الجمعية العمومية.. ساحة حرب كلامية ومقرر اللجنة المالية يعترض على تقرير الموازنة

اخبار لبنان25 يناير 2024آخر تحديث :
الجمعية العمومية.. ساحة حرب كلامية ومقرر اللجنة المالية يعترض على تقرير الموازنة

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-25 10:00:00

أخذت عقارب ساعة جلسة الجمعية العامة لمجلس النواب، المخصصة لدراسة وإقرار مشروع الموازنة العامة لعام 2024، بالشكل الذي أرسلته اللجنة المالية بعد التعديلات التي أضافتها على مشروع الحكومة، مراقبين العودة إلى السنوات الماضية. بدأت الجلسة كعادتها بقراءة مواد الدستور واللوائح المخصصة لمناقشة مشروع الموازنة، وسرعان ما انتقلت إلى ساحة الحرب الكلامية بين ممثلي حركة أمل ونواب التغيير، خاصة بين النواب ملحم. خلف وفراس حمدان وبولا يعقوبيان من جهة، والنواب علي حسن خليل وقبلان قبلان من جهة أخرى.

ولم تخل الجلسة من «استفزازات»، فبينما حاول عدد من النواب اتهام رئيس اللجنة المالية بمسألة قطع الحساب، كان آخرون يلعبون على الخلاف بين رئيس اللجنة المالية ورئيس اللجنة المالية. التيار الوطني الحر جبران باسيل. النائب جميل السيد، الذي وصف كلام الأول بأنه أشبه بخطاب القسم، الذي رأى عدد من النواب أنه يستفز باسيل، الذي يرفض بشكل قاطع ترشيح أي نائب من «تكتل لبنان القوي» لرئاسة الجمهورية.
منذ وقت ليس ببعيد، لم يتضمن كلام النائب البترون أي جديد في جلسة مناقشة الموازنة، إذ اقتصر على توجيه الاتهامات للحكومة والبرلمان معاً، فيما وجه رسائل عتاب حملت شيئاً من الإيجابية لحزب الله بشأن ضرورة التوصل إلى اتفاق. متفاهمون على اسم إصلاحي شامل وملتزمون بالدفاع عن لبنان ضد إسرائيل. وقال مخاطباً المقاومة: “السلاح يحمي، لكنه لا يستطيع البقاء بمفرده. نريد الدفاع، ولكن نريد دولة تتمتع بحياة كريمة”.

وليس بعيداً عن الخلافات بين أعضاء «كتلة لبنان القوي» وباسيل، أبدى نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، الذي وجه العديد من الرسائل الإيجابية إلى كنعان، محاولاً إظهار الانسجام بينهما أكثر من مرة، تخوفه. وأضاف أن “العام المقبل سيأتي وسنناقش الموازنة في غياب… رئيس الجمهورية. ورد بري بالقول: «إن شاء الله لا.. وإن شاء الله سيتم انتخاب الرئيس في أسرع وقت».

ورغم ما سبق فإن أبرز ما قيل في جلسة الأمس هو اعتراض مقرر اللجنة المالية النائب علي فياض على تفسير المادتين 81 و82 من الدستور المذكورتين في تقرير المالية. ولجنة الموازنة من حيث تفسير عدم جواز تعديل أو إضافة الضرائب على أي موازنة عامة. مشيراً إلى فهم تعسفي للنص الدستوري، لأن ما نصت عليه المادة 81 هو أنه لا يجوز إنشاء الضريبة إلا وفق قانون شامل تنطبق أحكامه على جميع الأراضي اللبنانية دون استثناء. الشمولية هنا لا تعني إطلاقاً ربط فرض الضريبة في إطار قانون ضريبي شامل منفصل عن الموازنة. لأن الشمولية، بحسب هذا المقال، هي شمولية تحكم كل الجغرافيا اللبنانية من دون تقسيم ولا استنساب، اعتراضاً على التوسيع والمبالغة في مفهوم «فرسان الموازنة» الذي يعطل قدرة الموازنة على التحول إلى أداة للتخطيط والتنبؤ. التمييز بين التنفيذ المالي السنوي للتشريعات من جهة والأثر التشريعي الذي يمكن أن يتجاوز الموازنة السنوية من جهة أخرى. وفاجأ موقف فياض عدداً من النواب كمقرر يعترض على مضمون تقرير اللجنة المالية الذي من المفترض أنه اطلع عليه مسبقاً، إضافة إلى ضرورة توقيعه على التقرير.

