اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 05:38:00
كتبت أمل شمعوني في “نداء الأمة”: رغم تصاعد العنف وانعدام الثقة العميق، يبدو أن لبنان وإسرائيل اتفقا على المضي قدماً في الجولة المقبلة من المحادثات، وهي جولة فنية بامتياز. وعلم أنه من المقرر عقده في وزارة الخارجية الإيطالية بروما منتصف يوليو المقبل. وهذه محادثات فنية مبنية على المناقشات الثلاثية في واشنطن والاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في يونيو، والذي مهد الطريق لخفض التصعيد. ومن المقرر أن تضم الوفود، بالإضافة إلى الدبلوماسيين، مسؤولين عسكريين. ومن هنا إمكانية مشاركة القيادة المركزية في الجيش الأمريكي. وعلم أن الجانب السياسي اللبناني سيكون حاضرا مع الوفد العسكري لتسهيل الاتفاق على الخطوات العملياتية المقبلة. ويؤكد دبلوماسي أميركي أن جوهر اللحظة اللبنانية الراهنة يكمن في إصرار بيروت وتل أبيب “غير المتوقع” على مواصلة المحادثات المباشرة، وهو ما انعكس بإيجابية واضحة وتصميم من قبل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي أكد في حديث خاص أن هذا المسار يتجه نحو الحل المستدام، سواء لجهة نزع سلاح حزب الله أو انسحاب إسرائيل وعودة الجنوبيين إلى أراضيهم. ورغم أن احتمال الحلول ليس جديدا، أكد مصدر مقرب من البيت الأبيض أن المخاطر الحالية تتفاقم، خاصة وأن النتيجة هي عملية أشبه بسياسة احتواء موجهة أكثر من كونها مبادرة سلام. إنها الحقيقة التي تحافظ على استمرار المفاوضات، ولكنها أيضًا تجعلها غير مستقرة بطبيعتها. ومن وجهة نظر واشنطن، تمثل هذه المحادثات الإقليمية المتعددة آليات محتملة لتحقيق الاستقرار في المنطقة ومختبراً لنظام أمني إقليمي أوسع. وتؤكد مصادر وزارة الخارجية أن الاستخدام الواضح للغة التأكيد على “السيادة” و”وحدة الأراضي” و”تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة” يندرج في إطار الإصرار على ضرورة التوصل إلى نتائج مباشرة بين الحكومات، وليس عبر القنوات الوسيطة. ويصف خبير أميركي هذا التوجه بأنه دقيق للغاية، لكنه يؤكد أن واشنطن تسعى في الوقت نفسه إلى تحويل المسار اللبناني – الإسرائيلي من ملف إقليمي إلى ملف تقليدي بين دولتين، حتى في ظل تحدي الوجود العسكري لحزب الله، الذي ينبع من مكانة الحزب كدولة داخل الدولة. ومن ثم، لم يعد يُنظر إلى حزب الله باعتباره مشكلة موازية، بل باعتباره عائقاً رئيسياً أمام أي اتفاق دائم. وبينما يتميز التوجه الأميركي تجاه لبنان بدبلوماسية ذات مسارين: أحدهما يربط الانسحاب الإسرائيلي بإجراءات أمنية تدريجية ونزع سلاح حزب الله، أي المسار اللبناني – الإسرائيلي، والمسار الآخر يدمج لبنان في صفقة إقليمية أوسع بين الولايات المتحدة وإيران، مع اعتبار الانسحاب الإسرائيلي جزءا من تسوية نهائية، تشير مصادر عسكرية أميركية إلى أن هذا التمييز ليس مجرد مسألة نظرية. الإطار اللبناني الإسرائيلي تدريجي وعملي، ويركز على التنفيذ الميداني. في المقابل، المسار الإيراني استراتيجي وشامل، وهو ما قد يجعل مستقبل لبنان مرهوناً بنتيجة الاتفاق الإقليمي. في المقابل، يرى دبلوماسيون أميركيون أن وجود هذين المسارين المتوازيين يسبب إرباكاً للمفاوضين، وفي بعض الأحيان، شللاً. ويشيرون إلى أن المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين يجدون أنفسهم في حيرة بشأن ما إذا كانوا يتفاوضون على جدول زمني للانسحاب التدريجي أو حزمة إقليمية شاملة، الأمر الذي يؤدي إلى تأخير التنفيذ والغموض حول موقف واشنطن الحقيقي. لكن موقع حزب الله ودوره يعتبران عائقين يعقدان المسار اللبناني الإسرائيلي. وتشير مصادر دبلوماسية أميركية إلى أن «تعنت» الحزب يزيد التكلفة السياسية على بيروت، ويعزز إصرار إسرائيل على عدم إمكانية القيام بانسحاب إضافي دون ضمانات قوية وقابلة للتنفيذ. ومن هنا، تشير المصادر إلى أن تحركات «الحزب» ستكون لها ثلاثة آثار ملموسة في الجولة المقبلة من المحادثات في روما: 1- سيتم تكثيف مطالبة إسرائيل بالتحقق والتسلسل قبل أي انسحاب إضافي. 2- سيجعل المفاوضين اللبنانيين أكثر تردداً في تبني أي لغة توحي بالالتزام بنزع السلاح. 3- ستظل الدبلوماسية الأميركية تركز على التقدم التدريجي والفني بدلاً من التوصل إلى تسوية سياسية شاملة. والنتيجة هي مفارقة: فرغم أن محادثات روما قد تسفر عن تقدم فني، مثل الجدول الزمني، وإجراءات التحقق، والمناطق التجريبية، فمن غير المرجح أن تحقق اختراقاً سياسياً مستداماً ما دام حزب الله في المعارضة.




