لبنان – السنة في لبنان يكسرون خطاب الخيانة ويصطفون خلف الدولة

اخبار لبنانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
لبنان – السنة في لبنان يكسرون خطاب الخيانة ويصطفون خلف الدولة

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-05 10:07:00

مسار التفاوض مع إسرائيل لم يعد تفصيلاً فنياً أو خياراً ظرفياً. بل تحول إلى عنوان مواجهة سياسية مفتوحة حول مصير الدولة نفسها: من يملك قرار الحرب والسلام؟ من يحدد اتجاه لبنان في أخطر مرحلة في تاريخه الحديث؟ وفي قلب هذا الصدام خيار إعادة تثبيت المؤسسات الدستورية كمرجعية وحيدة، في مواجهة مسارات متوازية فرضت منذ سنوات خارج أي شرعية، وأرست واقعاً مزدوجاً للسلطة يهدد الكيان من جذوره. وهذا التحول لا يأتي من موقف ضعف، بل من واقع حرب مفتوحة تفرض نفسها بالقوة، وتدفع بلبنان إلى حافة الانهيار الشامل: مدن مدمرة، ضحايا يسقطون، واقتصاد يلفظ أنفاسه الأخيرة. في ظل هذا المشهد، لم يعد وقف إطلاق النار خياراً قابلاً للتفاوض، بل أصبح ضرورة وجودية ملحة تفرض إعادة ترتيب الأولويات الوطنية على قاعدة واحدة غير قابلة للتفاوض: إنقاذ ما تبقى من الدولة قبل انهيارها الكامل. التفاوض كخيار لا مفر منه ولا بديل عنه. وعندما تفشل كل البدائل، فكل ما يتبقى هو التفاوض. ليس كخيار بل كواقع. ومع تسارع الخسائر، تبرز باعتبارها المسار الوحيد القادر على وقف النزيف، وفرض قواعد اشتباك جديدة، وإعادة الصراع من فوضى الميدان إلى منطق السياسة. وهنا لم يعد السؤال هل سيتفاوض لبنان، بل من الذي يفاوض وبأي تفويض وتحت أي سقف ومن يملك الشرعية الفعلية للتوقيع باسم الدولة. المرجعية الدينية تعيد تأسيس الدولة. وفي هذا السياق، شكّل موقف المجلس الأعلى للشريعة الإسلامية نقطة تحول، إذ أعاد رسم الخط الفاصل بشكل واضح: الدولة أولاً، والدستور مرجعية لا بديل عنها. ولم يكن دعم المفاوضات الدبلوماسية تفصيلاً، بل كان إعلاناً واضحاً عن رفض اختطاف القرار الوطني، واستعادة الاحترام للمؤسسات في وقت كانت فيه شبه مهمشة بالكامل تحت ضغط الحقائق. وهذا الموقف وضع حداً لمحاولات الالتفاف على الشرعية، وأكد أن أي قرار خارج الأطر الدستورية ليس اجتهاداً سياسياً، بل تهديداً مباشراً للتوازن الوطني ودفعاً خطيراً نحو تفكيك ما تبقى من الدولة. الدستور ليس وجهة نظر بل خط أحمر. لم يكن التأكيد على «اتفاق الطائف» تكراراً شكلياً، بل إعادة إرساء حكم الحكم في لبنان: لا إدارة أزمات خارج الدستور، ولا شرعية لأي مسار يتجاوز صلاحيات المؤسسات. المادة 52 واضحة: من حق رئيس الجمهورية التفاوض بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء، وأي محاولة لتجاوز هذا النص هي عملياً انقلاب واضح على الدولة. في موازاة ذلك، جاء التحذير من خطابات التخوين والتصعيد ليعكس وعياً عميقاً بخطورة المرحلة، إذ لم يعد اللعب على الانقسامات مجرد سجال سياسي، بل تحول إلى أداة للانفجار الداخلي في بلد منهك أصلاً. غطاء سياسي سني كامل للدولة ضمن هذا المشهد، برز موقف نواب السنة بمثابة نقلة نوعية، حيث أعلنوا بوضوح دعمهم لمسار الدولة في التفاوض ضمن الأطر الدستورية، والتأكيد على حصرية قرار الحرب والسلم، والتمسك باتفاق الطائف كمرجع نهائي. ولم يكن هذا الموقف رمزياً، بل شكّل غطاءً سياسياً متيناً عزز موقف الدولة في مواجهة أي محاولة لفرض خيارات موازية. كما شدد النواب على ضرورة الانتقال من القرارات إلى التنفيذ، وأهمها حصر السلاح بالدولة وتعزيز دور الجيش، بالتوازي مع فتح باب الاستفادة من الدعم الدولي لإعادة الإعمار، وهو ما يربط بشكل واضح بين استعادة القرار السيادي وإعادة بناء لبنان على أسس مستقرة. الشارع السني يرد: لا لخطاب الخيانة. وتدار بشكل ممنهج، في محاولة لتشويه هذا الاتجاه وتقويضه سياسيا. لكن الرد كان واضحا: التمسك بالدولة ليس خيارا عابرا، بل هو موقف وجودي يضع مصلحة لبنان فوق أي حسابات إقليمية أو فئوية. ما يحدث لم يعد خلافا سياسيا. هو صراع على هوية القرار اللبناني بين مشروع الدولة الفعلية، ومشروع موازٍ يحتفظ بالسلاح والقرار خارجها. لحظة الحسم: إما الدولة أو السقوط النهائي. لبنان اليوم أمام لحظة حاسمة لا تحتمل أي تعثر. الخيار واضح إلى حد القسوة: إما الدخول في مسار تفاوضي يعيد القرار إلى الدولة ويوقف الانهيار، أو الانزلاق إلى الاستنزاف المفتوح الذي يهدد بتفكيك الكيان تدريجياً. هذه ليست معركة سياسية عادية، بل معركة على شكل لبنان نفسه. بين الانهيار وإعادة التأسيس، تقف الدولة أمام اختبار وجودي حقيقي: إما أن تستعيد قرارها الآن وتفرضه، أو تخسره إلى الأبد. ومن هنا، لم يعد تحييد لبنان عن صراعات المنطقة ترفاً، بل شرطاً للبقاء. وحدها المقاربة السياسية الجريئة التي تعيد للدولة مكانتها كمرجعية وحيدة هي وحدها القادرة على فتح باب الانهيار، وإعادة لبنان إلى خارطة الاستقرار بدلاً من ساحة الصراع المفتوح، ومنح اللبنانيين فرصة أخيرة للاستيلاء على دولتهم قبل أن تضيع.

اخبار اليوم لبنان

السنة في لبنان يكسرون خطاب الخيانة ويصطفون خلف الدولة

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#السنة #في #لبنان #يكسرون #خطاب #الخيانة #ويصطفون #خلف #الدولة

المصدر – الصحافة – صوت بيروت إنترناشونال