اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-24 22:30:00
عاد الجدل في فرنسا إلى واجهة الساحة الكروية مع مطالبة باريس سان جيرمان بتأجيل مباراته أمام لينس المقررة بين مباراتي ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول، في خطوة أعادت طرح سؤال قديم يتجدد كلما دخلت الأندية الكبرى المراحل الحاسمة القارية: إلى أي مدى يمكن للدوري المحلي أن يذهب في تقديم التسهيلات لمرشحيه الأوروبيين؟ الاعتراض هذه المرة جاء من لينس نفسه، الذي رفض مبدأ تأجيل المباراة، معتبرا أن المنافسة الفرنسية يجب أن تظل محكوما بمنطق المنافسة نفسها للجميع، وليس بمنطق الاستثناءات. وبالتالي، لم يعد الملف مرتبطاً بمباراة واحدة أو روزنامة مزدحمة، بل بات يؤثر على صورة البطولة الفرنسية في مرحلة حساسة من الموسم، حيث تتداخل حسابات اللقب المحلي مع رهانات باريس الأوروبية. وخلف الكواليس، يدرك الجميع أن باريس لا تتعامل مع هذا التاريخ كمحطة توقف منتظمة. ويريد الفريق الذي يواجه مواجهة ثقيلة مع ليفربول في دوري أبطال أوروبا، حماية جاهزيته إلى أقصى حد، خاصة أن أي استنزاف إضافي في الدوري قد ينعكس بشكل مباشر على طموحه القاري. لكن في المقابل، ترى أندية أخرى أن منح باريس مساحة راحة إضافية ينتهك مبدأ تكافؤ الفرص، ويفتح الباب أمام سابقة ستتكرر كلما وجد ناد كبير نفسه تحت ضغط أوروبي. وما زاد من حساسية الاعتراض هو أن باريس سبق أن استفاد هذا الموسم من المرونة في الجدولة خلال مسيرته الأوروبية، وهو ما جعل موقف لينس يبدو أقرب إلى خطاب اعتراض على دورة كاملة، وليس إلى قرار منفصل. داخل الأندية الفرنسية، هناك من يعتبر أن حماية ممثل البلاد في القارة أمر مشروع، لكن دون أن يتحول ذلك إلى عادة غير مكتوبة يدفع ثمنها المنافسون في الدوري. ومن الناحية العملية، يبدو أن فرنسا تواجه معادلة دقيقة. فمن ناحية، هناك رغبة واضحة في منح باريس أفضل الظروف الممكنة للاستمرار في أوروبا، لما لذلك من تأثير على صورة كرة القدم الفرنسية وموقعها القاري. في المقابل، هناك خوف متزايد من أن يؤدي هذا المنطق إلى إضعاف هيبة الدوري نفسه، إذا شعر المتنافسون أن جدول البطولة يمكن إعادة تشكيله كلما اقتضت الضرورة الأوروبية ذلك. ولذلك فإن مسألة باريس ولنس تتجاوز حدود الجولة المقبلة. وهو في جوهره اختبار جديد لعلاقة الدوريات المحلية بالأندية الكبرى، وحدود التوازن بين الطموح الخارجي والعدالة الداخلية. وفي دولة مثل فرنسا، حيث يسعى الدوري إلى تعزيز صورته التنافسية، فإن أي تنازل من هذا النوع يبدو أكبر من مجرد تعديل في الموعد، لأنه يمس السؤال الأهم: هل تظل الأولوية هي الدوري، أم أن دوري أبطال أوروبا يفرض منطقه حتى على الروزنامة المحلية؟ المصدر: لبنان خاص 24


