اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2021-10-24 03:00:00
المدير السابق لإدارة تمويل وتصنيفات مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية لـ”لوكيل”: نص الحوار: شوقي مهدي – تصوير: قال راجان جيسون بلازاكيس، المدير السابق لإدارة تمويل وتصنيفات مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، إن دولة قطر في وضع فريد واستطاعت أن تكون جسرا بين القوى الكبرى المتنافسة والمتورطة في الصراعات. وأضاف جيسون بلازاكيس في مقابلة خاصة مع لوسيل أن الدبلوماسية القطرية تلعب دورا مهما في سد الفجوة في مكافحة الإرهاب، مشيدا بالتعاون القطري الأمريكي في مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال. ** أولا، كمسؤول سابق، كيف تنظر إلى التعاون بين قطر والولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب؟ تتمتع الولايات المتحدة وقطر بعلاقات قوية، وبالطبع تستضيف قطر حاليًا أكبر قاعدة عسكرية تضم قوات عسكرية أمريكية، كما تلعب قطر دورًا مهمًا في المفاوضات بين الولايات المتحدة وطالبان. ولا تزال هذه المفاوضات مستمرة هنا في قطر خلال الأيام الماضية، وتحاول قطر أن تلعب دورا مهما في التوصل إلى تسوية عبر الوساطة. وفي مجال مكافحة الإرهاب نجد أن قطر أدرجت مؤخرا عددا من الأفراد على قائمة العقوبات بالتعاون مع الولايات المتحدة، وهذا يدل على الجهود القوية التي تبذلها قطر والتي تؤكد استمرارها في معركتها ضد الإرهاب وتمويل الإرهاب وغسل الأموال. إذن هناك مجالات كثيرة يمكن أن نعددها في إطار التعاون بين الولايات المتحدة وقطر في مكافحة الإرهاب. ** إلى أي مدى تتفق مع من يرى ضرورة إعادة تعريف المفاهيم المتعلقة بالإرهاب حتى لا يتم استخدامها بشكل خاطئ للنيل من الحريات العامة؟ للإجابة على تعريف الإرهاب، هي المناقشات التي جرت في الأمم المتحدة، حيث لا يوجد اتفاق محدد حول تعريف الإرهاب عالميا، وهو نقاش مستمر داخل الأمم المتحدة. وهو أمر صعب حاولت الأمم المتحدة القيام به عدة مرات خلال السنوات الماضية، منذ عام 1970 وحتى الآن. أعتقد أنه من المهم أن تستمر هذه المناقشات، وأعتقد أن أي دولة يجب على الأقل أن تتفق فيما بينها على أن هناك تعريفات مختلفة للإرهاب. ولذلك فإن التعريف مهم، ولكن مكافحة الإرهاب أكثر أهمية، وأنا أشجع القادة على العمل بشكل تعاوني لتحديد جذور المشكلة، وأعتقد أنه عندئذ قد يكون هناك مجال للحكومات لبذل المزيد من الجهد. التنمية لمكافحة الإرهاب ** يرى البعض أن معالجة ظاهرة الإرهاب لا بد أن تتم من خلال التنمية؟ ماذا تعتقد؟ أعتقد أن هناك عدة طرق يمكن من خلالها معالجة قضية الإرهاب، ولدي حجة مفادها أن الإرهاب ليس مجرد نشاط، ولكن هناك نشاط مثل استخدام الطائرات بدون طيار الذي جعل الناس أكثر تطرفا بدلا من التصدي لتحديات الإرهاب. لذا فإن فكرة استخدام قوة الحرب في مكافحة الإرهاب تتطلب تطويراً ونهجاً مجتمعياً لا تقوده الحكومات فحسب، بل الأفراد في مختلف القطاعات، بما في ذلك الصحة والتعليم وغيرها من القطاعات. ** هل شاركت مؤخرًا في منتدى الأمن العالمي؟ ما أهمية هذا المنتدى وأبرز القضايا المطروحة من خلاله؟ وضم منتدى الأمن العالمي مجموعة متنوعة من الخبراء والأكاديميين والمسؤولين والأفراد الذين يعملون في مراكز الفكر والمنظمات غير الربحية والإعلاميين. لقد كانوا جميعا في المنتدى الأمني للحديث عن أصعب القضايا التي تواجه السلام والاستقرار العالميين. وناقشوا خلال ثلاثة أيام التعاون بين الدول. كانت هذه أبرز الأمور التي تمت مناقشتها تحت شعار المنافسة والتعاون، وتحدث الخبراء بشكل جيد عن هذه القضايا المعقدة المتعلقة بالإرهاب. كما تناول المؤتمر التنافس بين دول مثل الولايات المتحدة والصين، ومن المهم أن نناقش هذه القضايا بموضوعية، لذلك رأينا خبراء من جميع أنحاء العالم في هذا المنتدى لمناقشة هذه القضايا المعقدة. ويمثل المنتدى فرصة للتفاعل بين الأفراد والنقاشات الجادة بين الفاعلين، ويظهر أن هناك حوارا يجري حول القضايا الصعبة. والتفكير في كيفية الاستجابة لها والعمل معًا لحل هذه المشكلات من خلال جمع الأكاديميين والمسؤولين والممارسين على الأرض والمراكز الفكرية لمناقشة الحلول معًا. أبرز القضايا وطبعا هناك جلسة مع الرئيس الرواندي الذي تحدث عن التحديات التي تواجه أفريقيا، وكيف تعاملت رواندا مع جائحة كورونا، بالإضافة إلى العديد من القضايا التي أثيرت خلال المنتدى والتي كانت بالطبع القضية الأفغانية ومستقبلها بعد التطورات الأخيرة وسيطرة طالبان على الحكومة، والتطورات الأمنية في هذا البلد، وعودة تنظيم القاعدة، والهجمات الأخيرة التي قام بها تنظيم داعش، وكيف يمكن للدولة أن تتعاون داخليا لضمان الأمن والاستقرار في أفغانستان، ودول مثل الولايات المتحدة ويجب على الدول وروسيا والصين أن تعمل معاً، وبالطبع تعتبر قطر جسراً لكل هذه الأمور. بلدان. وهذه بشكل عام هي أبرز القضايا التي تمت مناقشتها خلال جلسات المنتدى. أزمات المنطقة ** في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة إلى أي مدى ساهمت في انتشار التطرف والإرهاب؟ وأعتقد أن عدم الاستقرار في المنطقة، ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن أيضا في مناطق أخرى، يساهم بطبيعة الحال في زعزعة الاستقرار العالمي ويوفر أرضا خصبة للاعبين الأشرار مثل الإرهابيين لاستغلالها. وأفضل طريقة لمكافحة ذلك هي من خلال المشاركة الثنائية والمتعددة الأطراف ومساعدة الحكومات والأفراد على منع هؤلاء الأشخاص من استغلال الفراغ ليصبحوا جهات فاعلة سيئة. من وجهة نظري، من المهم تشجيع التواصل مع الجمهور العام. الدبلوماسية القطرية ** كيف ترى دور قطر في مكافحة الإرهاب؟ مرة أخرى، كما تحدثنا عن تنافس القوى الكبرى، فإن الدور الذي تلعبه قطر هو جسر بين اللاعبين الرئيسيين المشاركين في الصراعات. وتتمتع قطر بوضع فريد وتتمتع بالقدرة وشبكة العلاقات بين اللاعبين الرئيسيين. ومن ناحية أخرى، نجد أن العديد من الجهات لا تستطيع الوصول، وهذا يرجع إلى الدبلوماسية القطرية التي تلعب دورا مهما في سد الفجوة الحالية في مكافحة الإرهاب. ** نحن في المنطقة مازلنا نواجه تحديات عودة المقاتلين من صفوف الجماعات المتطرفة كداعش. وما هي أفضل السبل لمواجهة هذا التحدي؟ أعتقد أن أفضل طريقة لمواجهة هذه القضايا هي اتباع سيادة القانون في كل دولة لديها أفراد انضموا إلى داعش، والدول التي تقبل عودتهم يمكنها إعادة تأهيلهم وتقديمهم للمحاكمات والإجراءات القضائية. أعتقد أن وضع المقاتلين في معسكرات أو معسكرات يمثل مشكلة من الناحية الإنسانية، ويجب دمجهم في المجتمع وإعادة تأهيلهم من أجل كسر سلسلة العنف والتطرف التي تدفع الأفراد إلى الانضمام إلى جماعات مثل داعش. ولذلك، فإن النهج المتبع في سيادة القانون ودمج المقاتلين في المجتمع أمر مهم للغاية. نظريات المؤامرة ** كيف تنظرون إلى دور نظريات المؤامرة والمعلومات المضللة والإنترنت في نشر التطرف؟ ومن المؤكد أنها تلعب دورًا مهمًا، خاصة أثناء الوباء، حيث نجد الناس عالقين في منازلهم ويتصفحون فيسبوك وتويتر وإنستغرام. وتشهد منصات التواصل الاجتماعي انتشارا لنظريات المؤامرة، وتساهم في كثير من الأحيان في نشر التطرف بين الأفراد. ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، دفعوا العديد من الأشخاص إلى نظريات المؤامرة وغيرها من المعلومات المضللة التي تساهم في الهجمات على بيئة الأمن القومي أثناء الوباء. وتحدثت خلال المنتدى عن دور المعلومات المغلوطة ونظريات المؤامرة في نشر التطرف. تؤدي نظريات المؤامرة إلى التنافس السام، وهذا أمر يجب علينا تجنبه. الجيوش الإلكترونية ** ما هو تقييمكم لاستخدام منصات التواصل من قبل المتطرفين وما يسمى بالجيوش الإلكترونية في المنطقة؟ ويجب أن نشير هنا إلى أن شركات وسائل التواصل الاجتماعي بطيئة في الاستجابة لاستخدام الدول لأدوات التضليل مثل تضخيم نظرية المؤامرة، وقد رأينا ذلك بشكل ملحوظ في الشرق الأوسط وفي مناطق أخرى حول العالم حيث تحاول الجهات الفاعلة بنشاط نشر المعلومات المضللة وتبذل جهودًا لنشرها بين المجتمعات. تحاول شركات التواصل الاجتماعي بذل قصارى جهدها من خلال ما يسمى بمراقبة المحتوى لإزالة المعلومات الخاطئة والمعلومات المضللة، مثل إزالة المعلومات المضللة حول فيروس كورونا على سبيل المثال، ولكن يتم ذلك ببطء، وغالباً لا تملك الموارد البشرية الكافية لإزالة هذا المحتوى، وأحياناً لا تكون الخوارزميات دقيقة لإزالة المحتوى، ويجب على هذه الشركات الاستثمار بشكل جيد وزيادة الموارد البشرية لمنع انتشار نظريات المؤامرة. ويجب على الحكومات أن تمارس المزيد من الضغوط على شركات وسائل التواصل الاجتماعي لتلعب دوراً أفضل من الآن. ** ما مدى أهمية الدبلوماسية الوقائية في مكافحة التطرف والإرهاب؟ إن الجهود الدبلوماسية هي من أهم الوسائل في نظري، لأنه لا يمكن الاعتماد فقط على الرد الحركي. يجب أن نتفق على محاكمة الأفراد ونقلهم عبر الإجراءات القانونية وتوحيد الجهود لمواجهة الأشرار والجماعات الإرهابية، وبدون الدبلوماسية لن تتمكن من تحقيق ذلك. فالدبلوماسية تتطلب الصبر، خاصة وأن الناس يريدون أحيانا أفعالا مباشرة، ويجب أن نفكر في التحديات على المدى الطويل، وهنا يأتي دور الدبلوماسية في مكافحة الإرهابيين والأشرار، لأنها توفر منصة لتبادل المعلومات لمحاكمة الأشرار وفقا لسيادة القانون.