كما برزت أمس كلمة النائب ميشال ضاهر، التي تضمنت العديد من الأفكار العملية، أبرزها دعوته إلى ضرورة رفع الموازنة من 3 مليارات دولار إلى 6 مليارات دولار، مع إيلاء اهتمام خاص لرواتب القطاع العام. أما النائب نعمات افرام فقد قدم عرضا تضمن العديد من الأفكار العملية أبرزها دعوته إلى فرض ضرائب على مولدات الأحياء لتزويد المواطنين بالكهرباء، مقدراً أن عليهم دفع أكثر من 6 مليارات دولار سنوياً وأن إخضاعهم لضريبة TVA سيكون تشكل مصدرا رئيسيا لتعزيز الميزانية. واقترح فرض دولار واحد على كل تنك بنزين، وهو ما سيوفر إيرادات تتجاوز 120 مليون دولار، داعيا إلى تخصيص هذا المبلغ لصيانة الطرق في لبنان.

أما النائب ساجية عطية، فقد استدل بشواهد عديدة على ضرورة ممارسة الدولة هيبتها في معالجة الكثير من المشاكل التي لا تحتاج إلى إمكانيات مالية. وحاول تقديم عرض ممتع شبيه بما قدمه النائب سليم سعادة، لكنه لم ينجح، بحسب عدد من النواب.

أما النائب وائل أبو فاعور فبدأ كلمته بتحية فلسطين والجنوب، ثم تفاجأ بإسقاط اللجنة المالية أهم مادتين تضمنهما المشروع الحكومي، فالأول يدعو إلى فرض ضريبة على من واستفادت من الدعم الحكومي. وتشير التقديرات إلى إنفاق ما يقارب 7 مليارات دولار، والثاني ضريبة على المستفيدين من فارق سعر الصرف على منصة مصرفية. واعتبر أن من استفاد من هاتين المادتين هم التجار الذين يشكلون «لوبي» ضغط ربما لعب دوراً في إسقاط هاتين المادتين.

الأمر المؤكد هو أن ممثلي الأمة «القدامى» والجدد، وكان عددهم الأكبر بالأمس، ارتدوا ثوب الإنسانية والإصلاح. أرادت كل كتلة أن تفرغ صراعاتها وحساباتها السياسية تحت قبة البرلمان. الجلسة بثت على الهواء مباشرة، ولا بد من استغلال الظروف لاستعراض العضلات السياسية، وكأن البلد لا يزال قائما. وهي تتحمل الصدمات السياسية، لكن الصدمات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية لا تكفيها. لكن الأهم أن هناك شكوكاً كبيرة في مناظرات بعض النواب، خصوصاً أنها تهدف إلى زيادة الشعبوية الطائفية لا أكثر ولا أقل، لا سيما بين «لبنان القوي» و«الجمهورية القوية». وتحول باسيل إلى ساحر للنائب غادة أيوب، التي خاطبته دون أن تسميه قائلة: «انقلب السحر على الساحر. من عرقل كثيراً جاء إلينا اليوم يشكو العرقلة، وكنت أتمنى ألا يتحدث معنا من ساهم في ضرب الدستور عن اقتراح قانون لتقديم الموازنة باقتراح قانون”. ضربة في تاريخ الجمهورية هي هذه الضربة للدستور اللبناني.


اخبار اليوم لبنان

الجمعية العمومية.. ساحة حرب كلامية ومقرر اللجنة المالية يعترض على تقرير الموازنة

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#الجمعية #العمومية. #ساحة #حرب #كلامية #ومقرر #اللجنة #المالية #يعترض #على #تقرير #الموازنة

المصدر – لبنان ٢٤