اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-12 11:30:00
رحلة قطاع الصيدلة مع هذه المشاكل لم تكن جديدة اليوم، بل تمتد إلى عقود مضت، بدءاً من اشتداد الحرب السورية، وصولاً إلى تصاعد الأزمات اللبنانية، حتى بدأ الاحتكار وبدأت الأدوية تنقطع قليلاً شيئاً فشيئاً إلى درجة أنها أثرت على مرضى يعانون من أمراض مستعصية، كان آخرها أزمة التأمين. أدوية لمرضى السرطان ومرضى التصلب المتعدد.
إعلان
وعلى الأرض، فإن الأمر يزداد سوءاً، حتى لو صمدت الصيدليات وحافظت على مكانتها، في ظل كل العوامل السلبية المحيطة بها والتي قد تؤدي بها إلى الانهيار. لكن لا بد من الإشارة إلى أن آلاف الصيدليات استسلمت أمام الواقع، إن كان على صعيد بدايات الأزمة. اقتصادياً، أو على صعيد هجرة الصيادلة الذين قرروا استغلال خبراتهم وشهاداتهم خارج لبنان، حيث تركزت الوجهة على دول الخليج، خصوصاً أن هذه الدول تعرف قيمة الصيادلة اللبنانيين واحترافيتهم.
ووسط كل ذلك، طمأن نقيب الصيادلة في لبنان جو سلوم خلال حديث لـ”لبنان 24” أن قطاع الصيدلة يشهد نوعاً من الاستقرار على المستوى الاقتصادي، كما تشهد هذه المرحلة وما يرافقها من الخطوات التي اتخذها الصيادلة لدعم وتمكين عملهم، جعلتهم صامدين، خاصة وأن الدولار لا يزال مستقرا حتى هذه اللحظة، مع وجود بعض الأدوية المتوفرة التي كانت مفقودة في وقت سابق.
صيدليات الانترنت
على أرض الواقع، لا تزال صيدليات الإنترنت غير القانونية تقتل لبنان ومواطنيه. ورغم العمل الهائل الذي تقوم به القوى الأمنية لملاحقة هذه الصيدليات والعمل على الحد من انتشارها، إلا أن السوق لا يزال خارج السيطرة، ما سمح للتجار غير اللبنانيين بالاستفادة من هذه الصفحات التي تتعاقد مع هؤلاء الأشخاص.
مصادر أمنية أكدت لـ”لبنان 24” أن أصحاب صيدليات “أونلاين” يتعاملون عبر وسطاء “سوريين” في لبنان يتمركزون في معسكرات مختلفة، إذ يقومون بتخزين الأدوية الإيرانية والسورية عبر تهريبها إلى لبنان.
ويوضح المصدر الأمني أن عملية التهريب تبدأ بإدخال هذه الأدوية إلى مناطق سورية محددة، حيث يتم تعبئتها وتجهيزها، حيث تدخل إلى لبنان عبر المعابر غير الشرعية، التي لا تخضع لرقابة أي جهة سواء سورية أو لبنانية، إلى ومن ثم تصل إلى داخل المخيمات السورية، ومنها إلى أصحابها. هذه الصيدليات.
والخطير في الأمر، بحسب نقيب الصيادلة جو سلوم، هو أن الأدوية الإيرانية والسورية وحتى الهندية التي أصبحت الآن في أيدي المرضى لا تخضع لأي رقابة صحية، وهذا يعني آخر وتضاف المخالفة إلى عملية التهريب، إذ لم تحصل هذه الأدوية حتى على الموافقة من قبل. وزارة الصحة، الأمر الذي سيكبد الصيادلة خسائر كبيرة تقدر بملايين الدولارات، لأن المواطن سيضطر إلى قبول هذه العروض، حيث أن أسعار الأدوية المذكورة أقل بكثير من الأدوية المتوفرة في الصيدليات، في حين أن خطر لاحظ أن تفاقم العدوى أعلى بكثير. ربما تم تغيير تاريخ انتهاء صلاحية هذه الأدوية.
انخفضت الزيارات
في موازاة ذلك، فإن الحركة النشطة التي كان يشهدها قطاع الصيدلة، سواء على مستوى الاستشارة، أو متابعة الأنظمة الصحية للحفاظ على الصحة قبل الأزمة، تغيرت بشكل شبه كامل بعد الأزمة.
وفي هذا السياق، أكد نقيب الصيادلة لـ”لبنان 24” أنه على الرغم من صمود الصيدليات اقتصادياً وتغلبها على الأزمة، إلا أن أعداد المرضى الذين يقصدون الصيدليات في لبنان تراجعت بشكل ملحوظ، حيث بدأ العديد منهم في العودة إلى الصيدليات. اختار تأجيل شراء الدواء بسبب الظروف المالية.
وهو ما أكده أيضاً صاحب إحدى الصيدليات لـ«لبنان 24»، إذ أشار إلى أن الكثير من المرضى اعتادوا سابقاً على صيدليته من حيث تقديم أنواع معينة من الأدوية المتعلقة بالقلب والضغط والسكري، و وأضاف: “انخفضت نسبة شراء هؤلاء الأودية إلى أكثر من 50%. فهم يتناولونها بشكل متقطع رغم توفرها، وهذا ما يخلق أزمة صحية خطيرة ستظهر قريبا، علما أن مثل هذه الأنواع من الأدوية ينصح بتناولها بشكل دائم حتى لا تتفاقم الحالة، خاصة أنها متوفرة بكميات كبيرة. كميات.”
وختم: “العقبات الاقتصادية دفعت هؤلاء إلى دفع الثمن بصحتهم من أجل تأمين أشياء أخرى يعتبرونها أكثر أهمية من الدواء”.

