اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 06:09:00
كتب معروف الداعوق في “اللواء”: بينما ينتظر المواطنون حسم الجدل السائد، بين إجراء الانتخابات، أو تأجيلها بسبب الخلاف على آلية تصويت المغتربين، وبين انتظار موقف الدولة النهائي بهذا الشأن، تتواصل الاستعدادات الجارية للانتخابات النيابية من كافة الأحزاب السياسية والشخصيات المرشحة، فيما يشار إلى زيارة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري إلى بيروت لمناسبة ذكرى الثورة ذكرى اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأنه خصص مساحة من كلمته المعتادة لهذه المناسبة. بالنسبة للانتخابات النيابية، وتأكيده أن تيار المستقبل سيخوض الانتخابات فيها إذا جرت، زاد من وتيرة التحركات والاتصالات بين مختلف الأطراف، لاستكشاف آفاق التحالفات المرتقبة، خاصة في العاصمة بيروت. كلام الحريري عن الانتخابات النيابية لم يقتصر على كلمته في مزار والده، بل أتبعها بسلسلة لقاءات مع وفود وشخصيات في قصره، كرر فيها للجمهور أن تيار المستقبل سيخوض الانتخابات بالقوائم التي يدعمها في كل المناطق، لكنه أكد في المقابل أنه لن يترشح لهذه الانتخابات كما فعل سابقا، ولم يوضح سبب عزوفه عن الترشح هذه المرة. وفي إشارة واضحة إلى متابعته المستمرة لمسار العملية الانتخابية، أكد الحريري أنه لن يطيل غيابه عن لبنان هذه المرة، بل سيبقي زياراته متواصلة، لمتابعة سير العملية الانتخابية عن كثب على الأرض، وتقديم الدعم اللازم لقوائم الحركة في جميع الدوائر التي يترشح فيها للانتخابات، وحشد أكبر عدد من المؤيدين لضمان فوز مرشحيهم. كلام الحريري عن الانتخابات ووعوده بمشاركة تيار المستقبل فيها بكل الدوائر الانتخابية، قلب موازين القوى والشخصيات المتنافسة، التي أعادت حساباتها وتحالفاتها، ودفعتها إلى تنشيط حراكها، وصياغة تحالفات جديدة تأخذ المتغيرات الحالية على محمل الجد، وتعمل على حشد أنصارها لمواجهة هذا التغيير غير المتوقع في مسار العملية الانتخابية. كتب اسكندر خشاشو في «النهار»: في الأيام الأخيرة، عاد «بيت الوسط» إلى الواجهة السياسية، مسرحاً لحركة دبلوماسية وداخلية لافتة حول الرئيس سعد الحريري، في مشهد يعكس أكثر من مجرد لقاءات بروتوكولية. وبدا البيت الذي مثل لسنوات رمز الاعتدال السني ومركز ثقل قوى 14 آذار، وكأنه يختبر إيقاعا سياسيا جديدا، تتشابك فيه الرسائل الخارجية والحسابات الداخلية، في ظل تحولات إقليمية لا يمكن فصلها عن المشهد اللبناني. ودبلوماسيا، استقبل الحريري أغلبية السفراء الأوروبيين، إضافة إلى السفيرين الأميركي والروسي، وسفيري مصر والعراق، ممثلين الحضور العربي. ويعكس هذا الحراك حرصاً دولياً واضحاً على إبقاء قناة التواصل مفتوحة مع الحريري باعتباره لاعباً أساسياً في المعادلة السنية والوطنية، حتى لو كان خارج السلطة التنفيذية. في المقابل، بدا الغياب الخليجي كاملا، وهو مؤشر سياسي لا لبس فيه على استمرار الفيتو السعودي عليه. وهذا الغياب ليس تفصيلاً بروتوكولياً، بل هو عنصر مؤثر في إعادة رسم تموضعه الداخلي، إذ كان الغطاء الخليجي دائماً أحد ركائز توازنه. داخلياً، اقتصر حضور مكونات 14 آذار التقليدية على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، في زيارة حملت مؤشرات على استمرار خيط التواصل بين المختارة و«بيت المركز»، وإن كان ضمن الإطار العملي المعتاد. في المقابل، غابت قيادات القوات اللبنانية وحزب الكتائب، كما غاب معظم ممثلي السنة الذين كانوا يعتبرون تقليدياً في صف «المستقبل». ويعكس هذا الغياب واقع إعادة تموضع الممثلين داخلياً وخارجياً، في ظل استمرار الخلاف مع السعودية. في المقابل، كان لافتاً أن الحريري استقبل شخصيات من خارج الاصطفاف التقليدي، بينهم الرئيس نجيب ميقاتي، وعدد من النواب المستقلين ذوي التوجه السيادي، إضافة إلى رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان. هذا التنوع في الضيوف يوحي بأن «بيت الوسط» لا يغلق أبوابه على محور أو آخر، بل يرسل إشارة إلى أن الحريري يسعى إلى إعادة تثبيت حضوره، في إشارة عابرة إلى الانقسام الحاد بين 8 و14 آذار. وتتجاوز مضامين هذا المشهد إحصاء الزوار والغائبين. أولاً، هناك محاولة واضحة لإعادة إدخال الحريري إلى معادلة التوازن الوطني عبر بوابة الاستحقاقات المستقبلية، حتى من دون الإعلان الصريح عن العودة الكاملة إلى «تيار المستقبل». ثانياً، الغياب الخليجي يفرض سقفاً على هذه العودة، ويجعلها محكوماً بإيقاع داخلي ودولي، وليس عربياً شاملاً، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة الحريري على استعادة دوره السابق من دون المظلة السعودية التقليدية. ثالثاً، قد يعكس الانفتاح على شخصيات من مختلف المحاور قراءة براغماتية لتلك الفترة بعد اصطفافات حادة، حيث تراجعت الحدود الفاصلة بين المعسكرات، وأصبحت التسويات الجزئية سيدة الموقف.


