو الاقتصادي ورفع مستوى الحياة في قطر، من خلال البنية التحتية الرقمية والخدمات الحكومية الآلية. وفي طريق تحقيق هذا الهدف، تدعم قطر المشاريع الرقمية الناشئة من خلال الهيئات والمؤسسات المتخصصة في هذا الشأن، مثل مركز حاضنة الأعمال الرقمية ومسرع تسمو.

اخبار قطر الان

كيف أصبحت قطر ضمن أقوى 10 دول في الذكاء الاصطناعي؟

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#كيف #أصبحت #قطر #ضمن #أقوى #دول #في #الذكاء #الاصطناعي

المصدر – LusailNews