لبنان – أسبوع حاسم في واشنطن.. سلاح حزب الله يضع لبنان أمام اختبار مصيري

اخبار لبنان9 فبراير 2026آخر تحديث :
لبنان – أسبوع حاسم في واشنطن.. سلاح حزب الله يضع لبنان أمام اختبار مصيري

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-09 08:25:00

كشف “أسبوع لبنان في واشنطن” عن تحول واضح في النهج الأميركي تجاه العلاقة مع بيروت. مع اختتام قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل زيارته «المثيرة للجدل» إلى العاصمة الأميركية، تبلورت صورة قاسية مفادها أن سلاح حزب الله أصبح عبئاً ثقيلاً لا يضغط على التوازنات الداخلية فحسب، بل ينعكس أيضاً بشكل مباشر على موقف الحكومة اللبنانية ويضع واشنطن أمام منعطف خطير في تعاملها مع لبنان. وبحسب مصدر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، فإن زيارة هيكل هدفت إلى إظهار التقدم في التزام لبنان بنزع سلاح حزب الله وبسط سلطة الدولة من جهة، والتأكيد على تمسك واشنطن بالجيش اللبناني كشريك أمني أساسي من جهة أخرى. لكن قائد الجيش سمع خلال لقاءاته السياسية استياء أميركياً واضحاً من بطء وتيرة نزع السلاح. ورغم أن برنامج الزيارة يعكس عمق العلاقات العسكرية الثنائية، إلا أن المفاجأة بالنسبة للجانب الأميركي كانت عدم التزام هيكل بجدول زمني واضح لاستكمال العملية شمال نهر الليطاني وصولاً إلى البقاع، ما دفعه شخصياً إلى وصف نتائج الزيارة بأنها «في المنتصف». واعتبرت مصادر أميركية أن توقيت الزيارة مهم للغاية، في وقت أشاد فيه مسؤولون عسكريون بالتزام الجيش اللبناني باحترام القانون الدولي والحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان. لكن الزيارة لم تخل من الجدل، لا سيما بعد اللقاء القصير والمتوتر مع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي كشف مدى القلق الأميركي المتراكم من موقف الحكومة والجيش اللبنانيين من «حزب الله». وبحسب مصدر أميركي، فإن غراهام ضغط على هيكل لتصنيف «حزب الله» منظمة إرهابية، في حادثة رأى فيها دبلوماسي أميركي مخضرم انعكاساً للتوازن الدقيق الذي يواجه القادة العسكريين اللبنانيين، بين واقع سياسي داخلي يظل فيه «حزب الله» لاعباً رئيسياً، والتوقعات. وعلى نحو متزايد، تتخذ أمريكا موقفا أكثر صرامة تجاه الحزب. ورغم أن هيكل أكد أن أولويته هي «الأمن الداخلي بغض النظر عما يحدث في المنطقة»، إلا أن هذا اللقاء الحاد طغى على نتائج الزيارة وسيبقى في الذاكرة الأميركية. واعتبرت مصادر مقربة من البنتاغون والخارجية الأميركية أن الرسالة التي سمعها قائد الجيش كانت مباشرة وخالية من المجاملات الدبلوماسية المعتادة. قال مصدر دبلوماسي إن واشنطن لم تعد تقبل استخدام مصطلحات مثل «الجماعات المسلحة» أو «الجهات غير الحكومية» عند الحديث عن «حزب الله»، وكأن اللبنانيين لا يستطيعون سماع تسمية الأشياء بأسمائها. وبدأ صبر واشنطن، بحسب المصدر، ينفد. وفي السياق نفسه، قال مصدر في الكونغرس إن إدارة الرئيس دونالد ترامب غير راضية على الإطلاق عن المماطلة وعدم إحراز تقدم في ملف نزع سلاح حزب الله، وهو ما يضع المساعدات الأميركية للجيش اللبناني على المحك. من هنا، يطرح السؤال ما إذا كان الأسبوع الأول من شباط/فبراير 2026 سيُسجل كنقطة تحول في العلاقات اللبنانية الأميركية. وهو سؤال يعكس كيف تحولت واشنطن إلى ساحة لأحداث دبلوماسية وتشريعية كانت «شديدة الخطورة على لبنان»، على حد تعبير دبلوماسي أميركي سابق، رأى أن هذه التطورات كشفت هشاشة الشراكة الثنائية وإمكانية تغيرها بعد سنوات من «الغموض الاستراتيجي». وتزامنت زيارة قائد الجيش مع