اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-17 05:54:00
كتبت زينب بزي في «الأخبار»: أقر مجلس النواب، أول من أمس، مشروع قانون يهدف إلى فتح اعتماد إضافي في موازنة 2026 بقيمة 56.500 مليار ليرة، لتمويل ستة رواتب أساسية إضافية للعاملين في القطاع العام، على أن يطبق القرار بأثر رجعي اعتباراً من الأول من آذار الماضي. وتأتي هذه الخطوة متأخرة خمسة أشهر بعد إقرار مجلس الوزراء هذه الزيادة في 16 شباط/فبراير، تزامناً مع إقرار ضريبة بقيمة 320 ألف ليرة على استهلاك كل علبة بنزين، لكن المشكلة الفعلية فيها أنها خطوة جزئية على طريق تصحيح الأجور، إضافة إلى أن نتيجتها المالية غير محددة بوضوح. الزيادات في الرواتب التي قررها المجلس جاءت تحت اسم “تعويض المقطوعة الشهرية”، أي أنها لا تدخل في حساب تعويض نهاية الخدمة، ويرتبط التصحيح النهائي باستكمال مشروع شامل للرتب وسلسلة الرواتب. ورغم أن هذه الخطوة لا تغطي سوى جزء بسيط من فقدان القدرة الشرائية للعاملين في القطاع العام، إلا أن نتائجها المالية ليست بسيطة أيضًا. الاعتماد الذي فتحه مجلس النواب بمبلغ 56.500 مليار ليرة يعادل 10.5% من قيمة الموازنة العامة بأكملها، ما يثير شكوكاً كثيرة لدى وزير المالية ياسين جابر الذي قال لـ«الأخبار»: «الضريبة الإضافية على البنزين هي المصدر الوحيد الذي تمت الموافقة عليه حتى الآن لتغطية التكلفة، لكنه لا يكفي لتغطيتها، ما يترك فجوة مالية تتطلب مصادر تمويل إضافية لتفادي تسجيل عجز في الموازنة، خصوصاً في ظل بسبب تراجع إيرادات الخزينة بسبب الحرب”. وأوضح. وقال جابر، إن “هناك فجوة في كلفة تمويل الرواتب الستة، وعلى مجلس النواب أن يقرر ما إذا كان يريد سدها من خلال ضريبة القيمة المضافة أو من خلال مقترحات أخرى”. كتب فؤاد بزي في «الأخبار»: بعد 6 سنوات من الانهيار النقدي والمصرفي، إجمالي المبلغ الذي يتقاضاه الموظف في القطاع العام اشتراكات شهرية يعادل 47% من قيمة راتبه عام 2019. وهذا ما سيحصل عليه الموظفون بعد إقرار مجلس النواب مشروع قانون تعديل أرقام الموازنة العامة. 2026، وإضافة مبلغ 56.500 مليار ليرة إلى النفقات، مما يتيح منحهم 6 رواتب إضافية، إضافة إلى الـ13 راتباً التي يتقاضونها اليوم، ليصل عدد الرواتب المضاعفة إلى 19 راتباً. وبموجب القانون الجديد سيحصل الموظفون على زيادة في رواتبهم تتراوح بين 100 دولار لموظف الفئة الخامسة، إلى 125 دولارا لموظف الفئة الرابعة، و180 دولارا لموظف الفئة الثالثة، و250 دولارا لموظف الفئة الثانية، وحتى 400 دولار لموظف الفئة الأولى (المديرين العامين). ومثل العاملين في الخدمة الفعلية، يحصل المتقاعد على زيادة 6 معاشات، ليصبح إجمالي المعاش مضروبا 17 مرة، بعد أن كان مضروبا 11 مرة. في المقابل، بدأت عدد من الوزارات العمل على مطالبة الموظفين بالعودة بدوام كامل، أي 5 أيام في الأسبوع، و7 ساعات عمل يومياً. ففي وزارة التربية مثلاً، طُلب من مديريات التربية إعداد دراسة احتياجات العام الدراسي المقبل على أساس 5 أيام تدريس في الأسبوع، مع اكتمال النصاب من المعلمين، وليس 4 أيام. وفي وزارة الداخلية يلزم الموظفين المدنيين بالحضور 5 أيام في الأسبوع، وفي وزارة الصحة أيضاً تم إعادة توزيع المناوبات على هذا الأساس. ما يعني أن السلطة السياسية تريد عودة الموظفين إلى عملهم بنفس الطريقة التي كانوا عليها في عام 2019، ولكن بنصف قيمة الراتب. بهذه الخفة تتعامل الدولة مع 261 ألف موظف ومتقاعد في مختلف السلكين العسكري والمدني، إذ لم تجرؤ على التفكير في إعادة دراسة أرقام سلسلة الرتب والرواتب، وأسقطت كل المشاريع المقترحة التي تضع مقياساً واضحاً لتصحيح الدفعات الشهرية ولو مشوهة. وكان آخر هذه المشاريع الجادة مشروع مجلس الخدمة المدنية، الذي رغم تبنيه نفس فكرة السلطة السياسية في التصحيح، أي مضاعفة أساس الراتب، إلا أنه أسقطه مجلس الوزراء، ولم تصل أعداده إلى مجلس النواب.




