اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 22:12:00
قبل 10 ساعات رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن “الإدارة العامة تعمل حاليا بـ 7169 موظفا”، متسائلا: “هل تستطيع الدولة اللبنانية الاستغناء عنهم برأي من يطلب منا الترشيد؟ برأيي لا، وإذا كان لدى أحد رأي آخر فليخبرنا كيف”. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر الحكومة، شرح فيه سلام للناس الحقائق التي أدت إلى القرار الحكومي الأخير بزيادة رواتب وتعويضات القطاع العام. والعسكري مع إضافة 1% على ضريبة القيمة المضافة و300 ألف ليرة رسماً على البنزين، مع إلغاء الزيادة 174 ألف ليرة على المازوت. وأشار سلام إلى أن الصراحة مع المواطنين ليست خيارا بل واجب، مؤكدا أن الوضع المالي الذي ورثته الحكومة صعب جدا ومتراكم منذ سنوات، وأن ثقة الناس بالدولة تضررت سابقا نتيجة الإنفاق دون تأمين التمويل، وهو ما لا ينبغي أن يتكرر. وشدد على أن مطالب العسكريين وموظفي القطاع العام مطالب المتقاعدين محقة ومستحقة، والموضوع يهم كل اللبنانيين، «فلا دولة من دون إدارة وعسكريين وأساتذة، ولا موظف منتج دون أن يؤمن له ولعائلته حياة كريمة». وأوضح أن تكلفة الزيادة في الرواتب ستصل إلى نحو 800 مليون دولار سنويا، وهو ما استلزم تأمين مصادر تمويل فورية من خلال زيادة ضريبة القيمة المضافة وزيادة سعر البنزين، بعد دراسة خيارات أخرى مثل مكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتأمين الموارد من الأملاك البحرية والمحاجر، لكنها لا توفر المبلغ المطلوب بشكل فوري. وأشار رئيس الوزراء إلى أن زيادة ضريبة القيمة المضافة استثنت المواد الغذائية الأساسية والأدوية والمصاريف الطبية ورسوم المدارس والجامعات ووقود الديزل والغاز المنزلي وإيجارات المنازل. لضمان تخفيف الأعباء عن الفئات الشعبية. كما أكد على تكثيف الرقابة على الأسواق ومحلات السوبر ماركت لمنع استغلال زيادة الضرائب وارتفاع الأسعار. ولفت إلى أن هناك خللاً بنيوياً في النظام الضريبي اللبناني، إذ تشكل الضرائب المباشرة والتصاعدية المؤثرة على الأثرياء 20% فقط من إجمالي الضرائب، وأن إصلاح النظام الضريبي وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الديون يشكل أساس الخطة المالية الشاملة للحكومة. وأكد سلام أن الخيارات البديلة مثل ترشيد القطاع العام لا يمكنها توفير الأموال المطلوبة بشكل فوري، موضحاً أن عدد الموظفين والمتقاعدين يبلغ 323 ألفاً، منهم 119 ألفاً في الجيش وقوى الأمن، و50 ألف موظف في قطاع التعليم، ونحو 120 ألف متقاعد، وأنهم جميعاً يستحقون حياة كريمة. وأشار إلى نجاح الحكومة في مكافحة التهرب الضريبي والجمركي، وزيادة الإيرادات من الضرائب والجمارك من 3.89 مليار دولار عام 2024 إلى 6 مليارات دولار عام 2025، بنسبة زيادة 54%، بالإضافة إلى إجراءات جديدة عام 2026 لزيادة التحصيل. وأوضح أيضاً سعي الحكومة لاستعادة حقوق الدولة في الأملاك البحرية والمحاجر، رغم العوائق القانونية ونفوذ بعض المخالفين. وأوضح أن الحكومة لن ترفع سعر رغيف الخبز، وستستمر في تطبيق التدقيق الجنائي في الوزارات لتصحيح أي شبهات مالية، مؤكدا العمل على إصلاح النظام الضريبي وتحسين الجباية الجمركية. وأشار إلى ضرورة اتخاذ قرارات صعبة ومسؤولة لضمان استمرار الدولة، بما في ذلك الحفاظ على الجيش والسلك العسكري وتعزيز قدراته ومهامه الأمنية على الحدود. وختم الرئيس سلام بالتأكيد على أن الإجراءات الأخيرة ليست لضرب الطبقات الشعبية، بل لضمان استقرار الدولة وتمكينها من دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين، مشددا على أن الحكومة جادة في الإصلاح المالي والضريبي وتحسين الأداء الإداري، وأن كل من يقدم بديلا يضمن 800 مليون دولار فوريا فمرحب به، مشددا على المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الحرجة.