جلسة استماع في الكونغرس مخصصة لـ”حزب الله”، إضافة إلى تقديم مشروع قانون جديد يهدف إلى معاقبة من يعرقلون العملية الانتخابية اللبنانية، لا سيما تلك المتعلقة بتصويت المغتربين، في إشارة واضحة إلى جهد أميركي لإعادة صياغة قواعد التعامل مع لبنان. وكانت الجلسة بعنوان: “سياسة الولايات المتحدة تجاه لبنان: معوقات تفكيك قبضة حزب الله على السلطة”، بمشاركة خبراء من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، الذين دعوا إلى اعتماد نهج أكثر حزما لإضعاف الحزب وربط المساعدات الأمنية للبنان بتحقيق تقدم ملموس في ملف نزع السلاح. ووصف مصدر في الكونغرس هذه التحركات بأنها «فرصة تاريخية» لمساعدة لبنان على تحرير نفسه من النفوذ الإيراني، محذراً في الوقت نفسه من محدودية هامش الوقت. وأكد المصدر وجود معلومات استخباراتية أميركية تشير إلى أن «حزب الله» يعمل على إعادة بناء قدراته، وهو ما يدعو برأيه إلى إرسال إشارات استياء أميركية واضحة. وشدد الخبراء خلال الجلسة على أن نزع السلاح خطوة ضرورية، لكنها ليست كافية وحدها لإضعاف “حزب الله”، مشددين على أن الإصلاحات السياسية والمؤسساتية تبقى شرطاً أساسياً. وأضاف بموازاة ذلك تقديم مشروع القانون رقم 7311 المعروف بـ”قانون حماية نزاهة الانتخابات اللبنانية وتصويت المغتربين لعام 2017”. “2026”، بعد جديد للعلاقة الثنائية. وتعطي المسودة التي قدمها الممثلان اللبنانيان الأميركيان داريل عيسى ودارين لحود، للرئيس ترامب سلطة فرض عقوبات على أي شخص أو جهة أجنبية تعرقل أو تعرقل أو تؤخر العملية الانتخابية في لبنان، بما في ذلك تقييد تصويت المغتربين. وانتقد مصدر في الكونغرس النخب الحاكمة في لبنان، معتبرا أن الوقت قد حان لمحاسبة من يعرقلون قيام الدولة، مؤكدا أن واشنطن تريد رؤية نتائج ملموسة. لجهة الإصلاح ونزع سلاح «حزب الله»، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، رأى دبلوماسي أميركي سابق أن إضعاف حزب الله ونزع سلاحه سيحدث تحولات جذرية في لبنان ويجبر بيروت على إعادة النظر في استراتيجياتها، داعياً الحكومة اللبنانية إلى الانتقال من منطق الحوار إلى العمل المباشر، الذي أكد على «نزع سلاح الجماعات الإرهابية العميلة لإيران وتعزيزها». السلام في الشرق الأوسط جزء أساسي من أجندة الرئيس الأمريكي”. وأشار الدبلوماسي إلى أن هذا الموقف المتقدم صدر عقب لقاء مع كبير مستشاري وزير الخارجية الأميركي روبرت بالادينو لدى هيكل، معتبرا أن المشكلة الأساسية تكمن في تساهل لبنان المفرط في التعامل مع «حزب الله». وجاءت هذه التطورات في ظل الهشاشة الداخلية اللبنانية واستمرار عدم الاستقرار الإقليمي. لكن قائد الجيش اللبناني حرص على التأكيد على امتنان لبنان للدعم الأميركي، مشدداً على التزام البلاد بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701. وفي الختام، عكس «أسبوع بيروت في واشنطن» مدى تعقيد وتقلب العلاقات اللبنانية الأميركية. زيارة قائد الجيش وجلسة الاستماع في الكونغرس ومشروع قانون نزاهة الانتخابات شكّلت مجتمعة لوحة متكاملة لأجندة مزدحمة بالتعاون الأمني والنقاش السياسي والدعم الديمقراطي، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن حجم المخاطر التي تحيط باللحظة الراهنة بالنسبة للبنان.

اخبار اليوم لبنان

أسبوع حاسم في واشنطن.. سلاح حزب الله يضع لبنان أمام اختبار مصيري

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#أسبوع #حاسم #في #واشنطن. #سلاح #حزب #الله #يضع #لبنان #أمام #اختبار #مصيري

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال